رئيس التحرير: عادل صبري 10:15 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

مصريون يروون معاناة "الجحيم في ليبيا"

مصريون يروون معاناة الجحيم في ليبيا

تقارير

الحاجة أميمة تروي قصتها لمصر العربية

مصريون يروون معاناة "الجحيم في ليبيا"

هبة السقا 17 فبراير 2015 11:09

أصبح السفر إلى ليبيا للحصول على فرصة عمل بدل البطالة التي يعانيها الكثير من أبناء الشعب المصري، بمثابة الذهاب إلى الجحيم وإلقاء النفس في التهلكة، بسبب التعرض المستمر للموت هناك على يد الجماعات المتقاتلة هناك وتنظيم داعش مؤخرًا، وخاصة عقب ذبح 21 مصريًا بيد التنظيم.

 

على الرغم من مرور عدة أشهر على عودتها من ليبيا، إلا أن الحاجة أميمة السنوسي ابنة محافظة الدقهلية لم تستطع أن تنسى تفاصيل رحلة العودة التي وصفتها بـ"رحلة الموت"، بعد أن فقدت فيها حفيدها وزوج ابنتها.

 

ذبح 21 مصريًا في ليبيا قبل أيام على يد تنظيم داعش أعاد لذهن الحاجة أممية ذكريات تلك الرحلة المريرة التي وافقت أن تروي تفاصيلها لـ "مصر العربية" رغم آلامها.

 

الحاجة أميمة المقيمة بقرية ميت الأكراد التابعة لمركز المنصورة، قالت إنها تتذكر تفاصيل عودتها من ليبيا يوميا، بالرغم أن الواقعة من أغسطس الماضي إلا أنها أحداث لا تمحى من الذاكرة.

 

وأضافت أن في تلك الأيام كانت المدينة تشهد أحداث عنف على يد الميليشيات الليبية فقرروا العودة لمصر، واستقلت سيارة برفقة ابنتها وفاء وزوجها عاطف عبد السميع، ونجله محمود 5 سنوات، ونجلتها رودينا 3 سنوات، وفوجئوا على طرق أجدابيا البريقة بإطلاق رصاص كثيف على السيارة، ما أدّى إلى اختلال توازنها وأصيبوا بحالة من الهلع والرعب.

 

وتابعت أنّ نجلتها كانت "حامل" في هذا التوقيت بشهرها التاسع وأصيبت بكسر في الحوض بعد الاعتداء عليهم، كما قامت الميليشيات بسرقة مصوغاتهم الذهبية ومبلغ مالي قدره 500 جنيه و500 دينار ليبي.

 

وأشارت إلى أنه تم نقلهم عقب ذلك إلى مستشفى أجدابيا، ولم تتحرك السلطات المصرية لنقلهم أو إنقاذهم، ولم يتمكنوا من العودة إلا بعد أن توجه عدد من أهالي القرية  لمنفذ السلوم، وحاولوا إنهاء الإجراءات ونقلوهم إلى مصر.

 

أما محمد وعبد الله وحامد، فهم ثلاثة شباب من مدينة دكرنس خرجوا للبحث عن مصدر لزيادة دخلهم والأمل في تحسين أوضاعهم المالية وقرروا السفر إلى ليبيا للعمل، إلا أنّهم لم يكونوا يعلمون أن تنتهي بهم الأقدار ويصبحوا في عداد المخطوفين وتنقطع الاتصالات بينهم وبين ذويهم الذين طالبوا بتدخل السلطات المصرية وإعادة أبنائهم المختطفين.

 

وقال والد محمد رشاد البالغ من العمر 21 عامًا: إن نجله سافر في شهر ديسمبر الماضي للعمل بمدينة طرابلس، وبعد سفره بثلاثة أيام انقطعت كافة وسائل الاتصال بينهم، موضحًا أنه عندما سأل أهالي أصدقائه الذين سافروا معه أكدوا نفس الوضع واختفاء أبنائهم.

 

وأضاف أنّه عقب ذلك فوجئ الأهالي بمقاطع تبث عبر إحدى القنوات الليبية تفيد باختطاف أبنائهم من قبل الميليشيات الليبية.
 

وقال عزمي، والد المختطف عبد الله عزمي عبد الله البالغ من العمر 27 عاما: إنّه تلقى اتصالًا هاتفيًا من أحد الأشخاص الليبيين يدعى "أبو عبيدة"  قائد الميليشيات الليبية وينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، ويطالبهم باستبدال أولادهم مقابل الإفراج عن بعض المصريين المحتجزين بالسجون المصرية.
 

وناشد أهالى المختطفين المسؤولين بالحكومة المصرية بسرعة التحرك والتدخل لإنقاذ ذويهم من يد المليشيات الليبية، قبل أن تقتلهم أو تفتك بهم.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان