رئيس التحرير: عادل صبري 07:42 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

التحذيرات الأوروبية تهبط بإشغالات الفنادق المصرية

التحذيرات الأوروبية تهبط بإشغالات الفنادق المصرية

الأناضول 12 يوليو 2013 09:09

قال عاملون في قطاع السياحة المصري إن التحذيرات التى أطلقتها بعض الدول الأوروبية لرعاياها، بعدم السفر لمصر بسبب الاضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد في أعقاب عزل الجيش للرئيس محمد مرسي، دفعت معدلات إشغالات الفنادق للتراجع خاصة في العاصمة القاهرة والإسكندرية الساحلية شمال مصر.

 

وأبدى العاملون في السياحة مخاوفهم، من تلقي القطاع ضربات موجعة، تدفع بمؤشراته للتراجع من جديد، بعد نحو عام من التقاط الأنفاس.

 

وفرضت اليابان حظرا منتصف الأسبوع الجارى، على زيارة مواطنيها لمصر، تبعتها المانيا بإصدار تحذير لمواطنيها بالسفر إلى القاهرة والإسكندرية شمال البلاد .

 

وقال إلهامى الزيات، رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية، فى اتصال هاتفي لوكالة الأناضول للأنباء، إن إطلاق اليابان حظرا على سفر رعاياها إلى مصر سيكون له أضرار كبيرة على السياحة الثقافية، خاصة بالأقصر وأسوان جنوب مصر.

 

وبحسب الزيات، الإشغالات بفنادق الأقصر وأسوان لا تتجاوز 6% وفى القاهرة، لا تتجاوز 20%، بسبب مصادمات بين مؤيدى الرئيس المعزول محمد مرسى وقوات الجيش والشرطة، أمام مقر الحرس الجمهورى بالقاهرة فجر الاثنين الماضي، راح ضحيتها 53 شخصا وأصيب المئات.

 

وقال محمد عثمان، نائب رئيس غرفة شركات السياحة فى الأقصر، إن شركات الطيران العارض (الشارتر)، الإسبانية ألغت رحلتها للأقصر، حيث كانت تقوم برحلة أسبوعيا بعدد وافدين 500 سائح، كما علقت شركات الطيران الشارتر الإنجليزية رحلاتها أيضا .

 

ويبلغ عدد الغرف الفندقية، فى مدينتى الأقصر وأسوان جنوب مصر، نحو 8 آلاف غرفة، فضلا عن 17 ألف كابينة بالفنادق العائمة، فى المجرى الملاحى لنهر النيل بين المدينتين .

 

ويئن قطاع الساحة في مصر، منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011، التي أعقبها اضطرابات سياسية وأمنية، لتتراجع معدلات القطاع بشكل كبير، قبل أن تشهد تحسنا تدريجيا بحلول النصف الثاني من العام الماضي 2012 ، الذي شهد أول انتخابات رئاسية بعد سقوط نظام الرئيس السابق حسن مبارك خلال ثورة يناير.

 

وبينما علق العاملون في السياحة المصرية، آمالا كبيرة على الاستقرار السياسي في أعقاب تولى الرئيس المعزول محمد مرسي مقاليد البلاد، في يوليو الماضي، لإعادة الحياة للقطاع، إلا أنه سرعان ما عادت الاضطرابات مع احتجاجات المعارضة المتلاحقة، والتي انتهت بعزل الجيش له مطلع الشهر الجاري.

 

وقال خالد المناوى، رئيس غرفة شركات السياحة المصرية السابق ورئيس شركة لإدارة الفنادق، إن تحذيرات بعض الدول الأوربية لمواطنيها بعدم زيارة مصر، بعد الإطاحة بمرسى جاء بنتائج عكسية على حركة السفر الوافدة.

 

وتمثل الدول الأوربية 79% من إجمالى الحركة السياحية الوافدة لمصر سنويا، وتعد أحد أهم الأسواق المصدرة للسائحين للبلاد .

 

وزار مصر خلال الفترة من يناير ومايو الماضى نحو 5 ملايين سائح حققوا عائدات بنحو 4 مليارات دولار.

 

وقال المناوي :" على الرغم من أن بعض التحذيرات اقتصرت على ضرورة توخى الحذر من التواجد فى القاهرة والإسكندرية بسبب الاشتباكات التي وقعت مؤخرا بين مؤيدي ومعارض الرئيس المعزول، إلا أن هذه التحذيرات تضر بالمنتجعات السياحية على شاطئ البحر الأحمر شرق مصر البعيدة عن نطاق الاضطرابات.

 

ويوجد فى القاهرة الكبرى نحو 30 ألف غرفة فندقية، فى حين تضم منطقة البحر الأحمر وجنوب سيناء شرق وشمال شرق مصر نحو 130 ألف غرفة من إجمالى 225 ألف غرفة عاملة بالبلاد.

 

وقال طارق شلبى، نائب رئيس جمعية المستثمرين السياحيين بمدينة مرسى علم المطلة على البحر الأحمر جنوب شرق مصر، إن الاشغالات السياحية انخفضت من 55% بنهاية يونيو الماضى إلى نحو 40% عقب الأحداث الأخيرة التى شهدتها مصر .

 

وأضاف شلبى :" منظمو الرحلات الأجانب يتخفون مما يحدث .. أقدم بعضهم على إلغاء الرحلات الوافدة لمرسى علم".

 

وقال :" بالفعل تم إلغاء رحلات الأسبوع الماضى لسائحين من إيطاليا وروسيا .. الوافدون من هاتين الدولتين يمثلون الجانب الأكبر من زوار المنطقة السياحية".

 

وفى شمال البحر الأحمر بمدينة الغردقة شرق مصر، قال مدحت فخرى الذى يمتلك فندقا فئة 5 نجوم، إن متوسط الاشغالات خلال الأيام الاولى من يوليو الجارى انخفضت من 79% إلى 62% بسبب الأوضاع الأمنية التى تعيشها مصر عقب الإطاحة بالرئيس محمد مرسى.

 

وأضاف فخرى في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول للأنباء :" لا توجد حجوزات جديدة .. الإشغالات تسير نحو الانخفاض" .

 

وقالت حنان وفقى، مدير عام فندق هلنان فلسطين الإسكندرية, إن معظم الفنادق بمحافظة الإسكندرية تعانى من ضعف الإشغال.

 

وأضافت وقفي أن العرب كانوا يشغلون النسبة الأكبر من فنادق الإسكندرية، يليهم بعض الأجانب المقيمين لفترات طويلة، والذين يعملون بشركات البترول والموانئ البحرية والسفن بالمدينة، لكن هناك تراجع كبير في الإشغال حاليا.

 

ووفقا لاحصائيات وزارة السياحة، بلغ عدد السياح العرب خلال الربع الأول من العام الجارى 520 ألف وافد.

 

وقالت مدير عام فندق هلنان فلسطين الإسكندرية، إن معظم الأجانب المقيمين رحلوا عقب أحداث 30 يونيو وما تبعها من توترات وعدم استقرار بالشارع المصرى.

 

وأضافت :" هناك إلغاءات تتجاوز 80% لحفلات الإفطار في الفنادق، خاصة من قبل سفارات الدول والشركات .. المؤشرات الحالية غير مطمئنة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان