رئيس التحرير: عادل صبري 03:32 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالمستندات| مخالفات بمستشفى "طب الإسكندرية".. والعميد: شأن داخلي

بالمستندات| مخالفات بمستشفى طب الإسكندرية.. والعميد: شأن داخلي

تقارير

كلية الطب جامعة الإسكندرية ـ أرشيفية

بالمستندات| مخالفات بمستشفى "طب الإسكندرية".. والعميد: شأن داخلي

رانيا حلمي 10 أبريل 2015 16:06

رغم صدور مذكرة من مجلس جامعة الإسكندرية بوقف الموظفة "باتعة محمد أنور" عن العمل بالمستشفى، إلا أن ما ورد المذكرة لم ينفذ نتيجة رفض عميد كلية الطب الدكتور "إبراهيم مخلص" تنفيذ القرار.

 

عُينت باتعة محمد أنور كمستشار مالي لعميد كلية الطب، بقرار رقم"435" بتاريخ 5 نوفمبر 2011، والذي ينص على تعيينها كمستشار مالي وإداري لعميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات مقابل مكافأة شهرية "6000" جنيه من الحساب الخاص للمستشفيات الجامعية.

 

 

حصلت "مصر العربية" على صور من المستندات التي تثبت وجود مخالفات مالية، في عدة قرارات خاصة بالمستشار المالي، وذلك من مصدر خاص داخل الجامعة رفض ذكر اسمه والذي أوضح أن المخالفة في القرار رقم"، 446،435" تتلخص في كونه مخالف لقرار المجلس الأعلى للجامعات لسنة 2003 والذي يحظر التعاقد مع أي موظف بعد سن الستين، موضحًا أن القرار صدر دون الحصول على موافقة وزارة المالية، كذلك أنه جاء مخالفًا لقرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 24 لسنة 1997 والذي يحظر إسناد أي مهام تنفيذية للمحالين على المعاش.
 

وأوضح المصدر أنَّ القرار رقم "436" لسنة 2013 والذي يقضي بتعيين "باتعة" في الشئون المالية والإدارية للجنة تيسير أعمال الاتفاقية المصرية الهولندية"مشروع فاروس"، يخالف قرار مجلس الوزراء رقم"800 لسنة 2012" والذي ينص على عدم تحميل الميزانية العامة للدولة بأي أعباء دون الرجوع لوزارة المالية، مشيرًا إلى كون القرار ينص على صرف مكافأة من ميزانية الباب الأول للمستشفيات لعدد من السادة المحالين على المعاش.

 

وأكد أن هذه الميزانية مخصصة للعاملين بالخدمة فقط، مشيرًا إلى أن السيدة"باتعة" تتقاضى أجر 4 أشهر في شهر واحد على أساسي المرتب وذلك بناء على القرارات السابقة بالإضافة للقرار "436 لسنة 2014" والذي يقضي بصرف شهرين على المرتب متسائلا: "كيف تتقاضى على أساسي المرتب وهي على المعاش؟" مضيفًا أن المكافآت المالية عن القرارين"436 لسنة 2013"، "436 لسنة 2014" بلغت أكثر من ربع مليون جنيه خلال العام المالي 2013/2014.


تقدم عدد من العاملين بالمستشفيات الجامعية بشكوى لرئيس جامعة الإسكندرية في مايو 2014 "الدكتور أسامة إبراهيم"، إلا أنها لم ينظر إليها مما دفعهم إلى إرسال مذكرة بالشكاوى لرئاسة الجمهورية، والتي تتضمن عدة نقط هي، عدم قانونية التعاقد مع"باتعة" كمستشار بملغ قدره "6000" شهريًا، عدم قانونية الصرف من ميزانية الباب الأول مما يعادل"4 أشهر"، إصدار أوامر لبعض السادة بالإدارة المركزية لتعيينهم مديرين إدارات بالرغم من عدم وجود هذه الوظائف بالهيكل الوظيفي للمستشفيات الجامعية، كذلك تم تقديم شكوى ضد مندوب وزارة المالية لتوقيعه على استمارات الصرف رغم علمه بمخالفاتها، وشكوى ضد"عزه جابر" من قسم مراجعة الباب الأول بالإدارة المركزية، والتي كانت تقوم بتحرير استمارات الصرف الخاصة بالسيدة"باتعة" ومراجعاتها وذلك بالمخالفة للمادة 13 من اللائحة المالية حيث كانت تقوم بالدور الرقابي على نفسها، كذلك تضمنت المذكرة شكوى بإلغاء تسكين رئيس قسم الميزانيه"محمد صبري" نتيجة اعتراضه على تلك المخالفات.


وعقب إرسالها للرئاسة ورئيس مجلس الوزراء ووزارة التعليم العالي، أجرت الجامعة تحقيق في هذه الاتهامات والتي ثبتت صحتها حيث أصدر مجلس الجامعة مذكرة توصى بسحب القرارات الصادرة بشأن تعيين السيدة "باتعة" كمستشار مالي، كذلك إلغاء كافة الأوامر الإدارية الصادرة لبعض موظفي الإدارة المالية بالإدارة المركزية للمستشفيات والتي تم تكليفهم خلالها بالعمل كمديرين للإدارات.


وأوصت المذكرة بإحالة السيد "كامل نور الدين" مدير إدارة الحسابات بالإدارة المركزية بالمستشفيات الجامعية إلى مديرية المالية وذلك لصرفه مكافآت ومرتبات من الباب الأول لكل من"باتعة محمد أنور، محسن محمد عجوة" رغم خروجهما على المعاش، كما أوصت بعدم قانونية إلغاء تسكين"محمد صبري محمود" من رئاسة قسم الميزانية بالوحدة الحسابية بالإدارة المركزية للمستشفيات الجامعية.

 

يذكر أن لجنة تيسير أعمال الاتفاقية المصرية الهولندية"مشروع فاروس"، هي اللجنة المسؤولة عن ما عرف إعلاميا ب"فضيحة مستشفى سموحة" والتي افتتحها رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، ثم اتضح عقب افتتاحها أن الطاقم الطبي الموجود بها تم انتدابه من المستشفى الميري، كما تم نقل بعض المرضى إليها لإيهام المسؤولين بأن المستشفى يعمل بالفعل.
 

من جانبه قال الدكتور"إبراهيم مخلص" عميد كلية الطب، أن هذه القرارات هي شأن داخلي بحت، مشيرًا إلى وجود قنوات شرعية يجب أن يلجأ لها مقدم الشكوى، مضيفا: "إحنا مش متهمين علشان ما عملناش اللي على مزاج طرف معين ولا إحنا في صف الطرف الآخر إحنا بنعمل اللي في صالح مصلحتنا وشغلنا"٫

 

وأوضح أن الأمر يتعلق بموظف يقدم شكوى في موظف آخر، مؤكدًا أنه ليس من المعقول وهو عميد كلية ولديه 13 ألف موظف في الإدارة أن يفصل في صراعات الموظفين، مشيرًا إلى أن الطريق الوحيد في الفصل بها هو التقدم بشكاوى خلال القنوات الشرعية لا اللجوء للإعلام، معلقا "إحنا ناس عادلين وبنجيب حقوق الناس كلها من خلال القنوات الشرعية ليس من خلال تشويه سمعت الناس".

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان