رئيس التحرير: عادل صبري 02:54 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو..ناجون من مذبحة داعش: لم نتوقع العودة والسفارة تركتنا

بالفيديو..ناجون من مذبحة داعش: لم نتوقع العودة والسفارة تركتنا

تقارير

مشهد من فيديو قتل داعش للأقباط المصريين

بالفيديو..ناجون من مذبحة داعش: لم نتوقع العودة والسفارة تركتنا

عمرو عبدالله- عبدالغني دياب- نادية أبو العنين 17 فبراير 2015 19:45

مشهد مرعب تقشعر له الأبدان، خطوات متثاقلة على بحر سرت، جروهم كالقطيع بعد أن وثقوا أيدهم خلف ظهورهم، بكاء هستيري وحالات إغماء شهدتها قرية العور "الحزينة" بمحافظة المنيا، بعدما نشر تنظيم داعش فيلم يذبح فيه ذويهم الذين خرجوا لطلب الزرق، وشاهدوهم وهم يقتلون ولن يستطيعوا حتى استلام جثامينهم.


وجه ظهرت في تضاريسه نكبات الحياة، رغم صغر سنه إلا أن رهبة المشاهد التي رآها في سرت قبل شهر كانت كافية لإخفاء الدماء منها لسنين، حنا عزوز كامل، أحد الناجين من مذبحة داعش بليبيا يروي تفاصيل القصة.

يتمالك الرجل نفسه ويبدأ الحكاية قائلة لـ "مصر العربية": "بدأت تخوفات الأقباط تزداد في ليبيا عقب مقتل أحد الأطباء وزوجته وبنته على يد متطرفين هناك وذاع الخبر، وبدأ بالفعل عدد منا يغادر المكان بينما يضطر آخرون للجلوس لإكمال المسيرة متزرعا ببعد مدينة سرت عن مسرح العمليات العسكرية".
 

حنا صاحب 35 عامًا يكمل روايته: "سافرت إلى ليبيا كثيرا ولم يحدث لي شيء في المرة قبل الأخيرة كنت في بنغازي، وعندما اقتربت الاشتباكات من محل عملي سافرت أنا ومن معي إلى مدينة سرت”.

 

وأضاف" في المنطقة التي ذهبنا فيها بسرت كانت حجر السكن متجاورة، وكان بها كثير من أقاربي كنا كعائلة واحدة تقريبا فجميعنا من قرية واحدة إخوتى وأبناء عموتى وأولاد أخوالى، لكن فوجئنا في بداية شهر ديسمبر الماضي باختطاف 7 من معارفنا من على الطريق.

 

يكمل الرجل: "المشاكل بدأت تزداد بعد منتصف ديسمبر فقبلها كانت سيرت أمنة أكثر من مصر، وفي إحدى الليالي دخلت علينا عناصر ملثمة ومعهم أسماؤنا وبدأوا في إطلاق النار عشوائيًا في المكان، واقتحام بعض الحجرات".

 

وتابع:" السكن الذي كنا فيه يسمى في ليبيا "حوش" بعد حضور العناصر الملثمة للمكان مسكوا أحد العمال وهو مسلم وسألوه عن الأسماء فرد عليهم بأنهم لا يعرف أسماء الموجودين فاعتدوا عليه وتحت تهديد السلاح نادى على أحد الموجودين وبعدها اقتحم الملثمون الحوشين المجاورين لحجرتي وقبضوا على 7 من إحدى الغرف و5 من غرفة أخرى.

يستطرد حنا لـ "مصر العربية": "نظرت في ساعتي كانت الثانية والنصف بعد منتصف الليل، وكان من ضمن المخطوفين اثنين من أولاد عمى، وابن أخى، لكنى لم استطع الدفاع عنهم فبمجرد أن قبضوا عليهما ربطوا أيديهم خلف ظهورهم”.

 

"وفي الصباح، انتقلت أنا والناجون من المذبحة، إلى الجبال ذهبنا إلى أحد معارفنا لكنه قال لنا لا استطيع أن أويكم إلا يوما واحدا فلو عرفوا سيذبحونا أنا وأولادي وانتم وبعدها اتفقنا مع سائق سيارة أن ينقلنا للحدود المصرية.

 

وعن موقف السلطات المصرية من الحادث أكد أنه كان غريبا، فبعد اختطاف أقاربه اتصل بالسفارة المصرية ولم يستجب له أحد.

رحلة رجوع حنا وأصدقائه كانت شاقة حيث قال "اتفقت مع سيارتين وكنا 16 على الفرض250  دينارًا وفي نصف الطريق قال لنا السائق، عايز كمان 100 دينار على الفرض سومناه حتى لا يسلمنا للمتطرفين".

 

وأوضح أن السلطات المصرية لم تقم بأي شيء إلا التحقيق معهم عند وصولهم لمعبر السلوم، قائلا: "كنت أعرف ناس من أنصار الشريعة ساومتهم على فلوس قالولنا منعرفش حاجة عنهم".

نفس الرواية يرويها يوسف خميس ذكرى، أحد الناجين، موضحًا أنه في الساعة 3 ونصف حدث هجوم على السكنين المقيمين فيهما، كانوا 4 غرف، كل حوش فيه غرفتين فيهم مسيحيين، وتحت تهديد السلاح أجبروا احد المسلمين المتواجدين في السكن على إرشادهم على غرفنا، وعن طريقه فتحت غرفتين من الغرف واختطفوا من فيهما وكانوا 13 شخصًا.

يؤكد خميس أن الخاطفين كان لديهم قائمة بأسماء الأقباط الموجودين، وعقب عملية الخطف اضطر الباقون إلى ترك السكن، تحركوا منه على الفور، لم يكونوا يتوقعوا النجاة ظلوا أربعة أيام في الطريق.

 

وبين ذكرى أنه لم يكن لديهم أي طريقة للرجوع حاولوا الاتصال بالسفارة لكن لم يكن هناك استجابة، بحسب وصفه، وقالوا لنا: "رجوعوكم مسألة وقت، انتوا بعيد عن الاشتباكات، وربنا هو اللى ساعدنا في الرجوع”.

 

"على يد الله"، هكذا وصف أحد الراوين وهو مكرم عبد السيد مكرم رحلة عودتهم من خروجهم، مؤكدا أن المشكلة لديهم وقتها لم تكن في رجوعهم ولكن في من تم اختطافهم.

 

ويؤكد في نهاية حديثه: "محدش سأل فينا، احنا راجعين على ايد الله، اتكلمنا كتير ولا حياة لمن تنادي".

اقرأ أيضًا:

14 مشهدا مهدوا للتدخل العسكرى المصري في ليبيا

ليبيا.. حرق مقرات عسكرية في سرت

نيويورك تايمز: داعش يورط مصر في ليبيا لتخفيف الضغط عن سيناء

داليا زيادة: الحمد لله على نعمة السيسي

الرئيس الإسرائيلي: داعش حولت أعداءنا لحلفاء

"داعش" والمعركة الموازية

لماذا لاتذبح داعش الصهاينة؟

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان