رئيس التحرير: عادل صبري 10:24 مساءً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

نرصد تفاصيل حرب" الترابين " لـ"ولاية سيناء"

نرصد تفاصيل حرب الترابين  لـولاية سيناء

تقارير

عناصر من ولاية سيناء

نرصد تفاصيل حرب" الترابين " لـ"ولاية سيناء"

اياد الشريف 06 مايو 2015 17:45

منذ أن بدأت القوات المسلحة في حربها على الإرهاب منذ قرابة عامين من الآن، وقبائل سيناء بعيده عن الصراع الدائر بين الطرفين، الجيش والمسلحين، تماما، باعتبار أن هذه الأمر منوط فقط بالجيش، دون خوض القبائل في حرب مع عدو مجهول ما قد يجر منطقة شرق شمال سيناء إلى مستنقع الحرب الأهلية بين القبائل وأطراف أخرى.

واقتصر دور القبائل في حماية منطاقهم وإبلاغ الجيش عن أي تحركات للعناصر المجهولة التي تتجول بمناطقهم، دون المشاركة في أي عمليات قتال أو حمل السلاح في وجه أحد طوال العامين الماضيين.

إلا أن تعرض المصالح أو تقاطعها دفع مؤخرا قبيلة " الترابين " إحدى قبائل منطقة وسط سيناء لإعلان الحرب" فجأة " دون سابق مقدمات على الإرهاب وتحديدا على تنظيم "ولاية سيناء – جماعة أنصار بيت المقدس سابقاً – وهو الأمر الذي يرتبط بعدة أسباب، أهما توقيت إعلان الحرب ومن ثم دعوة القبائل الأخرى للمشاركة في حرب لا ناقة لهم ولا جمل، نيابة أولاً عن الدولة وثانيا عن قبيلة الترابين.

مصادر قبلية خاصة أكدت لـ" مصر العربية " أن القصة بدأت بعد تصريحات لرجل أعمال سيناوي يدعى الشيخ إبراهيم العرجاني أحد رموز قبيلة الترابين، ورئيس مجلس إدارة شركة مصر سيناء للاستثمار خلال مشاركته بالمؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ، حول تنظيم " ولاية سيناء " وإعلانه استعداد قبيلته لإبادة التنظيم وإشعال النيران من تحت أقدام عناصره بسيناء.

وأشارت المصادر إلى أن تصريحات " العرجاني " أثارت حفيظة قيادات " ولاية سيناء " وتحركت عناصر التنظيم لمنزل العرجاني بمنطقة أبو طويلة ووجهت تحذيراً لإخوته في حال تحدث شقيقهم عن الولاية بكلمة واحدة سيكون ردهم مزلزل ، وقاموا باختطاف سيارة دفع رباعي كان يخصصها العرجاني مع سائق لتنقلات والدته بالمنطقة.

وعقب وصول النبأ لـ " العرجاني " حول اختطاف سيارة والدته وتهديده بالقتل، أصدر بيانا بعنوان " رسالة إلي جبناء أنصار بيت المقدس ( داعش )" وجاء به :" تماديتم فى الغي والعدوان وتلوثت أيديكم بالدماء البريئة، وانتهكمتم الحرمات وتخطيتم كل الخطوط الحمراء، وتدثرتم بعباءة الدين وهو منكم براء، وقد صبرنا حتى أقمنا عليكم الحجة بالعرف والعقل والنقل والشريعة، وأشهدنا عليكم القاصى والدانى حتى برئنا من دمائكم وأرواحكم ".

وأضاف " العرجاني " في بيانه الصادر والموجه لعناصر ولاية سيناء :" نعلنها أن نحوركم حلال لنا وقلوبكم سواده لرصاصنا وأجسادكم سنسكنها التراب بإذن الله ونحن على الحق المبين، وليعلم الجميع إننا أهل سلم لمن سالمنا، وحرب لمن حاربنا، ولم نترك باب للخير إلا وطرقناه، ولاسبيل لحفظ الدماء إلا وقصدناه، حتى تقطعت الأسباب وآن أوان الزود عن النفس والعرض والمال، فلا تلوموا إلا أنفسكم إذ احتدمت المعركة وحمى الوطيس ".

وبعد هذا البيان جاء رد عناصر ولاية سيناء سريعا على "العرجاني "، بوصولهم إلى منزله الكائن بمنطقة" أبو طويلة " بالشيخ زويد وقاموا بتفخيخه وتفجيره حتى تساوى بالأرض، تاركين له تهديد ووعيد إذا ما حاول المس بأي من عناصر تنظيم ولاية سيناء.

وخلال توزيع عناصر لولاية سيناء بيانا في ربوع قبيلة الترابين برفح، رفض مواطن من أبناء الترابين استلام نسخه من البيان الذي يحذر الأهالي من التعامل مع قوات الجيش بأي طريقه من الطرق، وقام بسب العناصر التي تقوم بتوزيع البيان وسط اعلانه بأنه يقوم بإمداد قوات الجيش بالمياه والوقود وأنه لن يتوقف عن ذلك، فقام أحد عناصر التنظيم بقتله.

وفي اليوم الثاني لهذه الواقعة اعترض أحد الصبيه على توزيع بيان ولاية سيناء ودخل في ملاسنات بين عناصر التنظيم ومن ثم أدار سيارته وترك من خلفه عاصفة من التراب، ما دعا عناصر الولاية لقتله وعثر الأهالي على جثته بمنطقة أبو العراج برفح.

وبعد الواقعيتن أصدر موسى الدلح أحد أبناء قبيلة الترابين بياناً أعلن خلاله عن تشكيل قبيلة الترابين لمجلس حرب لمقاتلة تنظيم ولاية سيناء.

وقال في تصريحات سابقة لـ " مصر العربية " :" تم تشكيل مجلس حرب وقامت طلائع من أبناء القبيلة تستقل سيارات دفع رباعي، بالتوجه إلى مناطق" العجراء " و" المهدية "، وأحرقت عشش ومقرات تعود لعناصر داعش " ولاية سيناء ".

وأضاف قائلا" نريد رد شرفنا ونحن كفلاء بهم ونحن لا نحارب نيابة عن أحد، وندعو جميع قبائل سيناء للاجتماع يوم 10 مايو القادم للاتفاق على إعلان حرب على داعش، بعد توجيه سلاحها لأبناء قبائل سيناء وسفك دماء الأبرياء".

ورفضت عشائر وعائلات قبيلة الترابين الإجراءات التي اتخذها مجموعة منفردة، وعدم الرجوع إلى قيادات القبيلة وأعلنوا رفضهم لما تقوم به هذه المجموعة لكونها تتخذ اجراءات ردا على حوادث فردية ستكون نتائجها كارثية وقد تجر المنطقة إلى حرب ضروس بين القبائل.

وقد بدأت هذه المخاوف في الظهور بعد استنفار قبيلة السواركة التي تقيم بمناطق الشيخ زويد ورفح، وإعلانها رفض تصرفات أبناء قبيلة الترابين ودخولهم لمناطقهم وأراضيهم بدون استئذان وهو ما اعتبروه تعديا على حرمات أراضيهم ومناطقهم ووجهوا تحذيرات للترابين بعدم تكرار الأمر وإلا ستكون العواقب وخيمة.

وفي المقابل قام عدد من أبناء قبيلة الترابين بطرد أبناء قبيلة السواركة مواطنين وتجار من سوق الاثنين الذي يقع بقرية البرث التي تعد منطقة وربوع قبيلة الترابين، ولولا تدخل رموز القبائل وعقلائها لاندلعت حرباً بين القبيلتين تأكل الأخضر واليابس وتجر منطقة شرق العريش إلى بحور من الدم بين أبناء العمومة الترابين والسواركة.

يقول جمعة سليمان ترابين من أبناء قبيلة الترابين لـ " مصر العربية :" الفتنه اشرأبت برأسها في سيناء، وقراءة الأحداث تنبئ بمسلك خطير، لذلك دعيت مع مجموعة من رموز قبيلتي السواركة والترابين للعدم الإنجرار إلى المخطط الذي تقف وراءه اسرائيل، و الترويج للحرب عن طريق الاعلام المأجور وخلق بيئه بين الشد والجذب لإشعال نار الفتنة وجعل الحرب أمر واقع أو علي الأقل لتأجيج ما تبقي من نار تحت الرماد.

ويضيف حميد  المنيعي من قبيلة السواركة، " لو تمعّنا في سبب اختيار قبيلة الترابين لهذا الطرح وهو الحرب على تنظيم ولاية سيناء ، لاكتشفنا أنه يأتي نتيجة لتعارض المصالح وليس بسبب مقتل اثنين من أبناءها ،علما بأنهم لم يتأذوا بربع ما كابده أبناء القبائل الأخري وخاصة قبيلة السواركة".

ميدانيا، تراجعت تماماً الأنباء المتعلقة بحرب الترابين ضد تنظيم ولاية سيناء والذي يراه البعض مجرد، كلام استهلاكي وشو إعلامي لخدمة مصالح وتوجهات معينة .

واعتبر البعض أن عدم وجود أي صور أو فيديوهات حول ما تدعيه الترابين بحرق عشش وأسر 4 أشخاص من عناصر الولاية يؤكد أن الأمر مجرد استعراض، خاصة، في ظل عدم دعم الجيش أو القبائل الأخرى لهم ووسط رفض أبناء قبيلتهم لحمل السلاح، تاركين الأمر برمته لقوات الجيش النظامي بعيداً عن تكوين ميلشيات مسلحة حفاظاً على الأمن والسلم الإجتماعي بين قبائل سيناء.

 

اقرأ أيضًا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان