رئيس التحرير: عادل صبري 10:49 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد غياب 10 شهور.. عادت الخدمات "جزئيا" لتكريت ولم يعد النازحون

بعد غياب 10 شهور.. عادت الخدمات جزئيا لتكريت ولم يعد النازحون

تقارير

تكريت تحت حصار داعش

بعد غياب 10 شهور.. عادت الخدمات "جزئيا" لتكريت ولم يعد النازحون

وكالات - الأناضول 09 أبريل 2015 06:48

 

بعد توقف لنحو 10 أشهر عادت بعض الخدمات إلى مدينة تكريت، عاصمة محافظة صلاح الدين، شمالي العراق، عقب تحريرها من سيطرة تنظيم "داعش"، ولكن ما زال الناحون بعيدا عن المدينة.


 

وعقب سيطرة تنظيم "داعش" على تكريت (175 كلم شمال بغداد) في يونيو الماضي، فرّ سكانها (حوالي 370 ألف نسمة) نحو إقليم شمال العراق ومدينة سامراء المحاذية لتكريت فيما اتجهت البقية نحو مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى الشمالية.


 

وسيطرت قوات مشتركة من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي (متطوعون شيعة موالون للحكومة) على مدينة تكريت، نهاية الشهر الماضي، وذلك بعد معارك عنيفة خاضتها مع تنظيم "داعش".


 

لكن نشوة الانتصار خفت بريقها جراء أعمال حرق ونهب واسعة النطاق لمساكن المدنيين في المدينة التي يقطنها السنة، وتم توجيه الاتهام إلى الميليشيات الشيعية بالوقوف وراءها، إلا أن الأخيرة نفت الاتهامات وألقت باللوم على "عصابات مجرمة".


 

وبحسب مراسل الأناضول، بدأت دائرة الكهرباء والبلدية العمل في تكريت التي تحولت العشرات من المنازل والمباني فيها إلى هياكل مدمرة جراء المعارك وأيضًا عمليات السلب والحراق التي طالتها بعد ساعات من تحريرها.


 

وفي تصريحات للأناضول، قال محافظ صلاح الدين، رائد إبراهيم الجبوري، إن "الحياة بدأت تعود لتكريت من خلال عودة الدوائر ونحن نستبشر بيوم جديد".


 

وأضاف الجبوري أن "الجميع يسعى لإعادة النازحين إلى ديارهم، ولا وجود للمخاوف من تغيير ديموغرافي أو غيره في المدينة، وأن كل ما يشاع عن ذلك عارٍ عن الصحة”.


 

بينما يخشى الكثير من السكان النازحين من تكريت العودة للمدينة دون وجود ضمانات حقيقية خاصة أن مجلس المحافظة قد انسحب الجمعة الماضية من المدينة إثر خلاف مع قوات الحشد الشعبي بعد انفلات السيطرة هناك واستمرار أعمال السلب.


 

وفي حديث للأناضول، قال خضر العيطو، وهو شاب عشريني، فرّ مع عائلته نحو سامراء، إنه من الصعب اليوم العودة إلى تكريت.


 

وأضاف: "نحن نخاف من عمليات قتل قد تطالنا في حال العودة، كذلك نحن نرى الأمر بعيد، فالعديد من المدن حررت من داعش خلال الأشهر الماضية وحتى الآن اغلب سكانها خارج مدنهم".


 

وألقى العيطو باللائمة على الجيش العراقي والحشد الشعبي في إحراق محال تابعة لهم فور تحرير المدينة قبل أيام، قائلا: "من غيرهم في تكريت الآن".


 

فيما قالت سناء صالح، وهي موظفة في جامعة تكريت وتسكن اليوم في إربيل، عاصمة إقليم شمال العراق، إنها "لا تفضل العودة الآن، وستطلب إجازة في حال أعيد الدوام بجامعتها هناك".


 

وبررت صالح ذلك بقولها: "أخشى على زوجي وابني من الانتقام أو عودة داعش للهجوم على تكريت مرة أخرى".


 

بينما رأى الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، هشام الهاشمي، في حديث للأناضول، أن "عودة سكان تكريت لن تكون بعيدة، فمعظم أحياء تكريت سوف يعود إليها أهلها بسهولة وليس هناك أي صعوبات".


 

قبل أن يستدرك: "لكن الصعوبة تكمن في مناطق الجلام (شرقا) والمكيشيفة (جنوبا) وقرى البوعجيل (شرقا) كون سكان هذه المناطق متهمين بعمليات قتل طائفي"، في إشارة لقتل 1700 جندي والتي باتت تعرف بواقعة "سبايكر" حيث خطفوا على يد “داعش” من قاعدة سبايكر الجوية شمال تكريت.


 

وأضاف الهاشمي أن "حالات الثأر والانتقام سوف تكون بعد عودة المهجرين والنازحين حين يبدأ الناس بالثرثرة بتفاصيل الحوادث وعندها تنكشف هوية القتلة بالنسبة لمدينة تكريت".


 

وأعدم تنظيم داعش مئات المتدربين والطلبة العسكريين في قاعدة "سبايكر" عندما فرض سيطرته على تكريت منتصف شهر يونيو الماضي، وقالت مصادر أمنية إن سبب إعدامهم يعود إلى خلفيات طائفية.


 

بدوره، قال رئيس لجنة الأمن في مجلس محافظة صلاح الدين، جاسم جبارة، لوكالة الأناضول، إن "السلطات المحلية تسعى لإعادة نازحي تكريت خلال أقرب فرصة بالشهر الجاري فور تأمين المدينة من مختلف الجوانب وأبرزها الجوانب الخدمية".


 

وفي يونيو 2014، سيطر تنظيم داعش على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى (شمال) قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمال وغرب وشرق العراق، وكذلك شمال وشرق سوريا، وأعلن في نفس الشهر، قيام ما أسماها "دولة الخلافة".


 

وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها، وقوات البيشمركة الكردية (جيش إقليم شمال العراق) على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها "داعش"، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم.


 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان