رئيس التحرير: عادل صبري 07:57 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

استاد أسوان.. حرام على الأندية حلال على المنتخبات

استاد أسوان.. حرام على الأندية حلال على المنتخبات

تقارير

استاد أسوان

بعد تطويره بـ 60 مليونًا..

استاد أسوان.. حرام على الأندية حلال على المنتخبات

منة الأسواني 10 أبريل 2015 14:06

حالة من الغموض سادت محافظة أسوان بسبب غلق استاد المحافظة الرياضي أمام وجه الأندية المختلفة، ورفض الأمن إقامة أي مباريات به.

وبالرغم من إقامة مباراة دولية على أرضه بين المنتخب المصري ومنتخب كينيا، يوم افتتاحه نهاية أغسطس الماضي، إلا أنَّ أمن أسوان يرفض إقامة المباريات عليه، مؤكدًا أن مباراة مصر وكينيا لها ظروف خاصة.

"مصر العربية " فتحت القضية لمحاولة الوصول للحقيقة، ولأسباب إغلاق الاستاد، إلا أن النتيجة كانت تبادل الاتهامات بين الأمن والشباب والرياضة.


تطويرات بالملايين
منذ سنوات قررت الحكومة المصرية، تطوير استاد أسوان الرياضي، ليسمح له باستضافة كافة المباريات الدولية ومباريات المنتخب المصري.

وبالفعل ما هي إلا شهور وأعلن عقبها محافظ أسوان، اللواء مصطفي يسري، عن استعداد استاد أسوان الرياضي لاستضافة البطولات الدولية ومباريات منتخب مصر سواء الودية أو الرسمية، بالإضافة إلى المباريات المحلية، بعد انتهاء تطويره بتكلفة 61 مليون جنيه، وشمل تطوير الاستاد توسعة مدرجات الجماهير، لاستيعاب 13 ألف متفرج بدلاً من 8400 فقط.
وخلال أشهر قليلة أقيمت احتفالية كبرى بمناسبة افتتاح الاستاد، حضرها المهندس خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة، وأقيمت على أرض الاستاد مباراة ودية بين منتخبي مصر وكينيا، قامت خلالها قوات الأمن والحماية المدينة بأسوان بتوير كافة السبل لتأمين المباراة بحضور الجماهير.
ومنذ ذلك الحين وبدات كافة أندية أسوان، في الاستعداد للعب على أرضية الاستاد بدلاً من المعاناة على أرضيات ملاعبهم المتواضعة.


دواعٍ أمنية
تقدمت عدة أندية خلال الأشهر الماضية، بطلب لمدير أمن أسوان لإقامة المباريات على أرضية الاستاد إلا أنه تم رفض كل الطلبات، وتوحد السبب في جملة "لدواعي أمنية"، واتهم العديد من العاملين بالمجال الرياضي، رفضوا ذكر أسمائهم، مدير أمن أسوان اللواء محمد مصطفى، بالتسبب في الرفض، بسبب عدم امتلاك مديرية الأمن قوات وآليات لتأمين المباريات.
وفي مواجهة بما اُشيع أكد اللواء محمد مصطفى، مدير أمن أسوان، أنه بالفعل تقدمت عدة أندية بطلبات، وكان الرد عليها بأنه لا يمكن لعب أي مباراة بالاستاد لحين إتمام كافة الاشتراطات الأمنية، وذلك حماية للاعبين والجماهير.


وأضاف مصطفى، في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، أنه من المفترض أن تتسلم لجنة مشتركة من الأجهزة الفنية بالشباب والرياضة والأجهزة الأمنية والدفاع المدني، استاد أسوان لتتولى مهام إدارته وتأمينه، إلا أن ذلك لم يحدث حتى اليوم.


وقال مدير الأمن، إنه بالرغم من ذلك أقيمت مباراة مصر وكينيا، إلا أنه آنذاك لم يكن بمقدور المحافظة أن ترفض إقامة المباراة، وبالفعل بذلت قوات الأمن كل مجهودها لإخراج المباراة على المستوى المشرف لمصر.


وعن الاشتراطات الأمنية أشار مصطفى، إلى  أن المديرية قدمت للشباب والرياضة قائمة بعدة اشتراطات لابد من توافرها، وأبسطها كانت أسوار الاستاد المنخفضة، وأشار إلى أنه أيضًا لابد من إيفاد لجنة من اتحاد الكرة والشباب والرياضة لمعاينة الاستاد وتحديد مدى جهازيته.


وردًا على تأكيدات وكيل وزارة الشباب والرياضة بأسوان، المهندس هاني رشدي، بأن الاستاد استوفي كافة الاشتراطات الأمنية، أكد مدير الأمن أن المديرية لم تصلها أي أوراق رسمية تثبت ذلك، وأن هذه الأمور لا يتم الاكتفاء فيها بالتصريحات الشفهية، بل لابد من اتخاذ الإجراءات القانونية لتنفيذها.


وأكد مصطفى أنه ليس لدى الأمن أي مانع من إقامة أي مباراة، خاصة بعد التطويرات الهائلة التي تمت به، إلا أنه أولاً يتم استكمال الاشتراطات الأمنية، وثانيًا تتسلم لجنة مختصة الاستاد.
 

غموض متعمد
ومن جانب آخر جاءت تصريحات وكيل وزارة الشباب والرياضة، هاني رشدي، منافية لما أكده مدير الأمن.


فقال رشدي لـ "مصر العربية"، إن هناك غموضًا متعمدًا من قبل مديرية الأمن تجاه عملية فتح الاستاد أمام الأندية، وأنه تم بالفعل استيفاء الاشتراطات الأمنية وفقًا لتعليمات النيابة العامة والتي أقرتها عقب أحداث بورسعيد 19 فبراير 2012 .


وقد طالبت النيابة العامة في بيان لها عقب أحداث بورسعيد، بتزويد كافة الملاعب الرياضة بكاميرات مراقبة، كما طالبت بتأمين دخول الملاعب ببوابات كاشفة للمعادن والمواد الخطرة، وخضوع جميع الجماهير لإجراءات التفتيش الوقائية فى هذا الشأن.


وأشار رشدي إلى أنه بالفعل تم تركيب كاميرات مراقبة، عالية الجودة، منها 40 كاميرة ثابتة، و13متحركة ، وأنه تم الاستعانة بفريق متخصص من الحاسبات الآلية لمعاينتها والتأكد من سلامتها.


وأضاف أن الاستاد تأمن بـ 10 بوابات إلكترونية، وأجهزة يدوية للكشف على المواد الصلبة التي يمكن أن يحملها أحد من الوافدين للاستاد.


وفي السياق نفسه تساءل رشدي عن سبب رفض الأمن لفتح الاستاد، بالرغم من أن إمكانياته تعاون الأمن الآن في كشف التفجيرات، مشيرًا لإلى أن مديرية الأمن طلبت منذ أيام الإطلاع على كاميرات المراقبة الخارجية التابعة للاستاد، لمعاونتها على كشف ملابسات انفجار إحدى القنابل أمام الاستاد منذ عدة أيام.


وأكد رشدي أن الاستاد أكثر أمانًا من أي نادٍ آخر بأسوان، وأن الاستاد مستخدم بالفعل في عدة أنشطة وتمر بكل أمن وهدوء منها دورة الحكام ، واختبارات مشروع اللياقة البدنية الخاصة بالنشء، وتمارين طلبة كليات التربية الرياضية .


وفي النهاية أكد رشدي أن الاستاد يمكنه تحمل إقامة مباراة بدون جمهور، وأنه قادر على تأمينها خاصة أنه في تلك الحالة سيمر فقط 5 أتوبيسات، منها أتوبيسان للفرقتين، وأتوبيسان لمجلس إدارة الفريق، وآخر للحكام ، وسيتم تفتيشهم جيدًا ، لذا لا يوجد مانع من إقامة أي مباراة، مؤكدًا أن هناك علامات استفهام كبيرة موجهة لوزارة الداخلية عن سبب إغلاق الاستاد حتى اليوم بوجه الأندية.

عناء
ومن جانب آخر عانت أندية أسوان من اللعب على أرضيات غير مجهزة ومؤمنة، فهناك أربعة أندية تلعب بالدوري الممتاز (ب) وهي : "أسوان، غرب سهيل، وكيما، والتعدين الرياضي"، وتم اختيار ملعب كل من التعدين الرياضي وأسوان لإقامة المباريات إلا أن النوادي تجد صعوبة كبيرة.
ويقول الدكتور حسن عبد القادر، رئيس نادي أسوان الرياضي، لـ "مصر العربية" ، إن أندية المحافظة غير مجهزة للعب على أراضيها مقارنة باستاد أسوان؛ ما يؤدي لكثرة إصابة اللاعبين، بجانب عدم وجود من يحمي الحكام من تجاوزات وتطاولات الجماهير والتي تصل لرشق اللاعبين بالحجارة.


ويؤكد عبد القادر أن المحافظة إذا كانت تتحدث عن دواعٍ أمنية، فاللعب داخل الأندية أشد خطورة موضحًا أنه على إدارة النادي حماية اللاعبين.


وفي السياق نفسه تعاني أندية أسوان من صغر ملاعبها بالرغم من مساحاتها القانونية، ويوضح عبد القادر الأمر قائلاً: "نادي أسوان على سبيل المثال ملعبه يبلغ الحد الأدنى من المواصفات العالمية، فالمساحات المحددة تكون من 90 إلى 115 طولاً، والنادي يبلغ 90 مترًا، كما أن العرض محدد من 50 إلى 65 ونحن نلعب على 50 مترًا، مما يؤثر بالسلب على كل اللاعبين".


وعن مشكلة الأمن يوضح أنَّ الأمر لا يحتاج سوى فرد أمن واحد أو اثنين لضبط الأمر، فمن سيحضر المباراة داخل الاستاد هم اللاعبين، ومجلس إدارة النادي ونحو 6 من الصحفيين، ويمكن بسهولة تفتيشهم على باب الاستاد وعدم السماح بدخول أحد ما طوال فترة المباراة.
 

ويطالب عبد القادر الأمن بإعادة النظر مرة أخرى فيما تعانيه أندية أسوان من اللعب على أرضية غير مجهزة وأكثر خطورة على اللاعبين والحكام.
 

 اللواء محمد مصطفى

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان