رئيس التحرير: عادل صبري 05:15 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

هل تشهد تونس سيناريو الانقلاب المصري؟

هل تشهد تونس سيناريو الانقلاب المصري؟

تقارير

زعيم حركة "النهضة" التونسية الشيخ راشد الغنوشي

هل تشهد تونس سيناريو الانقلاب المصري؟

فاروق توقاط 15 يوليو 2013 10:27

المراقب للشأن التونسي، يلاحظ أن تونس شهدت محاولتي "تمرد" من قبل اليسار التونسي الذي لم يتقبل نتائج الانتخابات.

 

المحاولة الأولى هي القيام بتأجيج الموقف العام الماضي في يوم إحياء ذكرى شهداء عام 1938، واستغلاله لقيام بأعمال عنف، أما المحاولة الثانية فتمثلت في أعمال العنف التي اندلعت عقب اغتيال الناشط المعارض "شكري بلعيد"، وكان السبب في كلا المحاولتين هو إثارة وتهيئة الأوضاع لحدوث انقلاب عسكري.

 

استطاعت حركة النهضة بالتعاون مع شركائها في الائتلاف الحاكم (ترويكا)، التغلب على تلك المحاولات وتحويلها لمصلحتها.

 

ويرجع فشل محاولات "تمرد" في تونس إلى عوامل عدة، أهمها أن الجيش التونسي ليس من عادته التدخل في السياسة وليس له امتدادات اقتصادية، كما هو الحال في مصر، وكان لرئيس الوزراء الحالي "علي العريض" دور مهم خلال توليه منصب وزارة الداخلية، حيث عمل على تطهير الداخلية والجيش من العناصر المتورطة بالفساد، بطريقة ذكية ودون إثارة أي جهة.

 

ومن بين تلك العوامل أيضًا، إشراك النهضة للأطياف مختلفة في الحكومة، وابتعادها عن تأييد المواد الخلافية، خلال عملية وضع الدستور، وخير مثال على ذلك، رفضها وصف "الدولة الدينية" وتأييدها لوصف "الدولة المدنية"، على الرغم من تذمر أطياف متشددة داخل قاعدتها الشعبية.

 

ومن جهة أخرى، استطاعت حركة النهضة استمالة القوى الدولية، وتقديم صورة لها على أنها داعمة للديمقراطية، مما جعل الغرب يرى في الحركة مثال على الإسلام السياسي المعتدل.


وأثمرت جهود النهضة على المستوى الدولي قدوم العديد من الزعماء الغربيين لزيارة تونس كان آخرهم الرئيس الفرنسي "فرانسوا أولاند"، مما زاد في دعم شرعية النظام الحاكم الحالي في تونس، وجعل الكثيرين يعتقدون أن الحكومة الحالية تدير المرحلة الانتقالية بكفاءة.

 

ويعتبر الشعب التونسي بمختلف توجهاته السياسية شعبًا مسالمًا، لا يميل إلى العنف بطبيعته.

 

وجاءت أحداث العنف في مصر والنتائج التي تمخضت عنها، لتقنع النونسيين بعدم التفكير للقيام بأي أعمال مماثلة حتى لا يلاقوا نفس المصير.

 

ونستنتج مما سبق أن حدوث انقلاب عسكري أو حركة تمرد شعبية ضخمة، في تونس أمر مستبعد، ما لم تحدث تطورات في غاية الخطوة وغير متوقعة، وتبقى إمكانية حدوث محاولات لزعزعة الاستقرار عن طريق بعض الأشخاص أو المؤسسات أو الأحزاب التي تلقى دعمًا من قوى دولية، قائمة لا يمكن نفيها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان