رئيس التحرير: عادل صبري 02:50 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بالصور| مسلمون ومسيحيون يحتفلون بمولد القديسة دميانة بالدقهلية

بالصور| مسلمون ومسيحيون يحتفلون بمولد القديسة دميانة بالدقهلية

تقارير

دير دميانة بالدقهلية

بالصور| مسلمون ومسيحيون يحتفلون بمولد القديسة دميانة بالدقهلية

هبة السقا 15 مايو 2015 18:52

يتوافد المسيحيون في مثل هذا التوقيت من كل عام من شتى المحافظات على محافظة الدقهلية؛ للاحتفال بمولد القديسة دميانة الذي يستمر حتى 30 مايو.

هذا العام يختلف عن الأعوام السابقة، حيث شهد زحاما أكبر من قبل الوافدين، بعد إقامة الخيام مجددا خارج الدير لاستقبال الوافدين وإقامتهم، الأمر الذي توقف لمدة 3 سنوات عقب ثورة يناير خوفا من اندلاع أعمال عنف أو شغب خاصة أن الخيام تكون خارج الدير بالأرض المحيطة به.

قال مصدر أمني إنه تم السماح بإقامة الخيام على الأرض الملحقة بالدير استجابة لرغبة المسحيين الذين أرادوا التمتع بالإقامة بجوار قبر القديسة طوال مدة الاحتفالات، مع الالتزام بشروط الحماية المدنية بوجود مساحات كافية بين الخيام وإقامتها بشكل صفوف ومربعات بينها شوارع متباعدة تسمح بمرور سيارات الإطفاء إذا لزم الأمر، مع إلزام الدير بتوفير طفايات الحريق بكل مربع.

سماح قوات الأمن بإقامة الخيام بعد توفقها أمر سبب سعادة وفرحا للمسيحين خاصة القادمين من محافظات أخرى لإقامة الصلوات والتسابيح، فقال مينا بيشوي إن عودة إقامة الخيام ونصبها منح المولد روح البهجة والروحانيات الدينية التي افتقدها منذ فترة، تزامنا مع منع نصب الخيام فهي تمكنهم من الصلاة والتسابيح والمشاركة في الاحتفالات.

كريستينا مرزوق، إحدى الزائرات، أوضحت أن المولد هذا العام شهد إقبالا كثيفا مع عودة نصب الخيام، معبرة عن سعادتها بهذا الأمر وأن قوات الشرطة تكثف من تواجدها لتأمين المكان جيدا.

زيارات الدير والاحتفال بالمولد لا يقتصر على المسيحيين فقط، بل يستقبل كثيرا من المسلمين أيضا خاصة من أهالي قرية دميانة، فذكر محمد السيد أحد أهالي القرية أنه اعتاد على زيارة الدير والاحتفال بالمولد كل عام ومشاركة المسيحيين وأخذ "البركة" - على حسب وصفه - قائلا "كل دي بيوت ربنا وكلها بركة وخير".

وأضافت سهير أحمد، من أهالي القرية، أن الدير والاحتفالات لا تفرق بين مسلم أو مسيحي وهناك العديد من الباعة المسلمين يأتون لعرض بضاعتهم كالحمص والأيقونات وغيرها أمام الدير، موضحة أنها اعتادت على زيارة الدير وأخذ "البركة" كل عام وإشعال الشمع.

محمد سامي، بائع حمص بالمولد، قال إنه يحضر إلى المولد منذ أكثر من 15 عاما لبيع الحمص وحب العزيز ولم يشعر لمرة واحدة أنه مسلم وهؤلاء مسيحيون، وأنه يشعر براحة نفسية شديد بالمكان ويحب التعامل مع المسيحيين خاصة في البيع والشراء.

تتمثل طقوس الاحتفالات في زيارة قبر القديسة دميانة وزيارة الأماكن الأثرية ووضع الحنوط على قبرها، وعمل زفة تطوف الدير يترأسها الانبا بيشوي رئيس الدير ومطران كفر الشيخ والبراري ودمياط.

وشارك المهندس حسام الدين إمام، محافظ الدقهلية، في الاحتفالات وذهب لمقر الدير، وشارك أيضا الدكتور محمد القناوي رئيس جامعة المنصورة.

القمص أثناسيوس ميخائيل، أستاذ التاريخ القبطي بكليات اللاهون، قال إن قصة "استشهاد" القديسة دميانة والأربعين عذراء ترجع لعام 284 ميلادية حينما اعتلى دقلديانوس عرش الإمبراطورية الرومانية وقد نصب هذا الإمبراطور نفسه إلها ودعا لعبادة الأوثان، وأمام فشله في استمالة وإغواء الأقباط المصريين للرجوع عن عبادة الله الواحد قام بمجازر وحشية ضدهم حتى أنه أباد مدنا بأكملها وكانت مصر في هذا الوقت من أكثر شعوب الإمبراطورية إيمانا بالمسيحية، وقتل أكثر من 800 ألف مصري مسيحي، لذا اختارت الكنيسة القبطية سنة اعتلائه العرش كبداية للتقويم القبطي.

وكانت القديسة دميانة هي الابنة الوحيدة لمرقص حاكم منطقة الزعفرانة والبرلس، وفي أحد الأيام طلبت من أبيها أن يبني لها بيتا صغيرا بعيدا عن الناس لتعيش فيه وتهب نفسها للمسيح، فرفض أبوها في البداية، ولكن مع إلحاحها وافق وأنشأ لها الدير، وانضم إليها ٤٠ من العذارى من بنات البلدة.

وعقب ذلك بدأ الإمبراطور دقلديانوس يدعو الناس إلى نبذ المسيحية والسجود لأصنامه، فضعف والد دميانة وأعلن إيمانه بأصنام الإمبراطور خوفا من بطشه، فلما سمعت دميانة الخبر استاءت من أبيها وطلبت زيارته وعنفته على خطيئته وأعادته إلى إيمانه، فأعلن كفره بأصنام الإمبراطور فقتله، وأخبره رجاله أن سبب انقلاب مرقص عليه هو ابنته دميانة التي تسكن الدير وتدعو الناس للتمسك بالمسيح، فحاول استمالتها لصفه بالإغراءات والهدايا، وعندما فشل قرر تعذيبها والعذارى، وظل يعذبهن ٣ سنوات، حتى أشار أحد قواده عليه بقتل دميانة بالسيف للتخلص منها ومن دينها، فوافق واقتاد دميانة والعذارى الأربعين إلى ساحة الدير وقطع رقابهن جميعا في نفس المكان وتم دفنهن به، وسمي المكان عقب ذلك بالأرض الحمراء رمزًا لدمائهن التي سفكت.

يوجد بالدير 10 كنائس هي: كنيسة القديسة دميانة الكبري وكنيسة الوالي مرقص وكنيسة العذراء وكنيسة مارجرجس، وكنيسة القبر وكنيسة القديسة دميانة الأثرية، والكنيسة الأثرية الثانية والثالثة وكنيسة الملاك ميخائيل للراهبات وكنيسة القديسة دميانة للراهبات، كما يوجد مبنى ثقافي مكون من 3 طوابق يضم مركزا للكمبيوتر ومزارا للآباء الأساقفة.

 

 

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان