رئيس التحرير: عادل صبري 01:01 مساءً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

إنقاذ مصر يقتضي إنهاء عدم الاستقرار السياسي

معونة الخليج لن تُنقذ مصر

إنقاذ مصر يقتضي إنهاء عدم الاستقرار السياسي

أحمد حسنين 13 يوليو 2013 11:08

أكدت صحيفة "تودايز زمان" التركية أن المعونة المالية التي تقدمها دول الخليج العربي إلى مصر لن تنقذها.

 

وقالت الصحيفة ساخرة إن أفضل طريقة للحصول على مساعدات خارجية جيدة هي أن يتم تعيين حكومة من جماعة الإخوان المسلمين ثم تدعو الناس إلى الحشد والاحتجاجات وتطالب بعدها الجيش بالإطاحة بالحكومة، وفي هذه الحالة ستتدفق المعونات النقدية والقروض على البلاد وبالأخص من دول الخليج، وهذا ما حدث في مصر خلال الفترة الأخيرة.


وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب ديمقراطيا في مصر "محمد مرسي" يوم 3 يوليو الجاري، عرضت الإمارات العربية المتحدة منحة تقدر بـ 1 مليار دولار وقرض بـ 2 مليار، كما عرضت المملكة العربية السعودية مبلغ 3 مليارات دولار نقدًا وقروض بالإضافة إلى 2 مليار قيمة وقود لمصر، وأيضًا عرضت الكويت 4 مليارات دولار نقدًا وقروض.


وذكرت الصحيفة أن القرار الدولي السريع بإرسال معونة إلى مصر بعد عزل الرئيس "مرسي" المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين والذي لم يحظى بثقة دول الخليج العربي فيما عدا قطر، يشير إلى أن الحكومة المؤقتة لن تُترك لوحدها، لكن المعونة السخية لن تنقذ مصر ما لم تقضي مصر على الوحش الذي يأكل اقتصادها؛ وهو عدم الاستقرار السياسي.


فبدلا من تلقي مصر لمبالغ ضخمة من المال سواء نقدا أو على هيئة قروض، تحتاج مصر إلى إصلاح الاضطراب السياسي بداخلها لسببين: لجذب الاستثمارات الخارجية ومن أجل إنعاش السياحة؛ وهما مفتاح معالجة العجز المتزايد في الميزانية، فبدون استعادة الاستقرار للبلاد، يمكن للمعونة المالية الأجنبية أن تنقذ أكبر دولة عربية لبضعة أشهر فقط.


وفي سبيل تحقيق ذلك، ينبغي على المؤيدين لتدخل الجيش في السياسة أن يمدوا أيديهم إلى معارضيهم ويضغطوا على الحكومة الانتقالية المدعومة من قِبل الجيش لمنع تضييق الخناق وإنهاء الحملة الشرسة على جماعة الإخوان المسلمين، ففي غضون الأسابيع الأخيرة له في الحكم، جدد "محمد مرسي" تأكيده على أن حكومته تتمتع بشعبية وأن غالبية المصريين انتخبوه ليكون رئيسًا للبلاد، لكن مؤيدي الانقلاب العسكري يتصرفون الآن بدعوى أن غالبية المصريين يدعمون تدخل الجيش في السلطة.


واختتمت صحيفة "تودايز زمان" مؤكدة على أن الحملة القمعية على جماعة الإخوان المسلمين بعد عزل الرئيس "محمد مرسي" بالإضافة إلى استبعاد القوة السياسية الأكثر تنظيمًا في مصر سوف تجلب بلا شك عدم الاستقرار إلى البلاد، فضلا عن أن انهيار الاقتصاد المتداعي والذي يزداد تعثرًا بسبب الفوضى التي تعم البلاد سوف يطيح أيضًا بالأطراف السياسية الفاعلة في مصر بطريقة قد تكون غير ديمقراطية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان