رئيس التحرير: عادل صبري 11:43 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نرصد تفاصيل الصراع الخفي بين قبيلتي الترابين والسواركة بسيناء

نرصد تفاصيل الصراع الخفي بين قبيلتي الترابين والسواركة بسيناء

تقارير

مؤتمر سابق لقبيلة الترابين

نرصد تفاصيل الصراع الخفي بين قبيلتي الترابين والسواركة بسيناء

اياد الشريف 11 مايو 2015 20:08

لم يعد الصراع المحموم خفيا بين قبيلتي " الترابين"، و" السواركة " بعد عدة شواهد اتضحت صورتها جلية على الأرض، تؤكد أن " السواركة " بدأت تسحب البساط من تحت أقدام الترابين بصورة رسمية وبهدوء شديد دون أي ضجيج إعلامي .

ورصد مراسل مصر العربية كواليس مؤتمر " الترابين " الذي كان من المقرر أن يعقد بمنطقة وسط سيناء، لكنه لم يعقد بالمكان المذكور..لجانب كواليس تحركات " السواركة " وتوجه وفد رفيع من رموزها لمقابلة وفد سيادي رفيع بالقاهرة والعودة بصفقة ستظهر نتائجها خلال الساعات القريبة القادمة.

دعت " قبيلة الترابين"، وفي الحقيقة ليست القبيلة كلها بشكل العام، ولكن حسب مصادر أكدت لـ " مصر العربية" أن مجموعة من  أبناء عشيرتي الدلوح والعرجان اختلفوا فيما بينهم وبين عناصر من تنظيم ولاية سيناء، فحاولوا تأليب القبائل الأخرى عليهم بدعوى قتل عناصر التنظيم لأبناء القبائل".

وأشارت المصادر إلى أن تلك المجموعة من أبناء قبيلة الترابين بدأت بإصدار عدة بيانات متتالية تدعوا خلالها قبائل شرق العريش " السواركة والأرميلات والتياها والأحيوات " إلى مقاتلة تنظيم ولاية سيناء، بدعوى قتله للأبرياء واستباحته لادم، إلا أن فطنة القبائل المذكورة منعتها من الخوض في حرب خاسرة نيابة عن آخرين سواء عن قبيلة الترابين التي تحارب لثأر شخصي أو عن القوات المسلحة المنوط بجيشها استكمال هذه الحرب التي بدأها قبل نحو عامين من الآن.

وحسب المصادر القبلية " لم تجد المجموعة التي لا تمثل كافة أبناء قبيلة الترابين حليفا لها، سوى أصدقائهم واجتمعوا ، بمكان مجهول بعيداً عن عيون الإعلام، متراجعين عن عقد مؤتمر جماهيري حاشد، بدعوى الحرص على سلامة الناس وعدم تعريض حياتهم لأي مخاطر أو إستهداف مسلح من عناصر ولاية سيناء.

ومساء الأحد الماضي، صدر بيان "مجموعة الترابين "وجاء به" عقد اتحاد قبائل سيناء، اجتماعه الأول، بحضور عدد من رموز قبائل سيناء، لدراسة الموقف القائم بعد دخولها فى مرحلة التصدى لجماعات المتطرفة، وكذلك الخطوات القادمة التى سيسر عليها الإتحاد بالتنسيق مع الأجهزة المعنية ومؤسسات الدولة الرسمية.

أكد البيان أن الحضور أكدوا فى اجتماعهم على ضرورة أن يكون الحديث والتحرك، تحت مظلة اتحاد قبائل سيناء، دون ذكر أسماء قبائل بعينها، حفاظاً على تماسك المجتمع القبلي، والوقوف فى وجهة محركى الفتن والداعين لها".

كما أكد الإتفاق على تكوين مجموعتان من شباب القبائل، بهدف استمرار مواجهة التنظيم فى كل مناطق تحركه، على أن تقوم المجموعة الأولي بجمع معلومات موثقة عن عناصره وأماكن تواجدهم وكذلك المخابئ السرية، التى يلجأون لها هرباً من هجمات القوات المسلحة .

 بالإضافة إلى رصد مناطق الإنفاق الغير شرعية مع قطاع غزة وتحديد التى يستخدمها التنظيم المسلح فى تحركه، أما المجموعة الثانية، فتتكون من شباب متطوع، لمشاركة القوات المسلحة فى الحملات العسكرية على بؤر الإرهاب وعناصره، لتحديد الأشخاص والمناطق المستهدفة " .

وحسب البيان فان الحضور أكدوا على ضرورة ترشيح شخص من كل "ربع" فى قبيلة، يكون مسئول عن تحديد العناصر المتطرفة داخل "ربعه" وإبلاغ الجهات المعنية عنهم بعد التأكد التام من تورطهم داخل التنظيم، سواء بالمشاركة المسلح أو الدعم اللوجستي أو الترويج للأفكار المتطرفة، وإيواء أو توفير طعام أو وسيلة انتقال أو مراقبة تحركات القوات المسلحة والمتعاونين معها ".

وحسب موسى الدلح الناطق باسم مجموعة الترابين فإن الاجتماع الذي لم يتم تحديد مكان انعقاده أو الشخصيات المشاركة به، صدر عنه عدة توصيات ومنها :"على المتورطين فى دعم التنظيم داخل قطاع غزة غلق الأنفاق أمام العناصر الإرهابية وعدم توفير ملاذ آمن لهم أو توفير العلاج للمصابين فى مستشفيات سرية، وأنه على القوى الإقليمية الداعمة للتنظيم وقف الدعم اللوجستي والاستراتيجي للتنظيم .

ونصت إحدى التوصيات على أنه كل من انخرط داخل التنظيم ولم تلوث يده بالدماء، يتعهد الاتحاد بالوقوف معه ومساندته مادياً ومعنوياً وحمايته وأسرته، وتوفير مكان آمن له وعمل يوفر له حياة كريمة.

وحذرت مجموعة الترابين" كل من انتمى للتنظيم الارهابي بالفكر أو المشاركة، فهو مهدور دمه "مشمس" لا يسأل عن دمه، وأصبح مطلوب لدى اتحاد القبائل.

كما حذرت ورش الحداده المتورطه فى تصنيع السيارات الخاصة بالجماعات الإرهابية، أو تغيير ملامحها، أن توقف التعاون معهم منذ هذه اللحظة وليعلموا أن الجهات المعنيه تسلمت تقرير معلوماتى صباح اليوم بتورطهم فى دعم التنظيم.

كما حذرت "مجموعة الترابين ":"  بعض الضعفاء من أبناء البادية فى مناطق الطاسه، والجفجافه، وأبو مراير، ووادى الجدي، وسدر حيطان، من بيع مخلفات الحروب " مادة TNT" وألغام المعدات المدفونة فى أراضيهم، لعناصر التنظيمات الإرهابية، ومن يثبت عليه التورط يتم التعامل معه معاملة الإرهابي.

هذا لجانب توصيات هي في أصلها مطالب منها مطالبة المواطنين الذين يتركوا منازلهم أثناء الحملات الأمنية، إلا يتركوها حتى لا يوفروا غطاء للعناصر الإرهابية، الذين يستخدمونهم دروع بشرية ومطالبة مؤسسات الدولة، أن يتم معاملة كل من يتعاون معها، نفس معاملة أفراد القوات المسلحة.

ومطالبة الدولة التعاون مع القيادات الطبيعية للقبائل، التى تمارس دوراً هاماً على الأرض، وأن يتم التعامل معهم كبدائل حقيقية، عن بعض المشايخ الحكوميين المتخاذلين، وأن تعيد الدولة النظر فى إعادة هيكلتها الرسمية داخل القبيلة، والمتمثلة فى المشايخ الحكوميين.

وقد تحفظ أبناء قبائل شرق العريش على غالبية بنود البيان الصادر عن مجموعة الترابين، خاصة وأنه مشكوك في تنفيذ تلك التوصيات لكون صاحب الأرض التي ستجري عليها حرب الترابين تابعة لقبلتي الأرميلات والسواركة، ولكون "مجموعة الترابين " تواجه معارضة ورفض من قبل أبناء القبائل وأولهم أبناء قبيلة الترابين .

وقد سبق ورفض أحد رموز قبيلة الترابين وأهم قيادتها وهو البرلماني السيناوي السابق عبد الله جهامة رئيس جمعية مجاهدي سيناء التوقيع على بيان لـ"مجموعة الترابين " لأنه لم يحظى بقبول أو تأييد قبائل سيناء والقوات المسلحة.

وفي المقابل صدر " اليوم الاثنين " بيانا آخر بإسم أحد رموز قبيلة السواركة ورئيس اتحاد قبائل سيناء الشيخ إبراهيم المنيعي أحد رموز  بدأه بالآية القرآنية " يا أيها الذين آمنوا اإن حاءكم فاسق بنبأ فتبينوا اأن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا علي ما فعلتم نادمين ".

وأكد بيان المنيعي أن ما نشر م علي لسان موسي الدلح عن مشاركة اتحاد قبائل سيناء في مؤتمر القبائل ببغداد بوسط سيناء هو خبر عار عن الصحة تماما ولم يشارك الاتحاد بأي عضو.

وأشار المنيعي في بيانه إلى أن "الاتحاد لم يقيم أو يشارك في اي مؤتمرات او فعاليات من بداية الأزمة في سيناء ".

ويذكر أن الشيخ المنيعي هو المؤسس لاتحاد قبائل سيناء قبل نحو 4 سنوات إلا أن "مجموعة الترابين " استحلت الإسم لها لدواعي تضخيم وجودها وكيانها وللتأكيد على مشاركة كافة القبائل في مؤتمرها المزعوم الذي لم تظهر له أي صور أو مقاطع فيديو بالصحف أو المواقع الإلكترونية أو الفضائيات.

وفي سياق آخر أكدت مصادر قبيلة أن وفد من مشايخ ورموز قبيلة السواركة توجه من سيناء إلى القاهرة والتقى وفداً سيادياً ورئاسياً حيث تم إبرام صفقة مهمة وهي الأولى من نوعها منذ أحداث 30 يونيو تقضي بالاستجابة لمطالب قبيلة السواركة، التي تقضي بالإفراج عن أبناءها المعتقلين بسجن العازولي بمعسكر الجلاء الكائن بقيادة الجيش الثاني الميداني بالإسماعيلية جنوب غرب سيناء، خاصة ممن ثبت عدم تورطهم بأي أحداث عنف أو إرهاب بمنطقة شمال شرق سيناء.

وأضافت المصادر أن القيادة السياسية استجابت وتم التصديق بالافراج عن نحو 90 معتقلاً من سجن العازولي بموجب الصفقة التي تقضي في شقها الثاني باستدعاء كافة أبناء قبيلة السواركة ممن هم في سن الإحتياط لإعادة تجنيدهم بقوات الجيش ونقل خدمتهم إلى سيناء بعد تسليحهم رسمياً ليخوضوا حرباً مع الجيش ضد عناصر تنظيم ولاية سيناء، بصفة رسمية مستعينين بخبرتهم في معرفة الطرق الوعرة وطبوغرافيا المنطقة الحدودية بصورة دقيقة .

 

اقرأ أيضًا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان