رئيس التحرير: عادل صبري 02:29 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ليبراليو مصر في مأزق بين الإسلاميين والفلول

دويتشه فيله:

ليبراليو مصر في مأزق بين الإسلاميين والفلول

مصر العربية- متابعات 15 يوليو 2013 13:09

مصالحة وطنية تجمع كل الأطراف السياسية، ضرورة ملحة على الساحة المصرية.. هكذا شخصت فضائية دويتشه فيله " DW " الألمانية الناطقة بالعربية، روشتة العلاج للأزمة المصرية.


وأضافت أن تولى الدكتور محمد البرادعي أحد وجوه التيار الليبرالي، ورئيس حزب الدستور، منصب نائب الرئيس المؤقت للشئون الدولية، وموافقة أغلب الأحزاب والتيارات غير الإسلامية عليه، جاء بمثابة ضربة للإسلاميين الذين يرفضون الرجل الذي شغل منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، سابقا.  


وأكد التقرير أن القوى الليبرالية في حاجة لإذابة خلافاتها مع القوى السياسية الأخرى، كأتباع نظام مبارك، أو القوى الإسلامية، وذلك ليتحقق التوافق السياسي الذي من الممكن أن يعبر بمصر إلى بر الأمان، منوهة بهزيمة التيار الليبرالي في الانتخابات الرئاسية في عام 2012.


وقال التقرير "لو كان هذا التيار قد عقد توافقا على مرشح واحد، ربما لم يصل الإخوان المسلمون إلى الحكم. فحركة "تمرد "التي استطاعت أن تحرك الناس وتدفعهم إلى الشارع في 30 يونيو، هي حركة تمكنت من تحقيق وحدة الصف، لأن المنتمين لها هم من مختلف الأحزاب والتيارات السياسية". لكنها عقبت "بسقوط محمد مرسي فمن الأرجح أن يكون من الصعب الحفاظ على هذا التوافق".


كما قال زياد العليمي، أحد مؤسسي الحزب الديمقراطي الاجتماعي والعضو البرلماني السابق: "خلال السنتين ونصف الماضية اكتسب جميع الثوار والقوى المدنية في مصر المزيد من الخبرة، كيف يخرجون إلى الشارع وكيف يعقدون التوافقات، وأعتقد أنه ينبغي على هذه القوى أن تتوحد حتى تستطيع بناء الدولة معتدلة".

 

الثورة والفلول

ذهب التقرير الذي نشرته DW، إلى أن التحديات التي تقف أمام الأحزاب غير الإسلامية، تتمثل في عدم الوقوع في مأزق التشارك مع أنصار نظام مبارك، والذي يوصف بـ"الفلول"، معتبرة أن الكثير ممن شاركوا في مظاهرات 30 يونيو هم من الفلول.
وأشار إلى رفض الشباب الذين شاركوا في ثورة 25 يناير 2011 التحالف مع الفلول، وتابع: جزء من الفلول هم أعضاء الأجهزة الأمنية التي عذبت هؤلاء الشباب ومارست عليهم أشكالا من العنف الوحشي. بالنسبة لهم يبقى مشهدا تجريديا أن يستقبل المتظاهرون في التحرير رجال الأمن والجيش، وهو ما حدث في 30يونيو.


وأوضح القرير أن أكثر "التوافق السياسي مع هؤلاء يبقى أمرا في غاية الصعوبة، لأن الكثير من الثوار يقدرون حقوق الإنسان ويرغبون في إجراء إصلاحات حقيقية داخل المؤسسات السياسية"، مستشهداً بقول زياد العليمي "لا يمكن التخلص من الكراهية بين الثوار وممثلي النظام القديم، الأهم أننا تعلمنا في السنتين الماضيتين أنه لا يمكن للمرء أن يحقق انطلاقة جديدة نحو المستقبل، دون غلق أبواب الماضي وبشكل تام".


وأضاف العليمي "إرث الماضي سيصعب إجراء مصالحة مع أتباع نظام مبارك، ومع النظام العسكري، بل وكذلك مع نظام الإخوان المسلمين. لأن تلك الخلافات تنعكس لدى الأحزاب والتيارات غير الإسلامية".


الببلاوي والنور

وتختتم DW تقريرها عن مصر، مؤكدة أن "الإعلان الدستوري يظهر بوضوح، أن المشرفين عليه حاولوا إرضاء السلفيين، حتى تعيين حازم الببلاوي الخبير الاقتصادي الشهير على رأس الحكومة، اعتبره البعض تنازلا من الجيش لصالح الإسلاميين، خلافا لمحمد البرادعي الذي لم يحظ بإجماع كل الأطراف لتعيينه كرئيس للوزراء.. تضع الخلافات مع باقي التيارات السياسية، القوى الليبرالية في مأزق، قد يحتاج إلى الكثير من الوقت لحله".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان