رئيس التحرير: عادل صبري 09:00 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو.. "ربع المحافظة" يشرد 4 آلاف عامل بمحاجر أسوان

بالفيديو.. ربع المحافظة يشرد 4 آلاف عامل بمحاجر أسوان

تقارير

محمد خليفة - صاحب محجر بأسوان

العمال: "قفلنا النشاط والبركة في الحكومة"

بالفيديو.. "ربع المحافظة" يشرد 4 آلاف عامل بمحاجر أسوان

منة الأسواني 15 أبريل 2015 09:34

 

 

حالة من الغضب سادت عمال وأصحاب محاجر محافظة أسوان، عقب البدء الفعلي في تنفيذ بروتوكول التعاون بين وزارة التنمية المحلية والمساحة العسكرية، والذي اضطر أصحاب المحاجر بمقتضاه لإغلاقها وصرف 4 آلاف عامل.

 

نصَّ البروتوكول، والذي وُقع في ديسمبر الماضي، على أن للمحافظة نسبة 25% من إيرادات المحاجر المتواجدة بأراضيها، مما صدم أصحاب المحاجر، والذين أكدوا أنهم لم ولن يستطيعوا دفع هذة النسبة.

 

محمد خليفة، من أصحاب المحاجر بأسوان، يرفض البروتوكول "لأنه يدمر المهنة بشكل كلي، لأنه لم يراعي ظروف المحاجر" حسب قوله.

 

ويوضح خليفة أنه "ليس كل ما يستخرج من المحاجر صالح للاستهلاك،  بل أحيانا يكون التالف 80% وأحيانا 100%، ومن هنا لن يستطيع المحجر  دفع 25% للمحافظة، لأن أصحاب المحاجر بالكاد يحصّلونها بعد دفع بقية مصروفات المحاجر، ومن هنا سيضطرون إلى الدفع من جيوبهم أو الاقتراض لسدادا دين المحافظة، والصرف على المحجر".

 

وأضاف أن المواد المستخرجة من المحاجر تشمل نسبة تالف عالية وتراب وركام، وأنه كثيراً ما يمر 3 شهور دون استخراج أي جرانيت أو رخام صالح للاستهلاك والتوريد للمصانع.

 

ويتابع أنه بعد توقيع البروتوكول وبدء تطبيقه، قرر أصحاب المحاجر والعمال وقف العمل وإغلاق المحاجر، مشيرا إلى أن الباب السابع من قانون الثروة المعدنية بالقشة التي قصمت ظهر البعير، حيث ينص على أن من يخرج عن زمام الأرض الجبلية التي تحددها المساحة العسكرية، ولو بربع متر، فعليه أن يدفع غرامة حدها الأدنى 250 ألف جنيه، وقد تصل إلى خمسة ملايين جنيه، إلى جانب الحبس لمدة عام.

 

ويؤكد خليفة أن هذا القرار يتنافى مع طبيعة العمل والحفر بالمحاجر، مضيفا: "حتى أستطيع استخراج الرخام لابد من السعي وراء أول طرف له بالأرض، ما يعني أنه يمكن أن أبتعد عن الزمام عدة كيلو مترات، وهذة طبيعة الجبال فكيف احاسب عليها؟".

 

محاجر العلاقي

 

أصحاب محاجر العلاقي يعانون سوء الخدمات لسنوات طويلة، وعلى رأسها مشاكل الطريق المؤدي إليها، والذي يبلغ عمره 30 عاما، لم يشهد خلالها أي أعمال تطوير.

 

ونتيجة لإغلاق هذه المحاجر، وجد أكثر من 4 آلاف عامل أنفسهم عاطلين عن العمل، إلى جانب تعطل مصانع الجرانيت والرخام.

 

أحد هؤلاء العمال شاب تخرج من كلية الدراسات الإسلامية، وظل يسعى وراء العمل الحكومي لسنوات دون أن يبتسم له الحظ، ليأتي مع أعمامه إلى محافظة أسوان للعمل بالمحاجر.

 

يقول محمد رشدي (30 عاما):  "لم أجد مهنة أخرى غير العمل بالمحاجر ، ولا أتقن سواها، فالحكومة لم تعطني فرصتي للعمل بشهادتي، لذا أحببت عمل الجبال وأعطيته كل وقتي، والآن وجدت نفسي خارجه بلا غطاء".

 

 رشدي تزوج منذ 9 أشهر،  ومدين بأقساط تشطيب عش الزوجية، لذا يناشد المسئولين  النظر لمن يعملون بالمحاجر قبل اتخاذهم قرارات تتعلق بأرزاقهم.

 

إلغاء البروتوكول

 

 وخلال الأيام القليلة الماضية عقد رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، اجتماعا موسعا، بحضور كل من وزراء الصناعة والتجارة، والتنمية المحلية والبترول، بجانب رئيس غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية أحمد عبد الحميد، ورئيس شعبة المحاجر  ياسر راشد.

 

 وأعلنت غرفة صناعات مواد البناء عقب الاجتماع  أن رئيس الوزراء طلب بعد الاستماع للحاضرين ضرورة إعادة دراسة موضوع البروتوكول مرة أخرى، ومحاولة ايجاد حلول بديلة  ليتم مناقشتها في اجتماع آخر.

 

ولم يتبق لأصحاب المحاجر والعاملين بها، إلا موافقة رئيس الوزراء وإصداره قرارا بإلغاء البروتوكول، إلا أن المماطلة في مناقشة القرار، وتكرار الجلسات طوال أشهر قادمة أكثر ما يؤرق أصحاب المحاجر العمال.

 

ويطالب محمد خليفة بتكرار الاجتماع سريعا للوصول إلى حل نهائي، مضيفا: "هناك قضايا تأخذ سنوات لحلها، إلا أن خراب ديارنا لا يتحمل سنوات وجلسات، نناشد المهندس ابراهيم ممحلب سرعة اتخاذ قرار وحميانتا نحن وكافة العاملين بالمحاجر".

 

بينما أكد ممدوح والي، من أصحاب المحاجر، أن الاجتماع الأخير جاء متأخرا، مشيرا إلى أن موعده الصحيح كان قبل توقيع  البروتوكول.

 

وطالب والي الحكومة بسرعة حل أزمة المحاجر قائلا: "على كل الوزراء الحاضرين للاجتماع المقبل أخذ مشاكل العاملين على محمل الجد، لأن غضب المظلوم لن تستطيع أن تحويه تصريحات ناعمة".

 

من يحمي ثروة المحاجر من الانهيار

 

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان