رئيس التحرير: عادل صبري 12:08 صباحاً | السبت 24 فبراير 2018 م | 08 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عزل مرسي أطاح بمحور "تركيا ـ قطر ـ مصر"

ميلليت:

عزل مرسي أطاح بمحور "تركيا ـ قطر ـ مصر"

أ ش أ 16 يوليو 2013 08:50

ذكرت صحيفة ميلليت التركية في افتتاحيتها اليوم الثلاثاء أن تركيا خسرت واحدة من الركائز الأساسية المهمة في منطقة الشرق الأوسط بعد ما أسمته الصحيفة بـ "الانقلاب العسكري ضد الرئيس محمد مرسي"، وأنه بهذا الشكل تفكك فعليًا محور تركيا قطر – مصر، حسب الصحيفة.
 

 

وتعتبر مصر الشريك الاستراتيجي المهم في المنطقة والبوابة التركية المفتوحة على منطقة الشرق الأوسط بعد انتشار الحرب الأهلية في العراق وسوريا؛ حيث بدأت تركيا مؤخرًا في تصدير بضائعها التجارية إلى دول المنطقة عن طريق الجسر البحري الذي انشأته مع مصر بعد التطورات السلبية التي تشهدها كل من العراق وسوريا.

 

يضاف إلى ذلك أن الإدارة المصرية برئاسة محمد مرسي كانت تتفق مع تركيا حول العديد من القضايا الممتدة من سوريا إلى إيران ومن فلسطين حتى الجرف القاري الذي أعلنته إدارة قبرص اليونانية، ولكن الإطاحة بمرسي دفعت تركيا للعودة مرة أخرى إلى الوراء مجددًا بعد أن حققت مبادرة جديدة للتعامل مع دول المنطقة عن طريق سياسة الانفتاح.

 

و في الوقت ذاته حققت إيران فوزًا على تركيا وأصبحت اللاعب المهم في المنطقة بعد الإطاحة بحكومة محمد مرسي إضافة إلى بذلها كل ما يمكنها للدفاع عن استمرار نظام بشار الأسد النصيري في الحكم كما أنها تشرف في الوقت ذاته على حكومة نوري المالكي الشيعية بالعراق، الذي بدأ خلال الأيام الأخيرة في التوصل لحل مشاكله مع الأكراد في شمالي البلاد.

و في الإطار نفسه تمكنت قوات نظام الأسد من إعادة سيطرتها على المدن التي خسرتها لصالح قوات الجيش السوري الحر المعارض وكلا العاملين يمثلان هزيمة استراتيجية لتركيا أو بمفهوم آخر.. حصار إيراني على تركيا في المنطقة.

واضافت الصحيفة في افتتاحيتها انه يجب عدم تجاهل وضع إسرائيل في المنطقة بصفتها لاعب مهم بها رغم التوتر الذي تشهده مع تركيا منذ عام 2010 على إثر حادث سفينة آفي مرمرة حيث اصبح من غير الممكن لتركيا بعد الاطاحة بمرسي فرض ضغوط سياسية على إسرائيل التي كانت قد بدأت تشعر بعدم الارتياح لمرسي.. ومن المتوقع أن تبذل إسرائيل خلال الفترة المقبلة قصارى جهودها لعودة وقوف نظام الأسد على قدميه مجددًا.

أما السعودية فقد أصبحت اللاعب المهم الآخر في المنطقة وأصبح أمامها فرصة جديدة مجددًا لتولي زعامة العالم العربي بعد التغيرات التي تشهدها مصر على إثر الإطاحة بحكومة مرسي، حيث تقف السعودية على مسافة محدودة مع تركيا في كافة المجالات وبلا شك أدى ما اسمته الصحيفة التركية بـ "الانقلاب العسكري في مصر" إلى ارتياح الإدارة السعودية؛ حيث أعلنت عن تقديم مساعدات مالية إلى مصر عقب الإعلان عن عزل مرسي.

وفي المقابل تعاني قطر هي الأخرى من خسارة كبيرة مثل تركيا جراء انتقال الحكم من أمير قطر إلى ولي عهده أولا والتغيرات التي شهدتها مصر ثانيًا ولا يمكن من الآن فصاعدا أن تتنافس قطر مع السعودية بعد التطورات الاخيرة بمصر وبهذا الشكل تفكك فعليا محور تركيا قطر - مصر.. وفي حال عدم عودة العملية الديمقراطية إلى مصر مجددا فستمر العلاقات التركية المصرية باسوأ واصعب ايامها على مدار التاريخ.     

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان