رئيس التحرير: عادل صبري 07:59 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

غدًا.. الحكم على أول رئيس مصري متهم بالتخابر

غدًا.. الحكم على أول رئيس مصري متهم بالتخابر

تقارير

الرئيس المعزول محمد مرسي - أرشيفية

ومرسي: نحن في مهزلة

غدًا.. الحكم على أول رئيس مصري متهم بالتخابر

عمرو ياسين 15 مايو 2015 12:42

حكم يسطره التاريخ، تصدره غدًا محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار شعبان الشامي، المعروف إعلاميًا بـ "قاضي التخابر والهروب"، بحق الرئيس المعزول محمد مرسي و 35 آخرين من قيادات الإخوان، وبذلك يصير مرسي أول رئيس مصري يتهم بالتخابر مع جهات أجنبية.  


دارت القضية على مدى 28 جلسة، عدة محطات، كان أولها في 16 فبراير 2014، حيث شهدت تلك الجلسة حديث مرسي من خلف القفص الزجاجي معترضًا على محاكمته، وعلى وضعه داخل القفص الزجاجي مخاطبًا المحكمة قائلا:  "نحن في مهزلة، من أي شيء أنتم خائفون؟..  من يخاف عليه ألا يجلس هنا.. لماذا تحجبون بيني وبين الشعب المصري"، وخلال هذه الجلسة رفضت هيئة الدفاع القفص الزجاجي، وأعلنت انسحابها، ما أدى إلى تأجيل القضية لجلسة 23 فبراير لندب 10 محاميين للدفاع عن المتهمين.

محطات في تاريخ القضية


في 23 فبراير 2014، في ثاني جلسات المحاكمة، وجه المعزول حديثه إلى هيئة دفاعه قائلا: "إذا استمرت المهزلة كدة متكملوش المحاكمة وانسحبوا وليقضي الله بما يشاء".


وخاطب "مرسي" دفاعه الدكتور محمد سليم العوا قائلا له: "يا عوا إنت سامعني هما خايفين مني أظهر وسط الناس علشان ما لهمش سند جماهيري، دول مرعوبين ليه اللي عايز حاجة يواجه الناس بيها ويواجهنى"، وطالب كلًا من صفوت حجازي ومحمد البلتاجي برد هيئة المحكمة اعتراضًا على القفص الزجاجي، فتم تأجيل المحاكمة لحين الفصل في رد المحكمة.


وفي 9 أبريل 2014، رفضت محكمة الاستئناف طلب الرد، وأعيدت المحاكمة ، أمام نفس الدائرة بجلسة 16 أبريل 2014 وقامت المحكمة خلالها  بالبدء في فض الأحراز.


وفي  جلسة 22 أبريل استكملت فض الأحراز، ثم  قامت بإصدار قرارها بحظر النشر بالقضية بكافة وسائل الإعلام، ابتداء من جلسة 28 أبريل سماع أقوال الشهود حفاظا على الأمن القومي، خاصة أن معظمهم ضباط بجهاز الأمن الوطني،  وذلك على مدى 8 جلسات، ثم تم رفع حظر النشر في جلسة 17 أغسطس، وترفض خلالها المحكمة  طلب الدفاع باستدعاء "السيسي"، وضم صورة من شهادة عمر سليمان.
 

مرافعة النيابة


لتبدأ النيابة العامة مرافعتها على مدى ثلاث جلسات بدأتها في 15 نوفمبر، حيث طالبت بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين والتي تصل إلى الإعدام شنقا، جزاءًا بما اقترفت أيديهم من خيانة الوطن والتآمر عليه للوصول إلى السلطة، وأوضحت في مرافعتها أن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان اندفع لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، فاتفقوا على إحداث الفوضى تنفيذا لذلك المخطط، فكان اللقاء والاتفاق على إعادة صياغة التحالف بناء على العمالة للغرب، والتحالف والتنسيق مع عدد من التنظيمات خارج البلاد التي تعتنق ذات الأفكار المتشددة.

 

وأكدت النيابة أن المتهمين كانوا يعقدون في الخفاء اتفاقات معهم، فكانت مؤتمراتهم المتعددة في العاصمة الأمريكية واشنطن والعاصمة القطرية الدوحة لإعلان الولاء والاتفاق على الوثوب إلى السلطة.


وأشارت النيابة إلى أن الحوارات الهاتفية المأذون بتسجيلها، فضحت عمالة المتهمين لعناصر استخبارات أجنبية غربية وعربية، خاصة في دولتي قطر وتركيا، موضحة أن الاتصالات المسجلة كشفت عن أن المتهم محمد مرسي لم يكن سوى مأمور وتابع يتلقى التكليفات من المتهم أحمد عبد العاطي، وأن محمد مرسي كان أسيرا لتكليفات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، فلم يملك حيالها رأيا.


وأن المتهم أحمد عبد العاطي ظل يتلقى التكليفات تباعا ويرتب اللقاءات لقيادات الإخوان المتهمين، في أوسلوا مع ممثلي الحكومات والهيئات وغيرها مع المراكز المشبوهة.


وأوضحت النيابة أن محمد بديع أدار ومحمد مرسي الذي كان المسؤول السياسي للجماعة، اللقاءات بمسؤولي حماس والتنظيمات الإرهابي، حيث التقى مرسي بالقيادي بحركة حماس محمود الزهار بمنزله بالشرقية في 2006 ثم في 2007 والذي جمع بمرسي بعدد من قيادات حركة حماس بمقر اتحاد الأطباء العرب.


وذكرت النيابة أن وقائع الخيانة بلغت ذروتها بتسريب تقارير لهيئة الأمن القومي تتعلق بعناصر ذات ارتباط بالحرس الثوري الإيراني، إلى إيران، وتقرير آخر تم تسريبه يتعلق بعنصر من عناصر تنظيم حزب الله بمصر، وتسريب تقرير آخر يتعلق بتداعيات الدعوات للتظاهر في30 يونيو 2013 والأوضاع الداخلية في البلاد، وجميعها تقارير بالغة السرية ترسل إلى رئيس الجمهورية للاطلاع عليها وحده، فتم إرسالها خلسة إلى التنظيم الدولي للجماعة، عبر البريد الإلكتروني الخاص برئيس الجمهورية ومدير مكتبه.

 

مرسي يترافع

بجلسة 18 يناير  2015 ترافع الرئيس المعزول محمد مرسي عن نفسه "أحب أن أوجه تحياتي من أعماق قلبي إلى الشعب، ثم تحدث في إثبات صفته كرئيس للجمهورية، راويًا كيف تقلد الحكم وكيف تم احتجازه"، موجها حديثه للمحكمة: "أنتم لستم قضاتي، وهذه ليست محكمتي، وهذا ليس مكاني وسيقرر التاريخ من الجاني ومن المجرم الحقيقي، وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد".


وأضاف مرسي: "أنا غيّرت قيادات الجيش لكي أحافظ عليه"، في إشارة إلى تغييره المشير محمد حسين طنطاوي وقيادات بالمجلس العسكري الذي أدار الفترة الانتقالية بعد ثورة 25 يناير 2011.


ورد "مرسي" على اتهامه بأخونة الدولة قائلا : "كيف أخونت الدولة في حين أني أنا من قمت بتعين وزير الدفاع والداخلية وهشام جنينة وهشام رامز مدير البنك المركزي، والمحافظين العسكريين، وهم جميعا ليسوا اخوانا ".


محضر التحريات

استمعت المحكمة لدفاع المتهمين والذي طالب ببراءتهم استنادًا إلى مجموعة من الدفوع القانونية، أولها الدفع ببطلان محضر التحريات المؤرخ بتاريخ 27-7-2013 والمحرر بمعرفة المقدم "محمد مبروك" ومحضر التحريات المؤرخ بتاريخ 6-8-2013 والمحرر بمعرفة الضابط "محمد عفيفي" وتزويرها ودفعوا ببطلان التحقيقات وعدم صحة إسناد الاتهام، ودفع بصورية ومكتبية تحريات هيئة الأمن القومي.


واستنكر الدفاع محاكمة رئيس الجمهورية الذي جاء بانتخابات حرة نزيهة، حتى من قاموا بالطعن عليها، ردت اللجنة العليا للانتخابات بأن هذه الاتهامات باطلة، وأن المتهمين بالقضية رئيس مجلس النواب السابق الدكتور سعد الكتاتني، ومحمد بديع المرشد العام للإخوان، والمهندس خيرت الشاطر ومحمد البلتاجي وصفوت حجازي بتهمة التخابر.


ورفض الدفاع وصف النيابة بأن الرئيس يحتاج إلى رئيس، موضحًا بأن التسجيلات التي أجرتها النيابة العامة للرئيس بين المعزول والمتصل أحمد محمد عبد العاطي تضم تسجيلًا لعبد العاطي يقول فيه للرئيس مرسي "لابد أن نترحم على شهداء الشرطة لأن هؤلاء لا ذنب له.


واستفسر قائلًا، "هل تصدر هذه العبارة من رئيس جمهورية يتخابر على بلاده؟".


وأكد بأن النيابة العامة لم تقدم الأدلة الكافية على إدانة المتهمين، وأن الداخلية "عملت من الحبة قبة" لتقدم المتهمين للمحاكمة، موضحًا أن القضية عبثية وولدت ميتة وسيقت للمحكمة جثة هامدة، وأن الحكم بالبراءة سيكون بمثابة تصريح بالدفن.

وفي 31 يناير 2015، قررت المحكمة حجز القضية للنطق بالحكم بجلسة 16 مايو الجاري.


تضم القضية 20 متهمًا محبوسًا بصفة احتياطية على ذمة القضية، يتقدمهم الرئيس الاسبق  محمد مرسي وكبار قيادات تنظيم الإخوان على رأسهم المرشد العام للتنظيم محمد بديع، وصفوت حجازي ومحمد البلتاجي، وهناك 16 متهمًا آخر هاربًا، أمرت النيابة بسرعة القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة.


ووجهت النيابة للمتهمين، التخابر مع منظمات أجنبية وأسندت لهم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها، وتمويل الإرهاب، والتدريب العسكري لتحقيق أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان