رئيس التحرير: عادل صبري 08:00 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور|فانوس الفيرفورجيه..الطراز إسلامي والصناعة صينى

بالصور|فانوس الفيرفورجيه..الطراز إسلامي والصناعة صينى

تقارير

محل لبيع الفوانيس في الإسماعيلية

بالصور|فانوس الفيرفورجيه..الطراز إسلامي والصناعة صينى

نهال عبد الرءوف 02 يونيو 2015 20:19

تخطف الأنظار بمجرد رؤيتها، تحفة فنية تحوز الإعجاب بزخارفها الجميلة، وأحجارها المتلألأة ذات الألوان الجذابة، وأشكالها الهندسية الرائعة، التى تعود بكل من يراها بالزمن إلى العصر المملوكى، والفنون الإسلامية التى ذاع صيتها بالعالم أجمع، وأنها أحدث أشكال الفوانيس التى امتلأت بها أسواق الإسماعيلية استعدادا لاستقبال شهر رمضان المبارك.

فكل عام تظهر أشكالاً جديدة ومختلفة لفوانيس رمضان، ومن ضمن هذه الأشكال هو الفانوس المعدن أو الحديد ذو الأشكال والزخارف الهندسية الرائعة والمعروف باسم "الفيرفورجيه" والذى يتخذ أشكالاً أقرب إلى الأشكال والزخارف الإسلامية ذات الطراز المملوكى.

يقول وليد محمد أحد تجار فوانيس رمضان إن فوانيس الفيرفورجيه هى أحدث أشكال الفوانيس هذا العام والتى تعد من أجمل وأتقن الأشكال التى ظهرت هذا العام، وهى عبارة عن فوانيس معدنية مفرغة الشكل وتتخذ أشكالاً دائرية أو مربعة، وعليها زخارف وأحجار ملونة، وتضع بها الشمعة من أسفل، فهى تعد تحفة فنية تصلح للزينة والديكورات ولا تقتصر فقط على أنها فانوس رمضان.

وأضاف بأن هذه الفوانيس جميعها شغل يدوى وصناعة صينية، ولا يوجد منها صناعة مصرية، فالفوانيس ذات الصناعة المصرية جميعها ذات أشكال تقليدية ولا يوجد بها ابتكار مثل الفوانيس المستوردة من الصين.

وتابع" فوانيس الفيورفرجيه عليها إقبال من الكبار ويحرص الأهالي على شرائها للتهادى بها، فيهادى بها الخطيب خطيبته، ويهاديها الأقارب فى المناسبات.

وأشار إلى أن فوانيس الفيرفورجيه متوفر منها جميع الأشكال والأحجام، وتختلف أسعارها حسب الحجم والشغل الموجود بها وأسعارها تبدأ من45 جنيه حتى 200 جنيه، مضيفا أن الزبائن يعتقدون بأنها صناعة مصرية إلا أنها أقرب إلى الطراز الإسلامى والزخارف الإسلامية القديمة.

وقال الدكتور عماد عبد الرءوف باحث بالآثار الإسلامية بأن فوانيس الفيورفرجية المعروضة بالأسواق حالياً هى أقرب للأشكال الثريات التى انتشرت واذهرت صناعتها فى العصر المملوكى وهى أحد أنواع الصناعات المعدنية وزخارفها التى ازدهرت بالعصر المملوكى والتى شملت الصواني والصحون والمواقد ومطارق الأبواب والطاسات والمحابر والشمعدانات والمرايا وغيرها، ويحتفظ متحف الفن الإسلامى بنماذج كثيرة من هذه الفنون حتى الآن.

واضاف بأن الفنان المسلم قد برع فى عمل مجموعة رائعة من طرق الإضاءة مثل الثريات والقناديل، كما تنوعت طرق زخرفة وتزيين التحف المعدنية ما بين "الطرق" وهى فرط المعدن ليصبح عبارة عن رقائق وألواح وتثبيتها على قالب خشبى محفور عليه الزخارف المقلوبة، وطريقة " الحز والحفر" وهى أن تحز الزخارف أو تحفر على سطحها الخارجى بآلة حادة، ثم تملأ هذه الحزوز بمادة الميناء، وأحيانا ما كان يتم تطعيم الثريات أو المعادن بشكل عام بالذهب أو الفضة وتعرف هذه الطريقة بأسم "التكفيت"، وكانت تزخرف الثريات بأشكال هندسية ونباتية غاية فى الإبداع والإتقان.

وأشار إلى أن هذا الفن الإسلامى انتشر بشكل كبير، واحتوت بيوت الفن العالمية هذا النمط الإسلامي وليس أدل على عالمية الفن الإسلامى وجمال هذه التحف هو ما قام به الصانع الصينى من استيحاء هذا الفن لصناعة الأشكال المعروضة بالأسواق، وإتقان للفن الإسلامى، فى حين أنه لا يوجد للأسف فوانيس مصرية أو محلية تحمل هذا الطراز والأشكال الإسلامية النابعة من ثقافتنا وتاريخنا على الرغم من أننا أولى الناس بها، واكتفى الصانع المصرى بصناعة الفوانيس التقليدية التى لم تتغير أشكالها .

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان