رئيس التحرير: عادل صبري 06:30 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فيديو | الحزب الوطني المحروق.. مستقبل حائر

فيديو | الحزب الوطني المحروق.. مستقبل حائر

تقارير

الحزب الوطني المنحل

فيديو | الحزب الوطني المحروق.. مستقبل حائر

أحمد علاء 15 أبريل 2015 17:23

"جدران باتت سوداء كالحة.. بعد طول بياض وازدهار، حوائط محاها معالمها التاريخ، ومعالم أخفتها الصرخات، وسلطة هزمها مواطن، ونظام حرقه شعبه".

 

هكذا حال الحزب الوطني المنحل، المغضوب عليه في ثورة 25 يناير، التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع، حسني مبارك، قبل ما يزيد على أربع سنوات.

 

مبنى الحزب الوطني، المتاخم لميدان التحرير اسمًا، الثورة رمزًا، تغيرت ملامحه وآثاره، حين انتفض الشعب ضد مبارك وآل نظامه، فالمبنى الذي رمز إلى حكم مبارك، سقط ضحيةً لصرخة شعب، حيث حُرق المبنى مرتين، أولها أيام الثورة بالنيران، واليوم بقرار من المهندس إبراهيم محلب، بقرار هدم للمبنى المحروق أساسًا.

 

ونظرة تاريخية، أنشأه الرئيس الراحل، أنور السادات، عام 1978، بعد حل الاتحاد الاشتراكي العربي، وفي يوم السابع من أغسطس 1978، اجتمعت الأمانة العامة للحزب الذي يرأسه الرئيس السادات، وتم الاتفاق على تسميته بالحزب الوطني الديمقراطي، وتولَّى السادات رئاسته حتى اغتياله سنة 1981.

 

الحزب ترأسه منذ 1981 حسني مبارك، حتى عام 2011، وتم تغيير اسمه إلى الحزب الوطني الجديد بعد تولي طلعت السادات رئاسته في 13 إبريل 2011، حتى تم حلّ الحزب نهائيًا بقرار من المحكمة الإدارية المصرية في 16 إبريل 2011.

 

في عام 2000، تحصَّل الحزب على 388 مقعدًا في انتخابات البرلمان "مجلس الشعب" المسمى حديثًا بـ"مجلس الشعب"، باحتساب المستقلين الذين انضموا إلى كتلته بعد الانتخابات، وفي انتخابات 2005، انخفضت كتلته إلى 311 مقعدًا، وفي عام 2010 استطاع أن يفوز بأغلبية ساحقة تقارب 97% من مقاعد البرلمان، وسط انتقادات واتهامات عديدة بالتزوير، لم يولِ النظام لها بالاً.

 

مكتبه السياسي السابق تكوَّن من رئيسه السابق حسني مبارك، وابنه جمال، والدكتور أحمد فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب، وصفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى، والأمين العام للحزب، ورجل الأعمال أحمد عز، الأمين المساعد وأمين التنظم، إضافةً لثمانية أعضاء اتفق على أن يختارهم المؤتمر العام للحزب، وهم منذ المؤتمر التاسع للحزب يوسف والي، كمال الشاذلي، آمال عثمان، زينب رضوان، ثروت باسيلي، فرخندة حسن، أدوارد غالي الذهبي.

 

الحزب الوطني وجِّهت إليه عديد الاتهامات بإفساد الحياة السياسية، وتزوير الانتخابات، والسيطرة على البرلمان، من خلال هذا التزوير، فضلاً عن تورط السلطة حينها في وقائع تعذيب وانتهاكات وجِّهت لا سيما للمعارضين.

 

وفي انتخابات مجلس الشعب عام 2010، جاء مشهد النهاية في علاقة الشعب بالحزب الوطني، بعد أن شهدت حالات تزوير وُصفت حينها بـ"الصارخة"، ما أدَّى إلى مزيد من الاحتقان الداخلي في مصر، والذي انفجر في ثورة يناير.

 

متظاهرو يناير أضرموا النيران في العديد من مقرات الحزب، انتهاءً بحريق المقر الرئيسي للحزب في القاهرة مساء 28 يناير، ما اعتبره المتظاهرون سقوطًا معنويًا للحزب أمام جموع الشعب، وسط موجة ارتياح كبيرة من جموع المتظاهرين ضد سياسات الحزب.

 

حين ذلك، أعلن النظام إقالة الحكومة رسميًا، وهي التي كان يمثلها كبار أعضاء الحزب، مع تشكيل حكومة جديدة ومنع كبار قياداته من السفر وتجميد أرصدتهم في البنوك، لحين محاكمتهم عن السرقات التي اتهموا بها.

 

مشهد جديد حلَّ في مسلسل نهاية الحزب الحاكم، في الـ 16 من إبريل، في عام 2011، حين أصدرت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، قرارًا بحل الحزب الوطني، وتضمن القرار أن تؤول مقاره وأمواله إلى الدولة، في سابقة هي الأولى التي يشهدها التاريخ المصري الحديث، حيث أنَّ تقرير هيئة مفوضي الدولة بشأن القضية قد انتهى إلى تأييد طلب حل الحزب، لدوره فيما آلت إليه الدولة من مشكلات وفساد.

 

ومع كسوف شمس الاهتمام بالحزب ومقره، طلَّ رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء، معلنًا قرارًا من مجلس الوزراء، في اجتماعه الأسبوعي، هدم مبنى الحزب الوطني المنحل على كورنيش النيل بالقرب من ميدان التحرير.

 

وبنص القرار، أسندت الحكومة هدم المبنى للهيئة الهندسية للقوات المسلحة، غير أنَّ القرار لم يتضمن هل سيتم بيع قطعة الأرض لأحد المستثمرين أم سيتم ضمه لإحدى الوزارات تنتفع بها.

 

محلب خرج مسبقًا، وأعلن أنَّ المبنى سيتم تحويله إلى حديقة عامة، ثم عاود وأكد أنه سيتم ترميمه وإصلاحه كما هو، وأثناء مؤتمر "دعم وتنمية الاقتصاد..مصر المستقبل" قررت الحكومة تغطيته بـ"الإعلانات" تحسينًا للمظهر الجمالي للقاهرة، واليوم لم تفصح الحكومة عن الجديد بشأن المبنى بعد هدمه، ليكتنف الغموض مصير مبنى الحزب الوطني المحروق.

شاهد فيديو حرق الحزب الوطني المنحل..

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان