رئيس التحرير: عادل صبري 08:01 مساءً | السبت 24 فبراير 2018 م | 08 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مساعدات الإمارات تثير جدلا حول مصير "إقليم قناة السويس"

مساعدات الإمارات تثير جدلا حول مصير إقليم قناة السويس

تقارير

وفد إماراتي يلتقي السيسي

مساعدات الإمارات تثير جدلا حول مصير "إقليم قناة السويس"

الأناضول 11 يوليو 2013 22:05

أثارت المساعدات المالية الإماراتية لمصر بعد أيام قليلة من "إقالة" الرئيس محمد مرسي، جدلا في الأوساط الاقتصادية، ليري البعض أنها تثير قلقا بشأن مستقبل مشروع تنمية ممر إقليم قناة السويس، الذي كان يتوقع تأثيره سلبا على عمل الموانئ الإماراتية، فيما اعتبرها أخرون طبيعية في ضوء "حرص الدول الخليجية على استقرار مصر".

واتخذت السلطات المصرية خلال الشهور الماضية، خطوات جادة نحو تنفيذ مشروع تنمية إقليم قناة السويس والمناطق المحيطة بها، لتحويلها لمرفق لوجستي عالمي ومنطقة صناعية عملاقة.

وأثار المشروع آنذاك جدلا بين المعارضة والسلطة، حيث اعتبرت جماعة الإخوان المشروع سينقل البلاد لمصاف الدول الكبرى، وسيكون قاطرة تحديثها، فيما اعتبر سياسيون وقانونيون أن المشروع ترسيخ لحكم الإخوان.

واعتبر حزب الحرية والعدالة في بيان رسمي سابق، أن معارضة المشروع نابعة من مراعاة أمن الإمارات الاقتصادي بسبب ميناء دبي ومراكزه اللوجيستية.

وأعلنت الإمارات التي رحبت ب"إقالة" الرئيس مرسي، عن مساعدة للقاهرة الثلاثاء الماضي بقيمة 3 مليارات دولار.

وقال وليد عبد الغفار، رئيس الأمانة الفنية لمشروع تنمية قناة السويس، المستقبل من منصبه ، إن مشروع قناة السويس سيؤثر على شكل خطوط الملاحة في المنطقة بالكامل بما فيها منطقة جبل على بدولة الإمارات.

وأضاف عبد الغفار:" تنمية إقليم قناة السويس سيعيد خريطة النقل البحري في الشرق الأوسط .. كنا نسعى لإطلاق مناطق لوجستية وصناعية عملاقة على ضفاف القناة".

وبحسب مؤسسة "فروست أند سوليفان" الأمريكية المتخصصة في الخدمات الاستشارية ، فإن الإمارات استفادت من موقعها الاستراتيجي على مقربة من الاقتصادات ذات النمو المرتفع مثل الهند والصين، ونجحت في أن تصبح مركزاً عالمياً للخدمات اللوجستية، بعد أن ضخت وخصصت مليارات الدولارات لتطوير مرافق التخزين والبنية التحتية للنقل.

وذكرت المؤسسة في تقرير لها مؤخرا، أن جزءاً كبيراً من منتجات الدول الاقتصادية الكبرى تعبر الحدود من خلال الموانئ في الإمارات التي يوجد بها أكثر من 12 ميناء تجارياً أهمها موانئ خليفة والرويس وزايد في أبوظبي، وجبل علي وراشد والخور في دبي.

و"جبل علي" هو ميناء إماراتي يقع في إمارة دبي على ساحل الخليج العربي في مسافة 35 كيلومتر من وسط مدينة دبي، ويعتبر من أهم الموانئ في منطقة الشرق الأوسط ومجلس التعاون لدول الخليج.

بدأ العمل بالميناء في السبعينات وتم افتتاحه عام 1979 ثم أنشئت منطقة حرة في محيط الميناء تعود بإيرادات ضخمة للإمارات.

ونجح جبل على في اجتذاب الخطوط الملاحية العالمية، بسبب الخدمات اللوجستية المتعددة التي يقدمها للسفن من شحن وتفريغ وإمداد بالوقود وسرعة في إجراءات الإفراج الجمركي .

وقال وائل قدور مؤسس الجبهة الشعبية لمحور قناة السويس، استبعد أن تكون المساعدات الإماراتية لها علاقة بمشروع قناة السويس.

وتأسست الجبهة الشعبية لمحور قناة السويس في فبرابر الماضي، وقالت إنها تهدف للضغط على الحكومة آنذاك لوضع تصور علمي لمشروعات تنمية إقليم قناة السويس.

وقال قدور:" الإمارات ستتأثر ختما بمشروع قناة السويس، لكن المساعدات لها علاقة بحرص دول المنطقة ومنها الإمارات على تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي في مصر قبل النظر إلى أي مشروعات أخرى".

وأضاف :" أي دولة تقع على ممرات ملاحية عالمية من حقها إنشاء ميناء محوري وإقامة مناطق صناعية وتجارة حرة وهذا ما يجب أن تنفذه مصر على ضفاف قناة السويس".

وقال :" لابد من استكمال مشروع قناة السويس، لتحقيق التنمية الاقتصادية في مصر .. وعلى الجانبين المصري والإماراتي تحقيق تكتل في مجال الشحن والنقل البحري لمواجهة التكتلات العالمية الموازية في هذا المجال".

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" يوم الثلاثاء الماضي، إن المساعدات الإماراتية تتضمن هبة حجمها مليار دولار ووديعة من دون فائدة بملياري دولار في البنك المركزي المصري.

والمساعدة الاماراتية هي الأولى من نوعها للإدارة المصرية الجديدة وجاءت بعد أسبوع من عزل مرسي المنتمي إلى الإخوان المسلمين، إثر تظاهرات حاشدة للمعارضة في 30 يونيو الماضي ، قام الجيش على إثرها بعزل مرسي وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا عدل منصور رئيسا مؤقتا للبلاد.

ويرى مصطفى صابر خبير اللوجستيات والنقل البحري، أن توجهات الحكومة الجديدة في مصر ستكشف عن حقائق هامة تتعلق بالتدفقات المالية من دول الخليج على مصر بعد عزل مرسي.

وقال صابر :" لا نخفى قلقنا من احتمال تراجع النظام الجديد في مصر عن مشروع قناة السويس إرضاء لأي طرف خارجي، لكن لابد من تغليب المصلحة الوطنية قبل أي شيء".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان