رئيس التحرير: عادل صبري 02:54 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الهدوء الحذر يسود القاهرة بعد ليلة دامية من الاشتباكات

الهدوء الحذر يسود القاهرة بعد ليلة دامية من الاشتباكات

تقارير

فطع كوبري 6 اكتوبر امس

الهدوء الحذر يسود القاهرة بعد ليلة دامية من الاشتباكات

القاهرة– الأناضول 16 يوليو 2013 04:53

تسود حالة من الهدوء الحذر، فجر اليوم الثلاثاء، ميادين مصرية التي يعتصم بها مؤيدو الرئيس المقال محمد مرسي وذلك بعد ليلة من اشتباكات وقعت بين أنصار مرسي وقوات أمن ومسلحين مجهولين أسفرت عن سقوط عشرات الجرحى وقتيلين.

وأصيبت العاصمة المصرية مساء الإثنين بحالة من الشلل المروري التام جراء مسيرات نظّمها أنصار الرئيس المقال محمد مرسي في عدة مناطق بالقاهرة، أغلقت خلالها طرق رئيسية وجسور تربط العديد من ضواحيها.

ففي قلب العاصمة، لا يزال حوالي 400 من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي محاصرين في مسجد الفتح بميدان رمسيس (وسط) منذ منتصف الليل من قبل مسلحين مجهولين.

ومساء أمس، أغلق مؤيدو مرسي طريق رمسيس الحيوي، الذي يربط عدة ضواحي في القاهرة ويتواجد به محطة القطار الرئيسية في البلاد.

كما أغلق المتظاهرون جسر 6 أكتوبر الرابط بين غرب العاصمة وشرقها، وهو ما دفع بالشرطة المصرية إلى التعامل مع المتظاهرين مستخدمة القنابل المسيلة للدموع، وما لبث أن تدخل مسلحون مجهولون وقاموا بالاشتباك مع مؤيدي مرسي وهو ما أحدث حالة من الكر والفر، ولجأ بعضهم إلى مسجد الفتح القريب من الميدان للاختباء به.

وقال أحمد عاصي، أحد المحاصرين في المسجد عبر الهاتف عند الساعة الخامسة والنصف صباحًا (لا نزال محاصرين داخل المسجد من قبل أكثر من 50 من المسلحين المجهولين يحملون أسلحة بيضاء وطلقات نارية وبيننا سيدات وأطفال يبكون ويصرخون منذ أكثر من 5 ساعات).

وحول الحالة بالقرب من المسجد، قال عاصي: "الهدوء يسيطر على الميدان والمنطقة المحيطة به كاملة، وتشهد الشوارع الرئيسية للميدان سيولة مرورية، غير أن المسلحين يقومون بين الفينة والأخرى بتوقيف السيارات وتفتيشها"، مناشدًا قوات الأمن والجيش بالتدخل لفك حصارهم وإخراج السيدات والأطفال.

وفي ميدان رابعة العدوية، صلى المعتصمون الفجر، ورددوا الكثير من الأدعية لزملائهم المحاصرين بمسجد الفتح فيما خلد غالبيتهم للنوم بعدها.

وقامت اللجان الشعبية بتأمين مداخل ومخارج الميدان جيدًا تحسبًا لأي محاولة اعتداء بعد ليلة تكررت فيها الاعتداءات على مسيرات مؤيدة لمرسي بمناطق مختلفة بالقاهرة.

وتوجه مجموعة من الأطباء  نحو مسجد الفتح في محاولة لدخوله ومداواة الجرحى والمصابين المحاصرين داخل المسجد.  

وفي ميدان النهضة أمام جامعة القاهرة (غرب الجيزة)، الذي يعتصم فيه مؤيدون لمرسي منذ 15 يومًا للمطالبة بعودته رئيسًا للبلاد، سادت حالة من الهدوء الحذر بعد نزول سيارة من أعلى جسر الجيزة مندفعة بسرعة كبيرة باتجاه المتظاهرين ودهست أكثر من 20 منهم مما أدى إلى إصابة حوالي عشرة منهم بعضهم بدت إصاباتهم خطيرة. 

وقام المتظاهرون الغاضبون بمحاصرة السيارة وتكسيرها وضرب سائقها حتى الموت. ولم تعرف بعد هوية السائق، بحسب شهود عيان. 

أما منطقة باب الشعرية وميدان الجيش (وسط) وبحسب مراسل الأناضول، فيسيطر على مداخلها ومخارجها الآن مسلحون ومثيرو شغب  يفتشون المارة والسيارات وفى حال وجود أى شخص ملتح أو يشتبه أنه من أنصار مرسى يتم خطفه والاعتداء عليه بعد اشتباكات عنيفة فى الساعات الأولى من فجر اليوم، الثلاثاء، بينهم وبين مؤيدي الرئيس المقال محمد مرسى، تبادلوا فيها الحجارة والطلقات النارية.

وفي 3 يوليو، عزلت القوات المسلحة بقيادة الفريق أول عبد الفتاح السيسي الرئيس محمد مرسي من منصبه وأعلنت تولي عدلي منصور، رئيس المحكمة الدستورية العليا (أعلى هيئة قضائية بالبلاد)، رئاسة البلاد، وتعطيل العمل بالدستور، ضمن إجراءات أخرى، وفيما رحّب قطاع من الشعب المصري بقرارات السيسي، احتج عليها قطاع آخر من مؤيدي مرسي، للتأكيد على كونه "الرئيس الشرعي".

ويعتصم مؤيدون للرئيس المصري المقال في ميداني رابعة العدوية (شرقي العاصمة) منذ 19 يوما، والنهضة منذ 15 يوما؛ للمطالبة بعودته إلى منصبه، باعتباره "الرئيس الشرعي بالبلاد" بعد فوزه في أول انتخابات رئاسية شهدتها البلاد عقب ثورة 25 يناير 2011، والتي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان