رئيس التحرير: عادل صبري 09:58 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صراع الشرعية لا يزال مستمرًا في ميادين مصر

صراع الشرعية لا يزال مستمرًا في ميادين مصر

تقارير

تظاهرات مؤيدة لمرسي - ارشيفية

صراع الشرعية لا يزال مستمرًا في ميادين مصر

الأناضول 20 يوليو 2013 04:04

 احتشد المؤيدون والمعارضون للرئيس المعزول محمد مرسي الجمعة في "مبارزة بالميادين" تعكس الصراع المحتدم على الشرعية  رغم تواصل المرحلة الانتقالية الجديد بتعيين رئيس مؤقت للبلاد.

وكانت مسيرات مؤيدة للرئيس المعزول تحركت مساء الجمعة نحو مقار وأماكن حيوية بالقاهرة، بينها مقار أمنية مثل وزارتي الدفاع والداخلية ونادي الحرس الجمهوري الذي شهد أحداث دموية مؤخرا، في تطور لافت لحركة المؤيدين لمرسي كونها جاءت متزامنة وشملت مقار إعلامية حيوية مثل مدينة الانتاج الإعلامي غرب القاهرة وتضم كافة استديوهات القنوات الخاصة.

وبانتهاء اليوم عاد المؤيدون لمرسي إلى ميدان رابعة العدوية شرقي القاهرة حيث يعتصمون فيه منذ 28 يونيو الماضي.

في المقابل احتشد المعارضين لمرسي في التحرير ووسط القاهرة وأمام قصر الاتحادية الرئاسي شرقي القاهرة حيث ازدادت أعدادهم مساء الجمعة بما يعكس حالة القلق مع تزايد المسيرات المؤيدة لمرسي حيث بات ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر غرب العاصمة مركزا لانطلاق المسيرات المؤيدة في عدة اتجاهات.

وكان المشهد اللافت للنظر في ميدان التحرير، إلقاء طائرات تابعة للجيش المصري على المتظاهرين المعارضين للرئيس المعزول "كوبونات" تتضمن هدايا تشمل: ثلاجات، غسالات، ومراوح، وأدوات منزلية.  بينت الكوبونات أن هذه الهدايا تأتي كـ"إهداء من الجيش بمناسبة الذكرى الأربعين" لحرب 6 أكتوبر التي وافقت بالتاريخ الهجري العاشر من رمضان وخاضتها مصر وسوريا ضد إسرائيل.

كما خرقت طائرات حربية مصرية، عصر  الجمعة، حاجز الصوت في سماء القاهرة، وحلقت فوق مناطق مختلفة من القاهرة من بينها ميدان "نهضة مصر"، غرب القاهرة، والذي يعتصم فيه مؤيدون للرئيس المصري المعزول محمد مرسي منذ 3 يوليو الجاري.

وكان لافتا أيضا اقترب أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي من معارضيه في محيط قصر "الاتحادية" الرئاسي، شرقي القاهرة، مساء الجمعة، حيث بقى الطرفين وجها لوجه، وتفصل بينهما قوات الجيش على مسافة 50 مترا.

وكان  "التحالف الوطني لدعم الشرعية" المؤيد لمرسي قد دعا لمظاهرات حاشدة في مختلف ميادين مصر الجمعة  في اطار ما أسماها "جمعة كسر الانقلاب"، فيما دعت حركة تمرد التي قادت مظاهرات 30 يونيو الماضي وأعقبها تدخل الجيش للاطاحة بمرسي في 3 يوليو الجاري لمظاهرات مقابلة تحت اسم "جمعة العبور والنصر" تتركز أساسا في ميدان التحرير بوسط القاهرة وأمام قصر "الاتحادية" الرئاسي.

وأكد "التحالف الوطني لدعم الشرعية"  "أن رسالة الشعب المصري وصلت لكل من يهمه الأمر، وأن الملايين التي خرجت في الميادين وهم صائمون في درجة حرارة عالية أوصلوا رسالتهم بأنهم مصممون على استرداد ثورة 25 يناير عام 2011.

وقال محمود فتحي رئيس حزب الفضيلة الإسلامي خلال مؤتمر صحفي صباح السبت بالمركز الإعلامي لاعتصام رابعة العدوية "أن الشعب المصري وجه رسالة إلى شعوب العالم مفادها أن الانقلاب العسكري قد فشل وانكسر وأن كل مت تربت عليه هو باطل، وأنه سوف يحاسب كل من شارك وتعاون في هذا الانقلاب".
وأضاف أسامة ياسين القيادي بجماعة الإخوان وزير الشباب السابق في عهد مرسي "إن نتائج مليونية الجمعة أن الشعب قرر كسر إرادة الانقلاب العسكري الدموي، مشيرا إلى أن الحركة العفوية التي خرجت في المسيرات المليونية كسرت اللمنظومة الإعلامية التي تقول أن أن هناك ثنائية في الصراع على السلطة".
وتابع: "ننحنى أدبا للشعب المصري العظيم الذي يثبت كل يوم أنه متمسك بحريته ويزداد صلابة وعزيمة وإصرار على المضي في طريقه لرد الانقلاب على الانقلابيين".

وتأسس التحالف الوطني لدعم الشرعية الشهر الماضي ويتشكل من أحزاب إسلامية، على رأسها حزب الحرية والعدالة (الحاكم سابقا) والوسط والأصالة والبناء والتنمية، إضافة إلى محاربين قدماء ونقابات مهنية وعمالية، وقال في بيان تأسيسه إن هدفه هو حماية "شرعية" الرئيس محمد مرسي بالوسائل القانونية والسلمية.

وفي ميدان التحرير أعرب عدد من المتظاهرين عن استعدادهم "للدفاع بأرواحهم للحفاظ على شرعية وكلمة الشعب التي قالها في ثورة 30 يونيو (حزيران) مشددين على ضرورة الالتفاع حول الرئيس المؤقت (عدلي منصور" الذي عينه الجيش.

وتخللت مبارزة الحشود والحشود المضادة في الميادين أعمال عنف طفيفة شملت مناوشات في أماكن متفرقة مثل الاسكندرية (شمال) وقنا (جنوب) قبل أن يخيم مشهدا دمويا على مدينة المنصورة بدلتا النيل في الساعات الأخيرة من الجمعة. 

فقد قتلت طفلة وسيدتان في إطلاق نار استهدف مسيرة مؤيدة لمرسي في شارع الترعة بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، أسفر أيضا عن سقوط العشرات من النساء والرجال حالات بعضهم خطيرة وهو ما فدع مصادر طبية تتوقع ارتفاع قتلى هذا الحادث.

وقبل هذا الحادث وقعت اشتباكات خلال ذات المسيرة وعدد من البلطجية في المنصورة وسط غياب تام للشرطة الأمر الذي دفع أحمد عثمان المتحدث الإعلامي لحزب الحرية والعدالة بالمنصورة في تصريح لمراسل الأناضول لاتهام "قوات الشرطة بالتواطؤ مع البلطجية (الخارجين على القانون) للإنقضاض على المتظاهرين السلميين بغرض تفريقهم وإحداث ارتباك داخل المظاهرة وإصابة العديد منهم لإجبارهم على التفرق وعدم الاستمرار في المسيرة".

وبعيدا عن ميادين العاصمة تواصلت سلسلة الهجمات المسلحة على رجال الشرطة والجيش في شبة جزيرة سيناء (شمال شرق).

فقد شهدت العريش بشمال سيناء الجمعة سلسلة من الهجمات المسلحة استهدفت قوات للجيش أعنفها بقذائف "أر بي جي"، واستهدف موقع تتمركز فيه قوات من الجيش المصري، على مقربة من منطقة سكنية في مدينة العريش، غير أن القذائف أخطأت هدفها، وسقطت فوق المنطقة السكنية وأسفر الهجوم عن مقتل 3 مدنيين.

وتأتي هذه التطورات في وقت ينفذ فيه الجيش المصري عملية عسكرية واسعة في سيناء ضد مجموعات مسلحة صعدت هجماتها المسلحة في شبة الجزيرة المصرية منذ عزل الجيش للرئيس محمد مرسي في 3 يوليو  الجاري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان