رئيس التحرير: عادل صبري 11:07 صباحاً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أحداث 30 يونيو تعطّل آلة "إعمار غزة"

أحداث 30 يونيو تعطّل آلة إعمار غزة

تقارير

اعمار - أرشيف

أحداث 30 يونيو تعطّل آلة "إعمار غزة"

الأناضول 07 يوليو 2013 09:57

تسببّت الأحداث الجارية في مصر بتعطيل آلة الإعمار في قطاع غزة، وإسكات صوت خرائط المشاريع الاستثمارية التي خرجت للنور بعد سنوات من السكون والصمت العمراني.


وغابت في الأيام القليلة الماضية مظاهر الإعمار عن غزة وفي مقدمتها المنحة القطرية التي ساهمت في تنشيط عجلة بناء القطاع المحاصر منذ أزيد من سبعة أعوام .


وكانت الحكومة القطرية، قد قررت توجيه مساعدات مالية لإعادة إعمار غزة، وتم توقيع بروتوكول ثلاثي بين قطر، والحكومة المقالة في غزة، ومصر في شهر مايو/ أيار الماضي يتم بمقتضاه رصد نحو 500 مليون دولار لتمويل شراء مواد البناء من مصر لمشروعات إعادة الإعمار، وفي مقدمتها قطاع الإسكان، والبنية التحتية.


وتدخل مواد البناء لصالح المشاريع القطرية عبر معبر رفح البري الحدودي الذي تم إغلاقه إثر تداعيات الأحداث المصرية بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي.


وأعلنت وزارة الداخلية في حكومة غزة المقالة أن مصر أغلقت معبر رفح البري الحدودي مع القطاع إلى أجل غير مسمى بسبب الأوضاع الأمنية في رفح المصرية .


وسيؤثر هذا الإغلاق الكلي أو الجزئي في قادم الأيام إلى تعطيل مشاريع المنحة القطرية كما يؤكد نقيب اتحاد المقاولين الفلسطينيين "نبيل أبو معليق" والذي أكدّ في حديثه لـ"الأناضول" أن إغلاق المعبر أوقف المنحة القطرية، وأدّى إلى تأجيل عدد من مشاريع الإسكان والبنية التحتية.


ولفت أبو معيلق إلى أن المنحة القطرية أنعشت الحركة العمرانية في غزة، بعد سنوات من إغلاق معابر القطاع.


وكانت 7 معابر حدودية مفتوحة تحيط بقطاع غزة قبل عام 2007، ومع فرضهّا وتشديدها للحصار اعتمدت السلطات الإسرائيلية معبرين وحيدين فقط.


وأبقت إسرائيل على معبر كرم أبو سالم (بين مصر وغزة وإسرائيل) معبرًا تجاريًا وحيدًا، حصرت من خلاله إدخال البضائع المحدودة إلى القطاع، فيما أبقت على معبر بيت حانون (إيريز) (شمالي القطاع) بوابة لتنقل الأفراد بين غزة وإسرائيل.


وأكدّ أبو معليق أنّ عجلة قطاع المقاولات تعطلت عن العمل داخل القطاع وتزامن توقف إدخال مواد البناء لصالح المشاريع القطرية عبر معبر رفح البري مع إغلاق الأنفاق الأمر الذي أدى إلى حصار 100% على مواد البناء .


وأشار إلى أنّ ما نسبته فقط 20% من مواد خاصة للمشاريع التي تنفذها مؤسسات دولية تدخل عبر معبر كرم أبو سالم عن طريق الجانب الإسرائيلي.


وإن كانت أسعار مواد البناء قد ارتفعت لحد غير مسبوق في الأيام القليلة الماضية إذ وصل سعر طن الإسمنت من 400 شيكل ( نحو110 دولار) إلى ألف شيكل (نحو 275 دولار) فإن القطاع الآن يعاني من نفاد هذه الكميات.


ويقول مالكو الأنفاق إن ضخ الإسمنت من الجهة المصرية متوقف، وأغلب الأنفاق مغلقة ولا توجد حركة تجارية بداخلها.


وتعتمد غزة بشكل كلي على ما يدخل من الأنفاق من مواد بناء وهو الأمر الذي أثر على كافة مناحي الحياة الاقتصادية كما يؤكد وكيل وزارة الاقتصاد في حكومة غزة المقالة "حاتم عويضة" والذي أعرب في حديثه لـ"الأناضول" عن قلقه من استمرار الأزمة وتداعيات الأحداث المصرية على الوضع الإنساني في غزة.


وشدد عويضة على أن توقف إدخال المواد الإنشائية أثر سلباً على حالة الانتعاش العمراني الذي عرف طريقه مؤخرا على القطاع بعد سنوات من الحصار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان