رئيس التحرير: عادل صبري 03:16 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو.. صيادو بحيرة ناصر يبحثون عن "ناصر"

بالفيديو.. صيادو بحيرة ناصر يبحثون عن ناصر

تقارير

حياة غير آدمية بالبحيرة

بعدما أهلكها الإهمال

بالفيديو.. صيادو بحيرة ناصر يبحثون عن "ناصر"

منة الأسواني 30 مايو 2015 15:43

حقوق مهدرة، وحياة غير آدمية، ومصادر للرزق تنضب، كل أولئك يدور في فلك بحيرة السد العالي أو بحيرة ناصر كما اعتاد البعض تسميتها.


آلاف الصيادين من مختلف محافظات الصعيد، قضوا عشرات السنين، على ضفاف البحيرة، سطروا في صفحات زمانهم، العديد من الأزمات والصعاب، وصار الإهمال عنوانًا لها.


"مصر العربية" تفتح ملف صيادي بحيرة ناصر، لترصد أهم المشكلات، التي لخصها الأهالي في: تدهور الإنتاج السمكي، والحياة القاسية التي يعيشونها دون رعاية صحية، وصعوبة الحصول على السلع التموينية اللازمة لهم.

 

المخزون السمكي

يقول محمد سعيد، صياد ببحيرة ناصر، أن كمية المخزون السمكي بالبحيرة أصبح في حالة يرثى لها، وأنه منذ 30 عامًا كان المخزون نحو 70 ألف طن، بعد أن عمل فريق بحثي ياباني بالبحيرة لمدة 12 عامًا، تمكنوا خلالها من تنمية الزريعة. 


وأضاف أنه في تلك الأثناء كان يتم صيد نحو 27 ألف طن، والآن لم يصبح بالإمكان إلا صيد15 ألف طن فقط من الأسماك، كما أنه من المفترض منع الصيد داخل البحيرة لمدة شهر كامل، وفقاً لقرارات هيئة تنمية الثروة السمكية، وذلك من منتصف أبريل لمنتصف مايو، للحفاظ على كمية الأسماك وزيادة نموها، إلا أنه منذ ثورة يناير لم يتم إغلاقها في هذا التوقيت، دون سبب واضح.

 

وأشار سعيد أن القيادات الأمنية السابقة بالمحافظة أكدت أنه لا توجد قوات كافية لتأمين البحيرة بمسطحها الكبير، كما أنه لا توجد موارد مالية للتغطية احتياجات القوات بهذه المنطقة، حتى وصل الأمر أن تم مطالبة جمعيات الصيادين بدفع أموال لحماية مسطح البحيرة. 


حياة غير آدمية


وأوضح محسن إدريس، صياد وعضو جمعية الصيادين بأسوان أنه يعمل بالبحيرة نحو 3700 مركب صيد، يعتمد على الواحدة منها من ثلاثة إلى أربعة صيادين بأسرهم، وخلال عقود طويلة وهب هؤلاء الصيادون حياتهم للبحيرة، إلا أن كل ما جنوه كان الإهمال"


ولفت إلى أن حياة الصياد، عبارة عن عشش من البوص والجريد وأحيانا من الخشب الحبيبي، وآلاف من الأفاعي والعقارب والحشرات، ويواجهون صيفًا لدغات العقارب، ولا يجدون الأمصال، كما أنه لا توجد دورات مياه بل يقضوا حاجتهم في العراء.


 وأكد إدريس أن الصيادين لا يجدون منافذ تموين، ويعتمدون على السيارات التي تقل الأسماك لتأتي لهم بالمواد التموينية، من أحد الموانئ وبأسعار مضاعفة، وفي محاولة للتأقلم بدأوا بزراعة بعض النباتات من حولهم مثل "الملوخية" لتخفف من معاناتهم في الحصول على الغذاء.


إهمال صحي


قال محمد شكري إلى أنه لا توجد نقطة إسعاف واحدة بالبحيرة، بالرغم من توفير لانش للرعاية الصحية منذ سنوات طويلة، وكان يمر على الصيادين كل شهر إلا أنه اختفي الآن .


وأضاف "عند مرض أحدنا وسط المياه نضطر للانتظار ساعات طويلة للوصول لأقرب ميناء، ومن الميناء 6 ساعات أخرى للوصول للمستشفى بأسوان".


والأمر الغريب الذي رصده "شكري"، هو اضطرار الصيادين للجوء لسيارات التهريب لنقل المرضى، مع عدم وجود سيارة إسعاف، ومن هنا أصبح المريض يواجه عقوبة التهريب والسجن 6 شهور، إذا تم ضبطه بسيارة التهريب.


عزبة


أطلق الصيادون على الحال ببحيرة ناصر لقب "العزبة"، بعد أن أصبحت تدار على أهواء مجموعة من المسؤولين، ينفذون القوانين حسب رغبتهم الشخصية، وبعد سلسلة من الإجراءات التعسفية ضد الصيادين، اضطروا إلى الإفصاح عما يحدث ومواجهه المسؤول عنها أمام رؤسائه بهيئة الثروة السمكية في أحد الاجتماعات. 


من جانيه قال ياسر محمود مرعى، عضو مجلس ادارة الجمعية التعاونية لصائدي الأسماك: "يعاني الصيادون بالبحيرة من إرهاب المدير التنفيذي للهيئة، فبعض الصيادين لا يحصلون على رخصة، بل يتم السماح لم بالعمل بعد تقنين أوضاعهم من إعطائهم تصريح سير بجميع المحافظات، والتزامهم بدفع الاستقطاعات وهي 25 قرش عن كل كيلو.


 ولفت إلى أنه بالرغم من ذلك يفاجئون بشن حملات وضبط الأسماك منهم بحجة عدم الحصول على ترخيص، كما أن تراخيص عام 2014 لم يتم تسليمها للصيادين ، ويتم ضبطهم بالرغم من ذلك ".

 

حقوق مهدرة


لم ينتهِ الأمر عند هذا الحد، بل واجهه الصيادون أزمة في الحصول على حقوقهم، ففي البداية كان يحصل الصياد على قرش واحد فقط من إجمالي 25 قرشاً تخصم من قيمة الكيلو الواحد، وبعد مطالبات بالزيادة تم رفعها إلى 7 قروش، إلا أنه منذ 4 شهور لم يحصل الصياد على حقوقه المالية، وبالتالي توقفت مرتبات الموظفين في ظروف غامضة .

 

عشش لاتغني زراعات بسيطة تعينهم علي الحياةحياة بدائية الحاج محمد سعيد

 

 

ياسر مرعي

 

شاهد الفيديو:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان