رئيس التحرير: عادل صبري 03:07 مساءً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

جدار إسرائيل يخنق أجواء رمضان بالقدس

جدار إسرائيل يخنق أجواء رمضان بالقدس

الأناضول 08 يوليو 2013 20:18

يحتفل المسلمون في أغلب الدول الإسلامية بعد غد الأربعاء بحلول شهر رمضان المعظم، إلا أن حال أهل القدس لا يوحي بأن الشهر الفضيل على الأبواب، إذ تسود المدينة المقدسة أجواء من الركود الاقتصادي قبل يومين من بدء شهر الصيام.

 

وتعود حالة الركود تلك إلى الحصار الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية على المدينة وجدار الفصل العنصري الذي يحول بين القدس وأهلها في الأحياء والضواحي المحيطة بها.

 

ولاحظ مراسل الأناضول خلال جولته اليوم الإثنين في عدة مناطق بالبلدة القديمة بالقدس شملت باب العامود (أحد أبواب البلدة القديمة) وسوق خان الزيت المجاور لكنيسة القيامة (شرقي البلدة القديمة) حركة تجارية عادية في الأسواق، لا تدل على قرب حلول رمضان.

 

ونصب باعة جائلون خيمة بيضاء على مدخل باب العامود ليقيهم حر الشمس خلال عملهم في نهار رمضان، بينما وقف آخرون على قارعة الطريق لمراقبة مفتشي بلدية القدس التابعة للسلطات الإسرائيلية التي تشن حملات عليهم لمصادرة بضاعتهم وتفرض عليهم غرامات تقدر بمئات الشواكل (الدولار يساوي 3.6 شيكل إسرائيلي).
بطالة


من جانبه، يقول أحمد الرويضي مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون القدس: "سكان المدينة المقدسة يعيشون في حالة بطالة وفقر تجاوزت 72%، ومع ذلك يحاول السكان بالإمكانيات المتاحة لهم الاستعداد لشهر رمضان".

 

وأضاف الرويضي للأناضول "في أوقات سابقة كانت المدينة تعج بآلاف المواطنين الذين يأتون لها من مواقع مختلفة ولكن الآن هذه المدينة محاصرة وسجينة الاحتلال الإسرائيلي".

 

وتابع قائلا: "الله يعين أصحاب المصالح التجارية والتجار داخل القدس، فهم صامدون ويدفعون كل الضرائب المفروضة عليهم رغم دخلهم القليل".

تراجع المبيعات


وبدوره، أكد عبد المنعم الشيخ قاسم صاحب بقالة القدس، ما ذهب إليه الرويضي قائلا "الحالة الاقتصادية سيئة جدا، ومعدل المبيعات اليوم يساوي نصف يوم من أيام رمضان في القدس قبل أعوام".

 

وقال قاسم، وهو يجهز عصير الليمون لشهر رمضان ويضعه في زجاجات صغيرة كتب عليها اسم (القدس)، "أنا أعمل هنا منذ أربعين عاما وأبي من قبلي بعشرين عاما .. هذه الأيام هي الأصعب".

 

وعن أسباب سوء الأوضاع، قال قاسم "تغير الوضع هنا كثيرا، فالقدس لم تكن تنام الليل، أما الآن فتغلق أبوابها من المغرب".

 

وقال قاسم منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، بدأ بناء جدار الفصل العنصري لحصار القدس مضيفا "هم (الإسرائيليون) طامعون فينا، ينتظرون إما أن نموت أو نستشهد".

 

وشدد قاسم على أن واجب الدفاع عن القدس فرض على كل المسلمين في العالم، وقال "الكل مجبر يدافع عن القدس وليس الفلسطيني لوحده ولا العربي لوحده".

 

وقال إن "الشعب التركي أولى الناس بتحرير القدس والمسجد الأقصى المبارك لأن آخر خليفة مسلم كان تركي، والاقصى والارض أيضا لهم".

وأضاف "هذه البلاد كان فيها السلطان العثماني عبد الحميد الثاني وأخذها منه الإنجليز وبعدها آلت للأردنيين وللإسرائيليين، لذلك أولى الناس بتحرير الأقصى هم الشعب التركي، وهم مسلمون مثلنا لهم في الأقصى والأرض ما لنا".

ووقعت مدينة القدس كاملة التي تضم المسجد الأقصى ومقدسات إسلامية ومسيحية أخرى هامة في يد إسرائيل كإحدى تداعيات حرب يونيو 1967.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان