رئيس التحرير: عادل صبري 06:32 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"الحدود" قصة واقعية يعيشها سوريون بين القاهرة وأنقرة

بعد اشتراط مصر لحصولهم على تأشيرة وضياع جوازاتهم..

"الحدود" قصة واقعية يعيشها سوريون بين القاهرة وأنقرة

كتب محمود محمد 18 يوليو 2013 21:07

لم يكن الممثل "دريد لحام" حينما جسد شخصية الرجل الذي تقطعت به السبل بين دولتين شقيقتين بسبب ضياع جواز سفره في فيلم "الحدود" عام 1982، أن تصبح قصته، واقعا يعيشه لاجئون سوريون فرا من جحيم بشار للقاهرة، إلأ أنهما اصطدما بالواقع الجديد الذي خيرهم بين الرجوع لجحيم بشار أو السفر لتركيا، ففضلا السفر لأنقرة التي رفضت دخولهما أيضا بسبب عدم حملهما لجوازات سفر.

فبعد الأحداث التي مرت بها مصر مؤخرا، والاتهامات التي وجهت للسوريين في القاهرة بالمشاركة في المظاهرات المؤيدة للرئيس "المقال" محمد مرسي، قررت السلطات بعد السماح لهم بدخول البلاد، إلا بعد موافقة الجهات الأمنية وحصولهم علي تأشيرة لدخول، عكس ما كان يحدث خلال حكم الرئيس محمد مرسي حيث قرر السماح للسوريين بدخول البلاد بدون تأشيرة.

ووصل راكبان سوريان علي احدى الرحلات السورية بجوازت سفر سليمة، ونظرا لعدم حصولهم علي تأشيرة مسبقة قررت السلطات تخيرهم ما بين الرجوع علي نفس الرحلة لسوريا أو السفر لتركيا لأنها لا تشترط الحصول علي تأشيرة لدخولها، فقررا السفر للأراضي التركية.

وأراد الراكبان ألا تتوقف رحلتهما بالأراضي التركية حالمين بمعيشة أفضل وسط مجتمعات تحترم حقوق الإنسان، وهو ما دفعهم لتبديل جوازات سفرهم السليمة والتي غادروا بها من مطار القاهرة بأخري مزورة تحمل تأشيرات لدول أوروبية، وقاموا بتمزيق الجوازات الصحيحة فور هبوطهم بتركيا محاولين انها إجراءات سفرهم بالمزورة ومن ثم الحجز علي أقرب طائرة متجهة لإحدى الدول الأوربية التي يحملون تأشيرة مزورة لها.

ولكن السلطات التركية اكتشفت المخطط وأصدرت أوامرها بترحيلهم من حيث أتوا لأنهم يحملون جوازات سفر مزورة، وعند وصولهم لمطار القاهرة وبالكشف علي الجوازات ومعرفة سبب الترحيل تبين أن جوازات سفرهم غير التي غادروا بها "لإسطنبول"، ومن ثم لا يجوز السماح لهم دخول البلاد مما أضطر أمن المطار إلى إعادتهم مرة أخري لتركيا، وسط تساؤلات حول مصيرهم، وهل ستسمح لهم السلطات التركية بدخول البلاد من عدمه، ليظل الراكبان معلقان ما بين مطاري القاهرة وإسطنبول.

ولم تختلف كثيرة قصة هذين الراكبين عن الفيلم السوري الكوميدي الذي يسخر من إدعاء الوحدة العربية والتعاون العربي من خلال سائق مسافر بين بلدين، تدعى الغربية غربستان، والشرقية شرقستان، تشاء الصدف أثناء مروره في المنطقة الواقعة بين البلدين أن تضيع أوراقه الثبوتية وجواز سفره، فلا يستطيع العودة لبلده الأصلية ولا دخول البلد الآخر، ويضطر أن يخيم في منطقة تتوسط المسافة بين البلدين على خط الحدود تماما.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان