رئيس التحرير: عادل صبري 02:06 مساءً | الأحد 25 فبراير 2018 م | 09 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الفضاء الإلكتروني.. ساحة حرب الساسة المصريون

الفضاء الإلكتروني.. ساحة حرب الساسة المصريون

مصر العربية 15 يوليو 2013 14:06

نشر موقع DWعربية، تقريراً رصد فيه الصراع الشديد بين الجيش والإخوان للإستحواذ على أكبر مساحة من الفضاء الإلكتروني، مؤكداً أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الحياة السياسية في مصر لم يعد بالأمر الهين.

 

واستشهد التقرير بصفحة (كلنا خالد سعيد) على موقع فيس بوك، التي كان بها أثر كبير في الدعوة إلى مظاهرات 25يناير 2011 التي تحولت من مظاهرة عادية يقودها عدد من النشطاء السياسيين إلى ثورة غيرت مسار بلد، من أكبر دول العالم.

 

وقال تقرير موقع DWعربية (الموقع الإلكتروني الخاص بقناة دويتشه فيله الألمانية الناطقة باللغة العربية )، بحسب خبراء متخصصين في وسائل التواصل الإجتماعي: موقعي فيسبوك وتويتر لم يعودا حكرا على المواطنين، فمنذ ثورة 2011 يتم توجيه النقاشات في الإنترنت حسب المصالح السياسية والحزبية، لأن السياسيين أصبحوا واعين لهاتين الوسيلتين المؤثرتين في ملايين الجماهير".

 

فمنذ ثورة 2011 أنشأ الجيش وكذلك جماعة الإخوان المسلمين حسابات رسمية على فيسبوك وتويتر، وبحسب معطيات موقع "آراب سوشل ميديا ريبورت" فإن عدد مستخدمي "فيس بوك" في مصر ارتفع من 6.5 مليون مستخدم منذ أبريل 2011 إلى 12 مليون مستخدم في ديسمبر2012، أي تقريبا تضاعف عدد مستخدمي "فيس بوك" في مصر.

30 يونيو

 

أفاد التقرير أن هذه الوسائل ظهر لها أثراً جلياً في الأحداث التي أعقبت عزل محمد مرسي، حيث انتشر في وسائل التواصل الاجتماعية صورا وفيديوهات دموية، لحوادث إطلاق نار ولصدامات بين الإسلاميين وقوات الأمن. واحدة من تلك الفيديوهات الصادمة تعود لأحمد سمير عاصم، المصور بجريدة الحرية والعدالة والذي سقط قتيلا في أحداث نادي الحرس الجمهوري التي شهدتها القاهرة الأسبوع الماضي، "حيث نرى رجلا على السطح يطلق النار، ثم فجأة يوجه سلاحه باتجاه الكاميرا. هذا الفيديو الذي ينتهي بهذا المشهد أصبح مادة إعلامية للكثير من المقالات".

 

الحرس الجمهوري

 

وأكد أن موقعة الحرس الجمهوري، تبارى في إظهار ما لديه من فيديوهات، وصور، بعضها قديم، ومزور، وآخر حقيقي ليلقي بالتهمة على الطرف الآخر، "فالجيش استغل حالة من التحيز الإعلامي لمعظم القنوات الليبرالية نحو موقفه وأخذ يبرأ نفسه من الحادث متهما مسلحين وإرهابين بالوقوف وراءه، لكن الألة الإعلامية لجماعة الإخوان وحلفائها وما يعرف باللجان الإلكترونية للجماعة كانت جاهزة بالرد ونشرت على مواقع: "فيس بوك" و"تويتر"، و"يوتيوب"، فيديوهات وصور يظهر فيها جنود الجيش وهم يطلقون النار على متظاهرين، لكن لم تحدد أغلبها متى وأين كان التصوير".

 

الحادث الذي أودى بحياة 51 شخصا وجرح حوالي 435 آخرين، بحسب الروايات الرسمية المصرية، حفز الجميع على نشر ما يمتلكه من صور، وبالطبع، كل طرف يدعي أنه يمتلك الحقيقة، " وينتظر الجميع نتيجة التحقيقات التي لم تنته بعد، حول الحادث".

 

إلا أن منظمة العفو الدولية (إمنيستي) نشرت في وقت لاحق تقريرا مستقلا، تحدثت فيه عن وجود أدلة دامغة على "استخدام قوات الأمن للقوة المفرطة ضد مؤيدي الرئيس المعزول، محمد مرسي.

 

وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: "على الرغم من ادعاءات الجيش بأن المحتجين كانوا البادئين بالهجوم أثناء اشتباكات الاثنين، وبأنه لم يصب نساء أو أطفال، تشير الروايات التي جمعتها منظمة العفو الدولية بشكل مباشر إلى صورة مغايرة تماماَ، فحتى وإن كان بعض المحتجين قد استعملوا العنف، إلا أن الرد كان غير متناسب وأدى إلى خسائر في الأرواح وإلى إصابات في صفوف المحتجين السلميين."

 

حشد وتعبئة

 

الخبيرة في شؤون الانترنيت آنا أنطوناكيس- ناشف تقول "المشكلة هي أنه عندما تستخدم الصور والفيديوهات، لتعبئة الأنصار، وتحديث الصفحات الشخصية للمستخدمين، لا يمكن فَلْتَرة هذه المعلومات بشكل جيد."

 

وتؤكد آنا أنطوناكيس- ناشف، أن الكثير من "التويتات" و التعليقات على "فيس بوك" تكون باللغة الإنكليزية، وذلك من الجانبين سواء الجيش أو الإخوان المسلمين. الغرض من هذه التعليقات والكتابات هو "التوجه لوسائل الإعلام العالمية".

 

في النهاية أكد التقرير أن الأصوات المعتدلة لا مكان لها في هذا العالم الافتراضي، فهي بالكاد مسموعة، فصفحة "كلنا خالد سعيد" أعلنت بعد عزل محمد مرسي أنها ستكون محايدة، وهو الأمر الذي أحدث عاصفة من السخط لدى مستخدمي هذه الصفحة، والتي يقارب عدد مستخدميها 3 مليون مستخدم.

 

فسرت ذلك آنا أنطوناكيس- ناشف: بأن "الناس ينتظرون دائما أن يكون الشخص إما (مع) أو (ضد) وهذا يخلق حالة الاستقطاب".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان