رئيس التحرير: عادل صبري 08:49 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مسؤول أمريكي: واشنطن لم تعد مصدر المساعدات لمصر

بعد مليارات الخليج..

مسؤول أمريكي: واشنطن لم تعد مصدر المساعدات لمصر

هدى ممدوح 17 يوليو 2013 20:25

في مقال له بجريدة واشنطن بوست، قال برنت سكوكروفت، الذي عمل مستشارًا للأمن القومي في إدارتي جيرالد فورد وجورج بوش الأب، إن مصر الآن بحاجة لمساعدة الولايات المتحدة أكثر من أي وقت مضى.

 

ووصف دعوات واشنطن للحد من أو وقف مساعداتها لمصر بـ"قصر النظر"، علاوة على أنها بمثابة تصويت بعدم الثقة في مصر، وليس فقط في الحكومة، لافتًا إلى أن مصر تعتبر حليفا ذا أهمية قصوى في الشرق الأوسط للولايات المتحدة.

 

وأشار "سكوكروفت" إلى أن دعوة الرئيس الأمريكي لإعادة تقييم المساعدة الأمريكية لمصر ينبغي أن تركز بالأساس على "كيفية" المساعدة بدلًا من التركيز على المفاضلة بين المساعدة أم لا.

 

وحول تسمية ما حدث مؤخرًا بالانقلاب أم الثورة، أوضح مستشار الأمن القومي الأسبق أن المصريين هم الذين يحددون مصيرهم في نهاية المطاف، ولكن ثمة حقيقة بأن المساعدة الخارجية والمشورة ستكون حتمًا مفيدة.

ورغم  أن الولايات المتحدة ليست الزعيم الأوحد عالميًا، إلا أنها تظل الدولة الوحيدة القادرة على تعبئة العمل الدولي والحشد في الموضوعات الملّحة بالنسبة لمصر.

 

وعن المساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة للجيش المصري بقيمة 1.3 مليار دولار أمريكي سنويًا، أوضح أنها كانت مصممة للحفاظ على اتفاقية السلام التي وقعتها مصر مع إسرائيل عام 1979، التي تعد حجر الزاوية للأمن القومي، كما أنها تدعم المكانة المتميزة للجيش المصري في المنطقة.

كما يرى الكاتب أن التحديات التي يواجهها الجيش المصري حاليًا تأتي أغلبها من الداخل وليس الخارج.

وهنا، ذكر أن الشعور بالأمن الشخصي، وأن يكون الفرد آمنًا وهو يسير في الشارع، من شأنه أن يشجع المصريين على الذهاب لوظائفهم ويعزز صناعة السياحة ويعيد طمأنة المستثمرين الأجانب، ومن ثم فإن الجيش المصري لديه مصلحة واضحة في التأكيد على أن مصر لديها شرطة مدربة ومختصة في الشوارع أكثر من التركيز على تواجد الجيش.

ويتطلب الوصول إلى ذلك تغييرًا في العقلية وكذلك تحولًا في تخصيص الموارد، وواشنطن يمكنها أن تساعد في الوصول إلى تلك الغايات، بحسب الكاتب.

على ذلك، فإن الوقت الحالي ليس هو وقت خفض الدعم الأمريكي لمصر، خاصةً أن الولايات لم تعد المصدر الأكبر لمساعدات مصر، بعد أن قدمت دول الخليج العربي مساعدات مالية تخطت قيمتها مليارات الدولارات الأسبوع الماضي، ولكن في الوقت ذاته تبقى مساهمة الولايات المتحدة هامة.

ودعا الكاتب الإدارة الأمريكية إلى تعزيز نفوذها وتشجيع الحكومة المؤقتة والجيش على اعتماد خارطة طريق شفافة تقود إلى الإصلاح السياسي والاقتصادي، وضمان عودة مبكرة إلى حكومة منتخبة ديمقراطيًا، كما حث واشنطن على التعامل بحنكة أكثر من خلال المساعدات التي تقدمها، بحيث تسعى في ذلك نحو تعزيز الشفافية، وسيادة القانون، واحترام الحقوق الفردية، بما في ذلك حقوق المرأة، وتشجيع البنية السياسية التنافسية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال "سكوكروفت"، إن الولايات المتحدة يجدر بها أن تتشاور مع الحكومة الانتقالية لمصر وقطاعات الأعمال الأخرى وجماعات المجتمع المدني، لتحديد الدور الأمثل للمجتمع الدولي، كما ذكر أن الولايات المتحدة يجب أن تساعد مصر على استكمال محادثاتها مع صندوق النقد الدولي "IMF"، حيث تتمتع الولايات المتحدة بصوت قوي في تلك المؤسسة الدولية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان