رئيس التحرير: عادل صبري 04:51 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سياسيون عن إحالة مرسي للمفتي: حكم بالمزاج.. وآخرون: شأن قانوني

سياسيون عن إحالة مرسي للمفتي: حكم بالمزاج.. وآخرون: شأن قانوني

تقارير

محمد مرسي

بالإسكندرية

سياسيون عن إحالة مرسي للمفتي: حكم بالمزاج.. وآخرون: شأن قانوني

رانيا حلمي 16 مايو 2015 17:31

أول رئيس مصري يتهم بالتخابر، في قضية أثارت جدلا واسعًا محليًا وعالميًا، هكذا صار الرئيس المعزول محمد مرسي، محط أنظار سياسيين من مختلف الاتجاهات والتيارات، لكن اليوم تشهد هذه القضية تطورًا كبيرًا بإحالة أوراق مرسي وقيادات الإخوان إلى مفتي الجمهورية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم "اقتحام السجون"، ويصبح مرسي أيضًا أول رئيس مصري تحال أوراق قضيته إلى دار الإفتاء.

لم تختلف القوى السياسية في الإسكندرية على تورط مرسي في إفساد الحياة السياسية في مصر أثناء حكمه، إلا أن البعض طرح تساؤلات حول كيفية صدور أحكام ضده، في الوقت الذي تم فيه تبرئة مبارك من فساد استمر 30 عامًا، بينما طالب البعض بإعدام مبارك ومرسي بتهمة قتل المصريين، هكذا اختلفت ردود الفعل عقب صدور حكم بإحالة أوراق مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان إلى الإفتاء.

 

هيثم الحريري القيادي بحزب الدستور في الإسكندرية، طالب بتطبيق حكم الإعدام على كل من قتل الشعب المصري وتسبب في انتشار مرض السرطان بما فيهم مبارك، طنطاوي، مرسي، والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، وضباط الجيش والداخلية الذين لم تصدر ضدهم أحكام حتى الآن.


 

وأضاف الحريري أن العدل واحد، موضحا أنه إذا كان القصاص لمن قتلوا على يد نظام مرسي، فإن هناك الكثيرين قتلوا على يد طنطاوي، وعلى يد السيسي، وعلى يد مبارك وأن جميعهم يستحقوا الإعدام.

 

 وأوضح أن السبيل الوحيد للخروج مما أسماه بـ"شلال الدم" الذي نغرق فيه، هو تطبيق العدالة الانتقالية، التي لن ينتهي دونها هذا الشلال.
 

أحكام بالمزاج


وعلق حسام فلاح، عضو حركة الاشتراكيين الثوريين بالإسكندرية، قائلا: إن الأحكام القضائية تحت حكم العسكر، هي أحكام باطلة، مؤكدا أنهم لن يعترفوا غير بأحكام الثورة، بحسب وصفه، مطالبًا بمحاكمة مرسي ومبارك والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

ووصف فلاح الأحكام القضائية في الفترة الأخيرة بالمسيسة، معلقا "القضاء بيحكم بالمزاج" مدللا على ذلك بحبس ماهينور المصري ويوسف شعبان، وأحكام الإعدام الصادرة ضد معارضي السيسي، مؤكدا أن حركة الاشتراكيين الثوريين ضد الإخوان وأنهم كانوا من الداعين للخروج في الميادين ضد مرسي، مشيرا إلى أن تضادهم في الأفكار لا يعني الرضا بالأحكام الصادرة بشكل عشوائي، موضحا أن مصر لم تشهد في أي فترة من فتراتها هذا الكم من أحكام الإعدام.

 

 

شأن قانوني

بينما رأى "شهاب وجيه" مسئول الإعلام في حزب المصريين الأحرار، أن القضاء المصري يحكم بناء على القانون والأدلة المتوفرة لديه، معتبرا أن ذلك شأن قضائي خالص، مؤكدا أن المحاكمة الجنائية لمرسي هي شأن قانوني لكنها لم تصل إلى محطتها الأخيرة.

 

وأضاف أن المحاكمة السياسية انتهت منذ 3 يوليو حينما أعلن الشعب المصري رفضه النهائي لحكم مرسي وحكم جماعة الإخوان، أما القضائية الجناية فهي تسير طبقا للقانون المصري وأدلة القضاء.

 

مُسيس

من جانبه قال"محمود فرغلي" المتحدث الإعلامي لحركة شباب 6 إبريل بالإسكندرية، إنه بعيدا عن موقفهم من الإخوان ومن محمد مرسي، إلا أن الحكم بهذه السرعة جاء ضمن أحكام يرى فرغلي أنها سياسية بحتة، لا تمت بالقضاء بصلة.

 

وأضاف أن هذه الأحكام لم تصدر على من أفسدوا الحياة لمدة ثلاثة عقود، بعدما صدروا الغاز لإسرائيل، أو من قتلوا شباب مصر، موضحا أن جميعهم حصل على البراءة في الوقت نفسه الذي أصدر القضاء حكمه على من أفسدوا أيضا لكن في حكم آخر هو تهريب السجون، مشيرا إلى شهادة شقيقة اللواء"محمد البطران" مسؤول السجون في وادي النطرون، بأن من قتل شقيقها كانوا ضباط من الداخلية وبأوامر من حبيب العادلي معلقا" لماذا لم تأخذ شهادتها في الحسبان؟"

 

وأشار إلى أنه في حالة وجود مرسي في سجن وادي النطرون، فما معنى الأقوال المتضاربة للواء محمد إبراهيم وزير الداخلية السابق في أحد البرامج حيث أكد أن مرسي لم يكن موجود في هذا السجن وقت اقتحام السجون، مطالبا بمحاسبة محمد إبراهيم عن أقواله، مضيفا أن هناك تخبط في الأقوال من قبل الدولة ما بين تصريحات قديمة بأن مرسي لم يكن موجود وتصريحات جديدة تؤكد وجوده، وهو ما يثبت أن الأحكام مسيسة.

 

 

ووصف أحمد العطار أمين حزب مصر القوية بالإسكندرية الحكم بأنه مسلسل لإرهاب المعارضة، مؤكدا أن القضاء أصبح مسيسًا، مدللا على ذلك ببراءة مبارك رغم ما ارتكبه من جرائم في حق الشعب المصري، في الوقت الذي يصدر فيه حكم بالإعدام على محمد مرسي في قضية الهروب من السجن، معتبرا أن ذلك محاولة من الدولة لمحو ما حدث في"28 يناير" من فتح السجون، مشيرا إلى أن قضية اللواء محمد البطران سوف تكون وصمة عار.

 

وأضاف أن الدولة تحاول تغيير التاريخ، مؤكدًا أن ما يحدث هو هجمة من الثورة المضادة على الثورة، موضحا أن ذلك لا يعني أن مرسي ممثل للثورة بل أنه كان جزء من الثورة المضادة، حيث كان مسؤولًا عن أكبر تنظيم كان موجودًا مشيرا إلى أن التنظيم أخطأ إلا أن أخطاءه لا تتحمل كل هذه الكلفة.

 

وقضت محكمة جنايات القاهرة، السبت، بإحالة أوراق الرئيس المعزول محمد مرسي و105 آخرين، إلى المفتي، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم "اقتحام السجون".

 

وتعد هذه الإحالة هي الحالة الأولى في تاريخ مصر الذي يحال فيها رئيس مصري إلى المفتي.

 


 

وفق جلسة النطق بالحكم، التي أذاعها التلفزيون الرسمي، فإن محكمة جنايات القاهرة، أمرت بإحالة أوراق مرسي، و105 آخرين، للمفتي، لاستطلاع رأيه في إعدامهم، وحددت جلسة 2 يونيو المقبل للنطق بالحكم النهائي.

 

والإحالة للمفتي في القانون المصري هي خطوة تمهد للحكم بالإعدام، ورأي المفتي يكون استشاريًا، وغير ملزم للقاضي الذي قد يقضي بالإعدام بحق المتهمين حتى لو رفض المفتي ذلك.

 

ومن بين المحالين للمفتي في القضية: "يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وصلاح عبد المقصود وزير الإعلام إبان حكم مرسي، ومحيي حامد عضو الفريق الرئاسي لمرسي، واثنان من قيادات حزب الله اللبناني (سامي شهاب، إيهاب مرسي)، وكل المتهمين الفلسطينيين في القضية، والبالغ عددهم 75 شخصًا، بينهم قياديان بحركة "حماس" (أيمن نوفل، محمد الهادي).

 

وجرت أحداث قضية "اقتحام السجون"، إبان ثورة 25 يناير عام 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وكان يحاكم فيها 131 متهما، (106 هاربين و25 محبوسين احتياطيا)، بتهم بينها "اقتحام 11 سجنًا، والتعدي على أقسام شرطة، واختطاف 3 ضباط وأمين شرطة (رتبة دون الضابط)".

 

 

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان