رئيس التحرير: عادل صبري 09:04 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بالفيديو| كبير سائقي الحنطور بالإسكندرية: المهنة لمت.. والميكروباص موتنا

بالفيديو| كبير سائقي الحنطور بالإسكندرية: المهنة لمت.. والميكروباص موتنا

تقارير

عم حافظ سائق حنطور فى الاسكندرية

بالفيديو| كبير سائقي الحنطور بالإسكندرية: المهنة لمت.. والميكروباص موتنا

رانيا حلمي 19 فبراير 2015 11:03

"صدقني يا صاحبي.. طول عمري كان ولا شيء يلحقني، دلوقتي قال حتة مرسيدس تسبقني وتعفر على دقني"..

بهذه الكلمات عبر الفنان الراحل عبدالمنعم مدبولي عن حال الحنطور في أغنيته الشهيرة بفيلم "مولد يا دنيا" الذى جسد فيه مأساة سائق الحنطور.

 

عم محمد حافظ (68 عامًا)، أكبر سائقي الحنطور في الإسكندرية، استرجع كلمات مدبولي وهو يستعيد ذكرياته مع الحنطور قائلا: "الأجرة كانت زمان ما بين 5 قروش و7 قروش، بينما لا تقل حاليا عن 20 جنيها".

 

ويتابع حافظ: "زمان البلد كانت مليانة خواجات، والخواجة ماكنش يركب التاكسي، كان يركب الحنطور، لكن ابن البلد عارف حايمشي ازاي ويروح بيته".

 

عم حافظ أب لـ 3 أبناء، ورث المهنة "أبا عن جد"، وعايشها في فترات مجدها، ويراقبها الآن متحسرا وهي تقترب من "الانقراض" حسب وصفه.

 

 مكسبه اليومي في عقد السبعينات كان يتراوح بين الـ 50 قرشا والجنيه في اليوم الواحد، وهو ما كان  يراه مكسبا حقيقيا يعود به إلى بيته فرحًا، حيث تكفي الـ 50 قرش مصاريف بيته، حتى بعد دفع الإيجار لصاحب العربة.

 

يجلس حافظ يوميا مع "فرج" (حصانه) ينتظر الرزق الذي قد يأتي يوما ولا يأتي  10 أيام، إلا أنه لم يقنط على حاله لأن "الرزق بتاع ربنا، وسواق الحنطور لا يختلف عن الصياد، الذي يلقي بشبكته في مياه البحر" حسب وصفه

 

وفي الوقت الذي لا يضمن فيه قوت يومه، لم يستطع حافظ يوما التقصير مع "فرج" في متطلباته، والذي يحتاج يوميا إلى35 جنيهًا لإطعامه.

 

يقول حافظ:"أنا حجيبهم منين بجيبهم من قوت عيالي والدنيا تعبانة"، مرجعا الحالة التي وصل إليها الحنطور إلى ظهور الميكروباص (المشروع) الذي تسبب في موت إدارة النقل (الترام، الأتوبيس)،  مضيفا: "وموتنا احنا جنب منه".

 

كان ميدان سعد زغلول (الجراج) هو أحد المواقف الخاصة بالحنطور، بينما يعاني سائقوه حاليا عدم وجود موقف خاص بهم.

 

يقول حافظ: "الظابط ممكن يقولي امشي دلوقتي ما أقدرش أقوله حاجة"، مطالبا بموقف خاص برصيف محطة الرمل، المقابل لجدارية سيد درويش، على أن توضع لافتة في أول الرصيف وأخرى في نهايته، بحيث يتسع المكان لأربع عربات حنطور.

 

كما يطالب حافظ بعودة ترخيص الحنطور، مشيرا إلى أنه كان يرخص مثل سيارات الأجرة بتعليق "رقم" في خلفية العربة، وكان يتعرض الحنطور غير المرخص لغرامة تصل إلى "جنيه وقرش"

 

"العربجي" لم يكن ليحصل على رخصة، بحسب حافظ، إلا بعد المرور بالفحص في المرور، حيث يقوم المهندس بفحص "العجلات والعربة"، مؤكدا على انقراض الكثير من "الاكسسوارات" المتعلقة بالحنطور، مثل" مشمع الشتاء، وبالطو العربجي".

 

ويؤكد حافظ أن عدم وجود رخصة هي أهم مشكلة يعاني منها "العربجية"، وهو ما يسمح لأي شخص دخول المهنة قائلا: "ممكن بلطجي يشتغل على عربية حنطور، ولو عمل غلطة يتحملها العربجية كلهم"، مشيرا إلى عدم وجود "اسطبل" لخيول الحناطير كما كان الحال في السابق، حيث يبيت معظمها الآن في "خرابة"، حسب وصفه.

 

ويحمل أكبر سائقي الحنطور بالإسكندرية اللواء عادل لبيب، محافظ الإسكندرية الأسبق، مسئولية "انقراض المهنة" .

بعدما أقام "حضانة" لعربات الحنطور"، وقرر فرض غرامة على المخالف تصل إلى 1000 جنيه، مشيرا إلى أن عدد "العربجية" في المحافظة تراجع كثيرًا حيث وصل عدد عربات الحنطور إلى 100 فقط بعدما كان ألفا.

 

ويوضح حافظ: "القرارات دي خربت بيوت ناس ياما، كانت الإزالة تيجي تاخد العربية وتسيب الحصان، والعربية تتحجز، ياخدها يكسرها ويبيع حديدها".

شاهد الفيديو

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان