رئيس التحرير: عادل صبري 07:23 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

4 نقاط في خطاب السيسي تقسم القوى السياسية بالإسكندرية

4 نقاط في خطاب السيسي تقسم القوى السياسية بالإسكندرية

تقارير

الرئيس عبدالفتاح السيسي

4 نقاط في خطاب السيسي تقسم القوى السياسية بالإسكندرية

رانيا حلمي 24 فبراير 2015 11:14

"اتفاقية الدفاع العربي المشترك"، "داعش"، "الوايت نايتس شيماء الصباغ"، "العربية الثلاجة".. نقاط في حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي انقسمت حولها آراء القوى السياسية بالإسكندرية، فبينما أيد بعضهم ما جاء في خطاب السيسي حولها تحفظ آخرون أو أبدوا اعتراضهم على تناولها، بينما شكك فريق ثالث في جديتها مستشهدا بما سبق أن قامت به السيسي أو حكومته في قضايا مشابهة.

 

ورصدت "مصر العربية" آراء عدد من القوى السياسية في الإسكندرية، حول الخطاب الذي أدلى به السيسي للشعب المصري وتناول فيه مختلف القضايا الداخلية والخارجية، حيث اعتبر عدد من القوى أن وجود خطاب دوري من الرئيس للشعب أمر مهم يرسخ لفكرة جديدة وهي إجبار الحاكم على مصارحة الشعب بما يقوم به ومطالبين بأن يكون معبرا عن الشفافية والمصارحة.

 

الدفاع الجوي

 

شدد السيسي في خطابه الأخير على ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه في مقتل شيماء الصباغ وأحداث الدفاع الجوي، وحول هذا علق هيثم الحريري عضو حزب الدستور بالإسكندرية قائلا إن فكرة المحاسبة حتى الآن ما هي إلا مداعبة لمشاعر المصريين واسترداد جزء من شعبيته التي بدأت تتهاوى، وأن الداخلية ارتكبت الكثير من الجرائم ولم يتم محاسبة المسئول عنها، مشيرا إلى أنه سبق مقتل 37 مسجونًا داخل عربة الترحيلات.

 

كما قال محمود فرغلي المتحدث الإعلامي لحركة شباب 6 إبريل، إن الحديث في أمر المحاسبة تردد كثيرا، دون التنفيذ حتى الآن، مشيرا إلى أن الرئيس نعت الصباغ وضحايا الدفاع الجوي وضحايا ليبيا بـ"الشهداء" وأكد أنه لم يتمكن من تقديم التعازي لأسر ضحايا ليبيا دون الثأر لهم، في الوقت الذي لم يثأر فيه للصباغ أو ضحايا الدفاع الجوي.

 

بينما رأى حسني حافظ أمين اللجنة العامة لحزب الوفد بالإسكندرية أن ما قاله الرئيس يؤكد على السعي للقصاص من المتورطين في هذه الأحداث مشددا على ضرورة محاسبة المسئولين فقال إن لدينا قضاء عادل لابد أن يقتص لحقهم.

 

وبدوره أوضح شهاب وجيه المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار أن ذلك إشارة طيبة تؤكد أن دولة القانون هي الأساس، وأنه لن يتم إغفال محاسبة المتسببين في مثل هذه الأحداث، وسيتم محاسبة المسئولين عنها حينما يكون هناك حكم قضائي.

 

أحمد العطار أمين حزب مصر القوية بالإسكندرية اعتبر أن كلام السيسي للاستهلاك المحلي، فهناك جرائم كثيرة تمت ولم نر أحدًا تم محاسبته حتى الآن، فهو لن يحاسب أحد لأن الجميع يعرف من المجرم في الحادثين ولم نر خطوات حقيقية.

 

وأكد حسام فلاح عضو حركة الاشتراكيين الثوريين، أن الحديث حول محاسبة المتسبب في مقتل شيماء الصباغ وأحداث الدفاع الجوي ليس له أساس من الصحة، وأنه لم يتم محاسبة أي مسئول عن قتل المتظاهرين منذ الثورة حتى الآن موضحا أن الداخلية هي من تقوم بجمع التحريات ولن تدين نفسها، مشيرا إلى عدم وجود خطوات جادة من النظام حتى الآن في محاسبة أحد.

 

عربيات الشباب

 

مشروع الـ "عربة ثلاجة" للشباب كانت بدورها مثار خلاف، إذ علق الحريري على هذا الأمر قائلا: "شايفين عربيات كتير كان في عربية الفاكهة، واللحمة وأعتقد أن القادم عربية الفول"، وأكد الحريري أن ذلك الأمر لا يستحق التعليق عليه، معتبرا أن ذلك متاجرة بأحلام الناس في مشروعات لن يتم تطبيقها، وإن تم تطبيقها فلن يكن لها أي تأثير على الإطلاق.

 

بينما أكد من جانبه حافظ أنه يساند أي عمل شريف، وأن الشباب المصري يعمل في الدول العربية والأجنبية بطاقة كبيرة، وأنه لابد من توفير الإمكانات اللازمة لهم في مصر حتى يتمكنوا من العمل.

 

كما رأى فرغلي أن هذه التصريحات تدل أن "النظام يعتمد على المسكنات للمشاكل دون علاجها، وأضاف متسائلا هل يسعى الرئيس لحل البطالة بهذه العربات؟ وهل ستختفي البطالة بذلك؟".

 

رؤية فرغلي لم يتفق معها وجيه الذي اعتبر أن الرئيس يشير إلى مشروعات للشباب عموما، وأنه يهدف إلى تمكين اقتصادي لهم حتى يواجهوا الحياة.

 

العطار رأى أن السيسي لا يجوز له باعتباره الرئيس أن يتحدث عن مشروعات بمثل هذه الضآلة، وأن من انتخبوه انتظروا منه مشروعا قوميا وحل مشاكل المواطنين.

 

بينما وصفها الفلاح بأنها مشاريع وهمية يطلقها النظام كمسكنات ولا تعد حلول حقيقية لمواجهة البطالة، مؤكدا أن البطالة تساعد دائما النظام حيث تخلق طابور من الشباب على استعداد للعمل بأقل المرتبات، وحركة عمالية حاول إخضاعها وهو ما يقدمه للمستثمرين في المؤتمر الاقتصادي.

 

حلف داعش

 

عرض عدد من الدول العربية تقديم المساعدة في الضربة الجوية على داعش (بينها الأردن والسعودية والإمارات) أثارت بدورها خلافا بين القوى السياسية، فقال الحريري إن من يتابع التطور في السياسية السعودية في عصر الملك الحالي يعلم أن هناك سياسة مختلفة، عن سابقه وأنه يحاول أن يحتوي الإخوان في ليبيا.

 

وأشار إلى أنه لا يمكن أن تجمع الدول العربية على موقف واحد لأن لكل منها حسابتها متمنيا أن يكون هناك وحدة عربية كما دعا السيسي رغم أن ذلك مستحيل في ظل أنظمة غير ديمقراطية، بحسب رأيه.

 

من جانبه قال حافظ إنه دائما ما كانت مصر قلب الأمة العربية والمدافع الأول عن القضايا العربية، فلم تقف دولة عربية أو أجنبية لتحارب وتفقد أبنائها دفاعا عن القضية الفلسطينية مثل مصر، فهي أم الدول العربية وهي قادرة على الدفاع عن أرضها وأبنائها بكافة الوسائل.

 

بينما رأى فرغلي أن الأمر غير مفهوم مشيرا إلى انسحاب الإمارات من التحالف ورفض السعودية المشاركة في الضرب في الوقت الذي يؤكد فيه السيسي عرضهم التعاون.

 

وعلق وجيه قائلا: في تقديرنا أن المصدر الوحيد الذي نثق فيه هو الرئيس نفسه، فمادام الرئيس أكد أن السعودية قدمت الدعوة، وأن الكلام حول ضعف الدعم السعودي الهدف منه إضعاف العلاقات بين مصر والسعودية.

 

العطار تجاوز فكرة تناول المعلومة بشكل مجرد، إذا اعتبر أن كلام السيسي قد يكون ذلك "مصالحة بعد التسريب الذي انتشر الفترة الماضية، لكن لا أعتقد أن الدول تدار بنظرية التراضي بل تدار بنظرية المصلحة".

 

وأوضح العطار أنه من مصلحة الجميع وليس من مصلحة مصر فقط أن يكون الكل صفا واحدا ضد خطر فكري بالأساس من عصابة تحمل اسم الدين، موجودة في المنطقة فلابد أن يواجهه الكل بيد حازمة، أمنيا وفكريا.

 

ورأى الفلاح أن الهجوم على ليبيا والقصف هو تقديم إثبات للتحالف الدولي أن مصر تستطيع أن تضرب أهداف، وتشارك في محاربة الإرهاب، هناك دول مثل الأردن ممكن تشارك خاصة بعد مقتل الطيار الأردني لكن الأمر أنه يعرض خدماته للمشاركة في تحالف دولي أكبر لمحاربة الإرهاب، أو يستغل محاربة الإرهاب لفرض مزيد من القمع على الشعب داخل مصر.

 

الدفاع عن العرب

 

استعداد الجيش المصري للدفاع عن مصر والمنطقة إذا تطلب الأمر، استلزم تعليقا من الحريري الذي شدد على أن الأمر محسوم في حالة دفاع الجيش عن البلد، لكنه اعتبر أن المشاركة في حرب أمر معقد، وأنه لا يجوز الخوض في الشأن الخارجي وداخلنا ممزق.

 

لكن حافظ قال إن لا شك في أن القوات المسلحة هي الدرع الواقي لمصر والمنطقة العربية، بعد انتهاء الجيش العراقي والسوري والليبي، وهو الجيش الوحيد المتماسك والقادر على حماية بلده ولن نسمح لأي أحد أن يشكك أو يفرق بين الشعب والجيش.

 

ومن جانبه شكك فرغلي متسائلا: "هل سيتم تفعيل الدفاع المشترك فعليا ام انه مجرد كلام لدغدغة وطنيه الشعب؟".

 

كما أضاف وجيه أن الرئيس أكد أكثر من مرة على أهمية تكوين جبهة عربية، وأن أمن الخليج والدول العربية امتداد لأمننا القومي، فيجب أن نساعدهم طالما أننا قادرين على ذلك.

 

ومن جانبه قال العطار إن الجيش المصري هو الجيش الوحيد المتبقي في المنطقة وأتمنى ألا ننجرف لإهلاكه في أمور لا تعنينا، وألا يتم إقحامه في مشاكل سياسية لدول مجاورة، حتى يحافظ على قوامه وبنيته وهناك مخاطر حقيقية تحوم حول الوطن ونحن نثق في أخواتنا في الجيش المصري وننأى بهم عن الدخول في المعترك السياسي.

 

بينما رأى الفلاح أن ذلك عرض للخدمات حتى يتمكن من تلقي أكبر قدر ممكن من المساعدات المالية من هذه الدول وذلك بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية في ظل نفاد وسائل المساعدة المتاحة.

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان