رئيس التحرير: عادل صبري 08:18 صباحاً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

تقرير أمريكي: مرسي ورث اقتصادًا متداعيًا

تقرير أمريكي: مرسي ورث اقتصادًا متداعيًا

تقارير

الرئيس محمد مرسي

تقرير أمريكي: مرسي ورث اقتصادًا متداعيًا

"وودرو ويلسون": مرسي انشغل ببسط السيطرة السياسية بدلا من إصلاح الاقتصاد

الأناضول 03 يوليو 2013 12:44

قال تقرير أمريكي إن الرئيس المصري محمد مرسي، ورث اقتصادا متداعيا، وإن ضعف الأداء الاقتصادي يلعب دورا في حشد التظاهرات المناوئة لنظامه بشكل كبير.

 

وأضاف التقرير، الذي نشرته صحيفة (يو.إس.ايه توداي) الأمريكية اليوم الأربعاء، أن السبب وراء الانكماش الاقتصادي في مصر  "ليس وصول الإسلاميين إلى السلطة".

 

وذكرت الصحيفة نقلا عن مارينا أوتاوي، محللة شؤون الشرق الأوسط في   مركز "وودرو ويلسون" الدولي للأبحاث، قولها إن مرسي الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، ورث اقتصادا متداعيا في منطقة شهدت تراجعا في السياحة والاستثمار مع استمرار غليان حركة الديمقراطية في دول الربيع العربي.

 

وقالت أوتاوي ، إنها ترفض إلقاء اللوم على مرسي وجماعة الإخوان المسلمين في الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها مصر حاليا منذ توليه السلطة قبل نحو عام.

 

وأضافت أنه يتم استغلال ضعف الأداء الاقتصادي في التظاهرات الحاشدة ضد الرئيس المصري، لأنه " سيكون من الصعب تعبئة الناس إذا كان الجميع يحصل على غذائه ويشعر بالرضا".

 

وقالت الباحثة الغربية إن المعارضة في مصر تركز أكثر على السياسة من التركيز على قضايا الاقتصاد، وأن ما تشهده مصر حاليا "صراع بحت على السلطة بين الفصائل السياسية المختلفة".

 

وأضافت أن منظمي الاحتجاجات، ولاسيما حركة "تمرد" ، التي دعت إلى تنظيم مظاهرات حاشدة لسحب الثقة من مرسي ،  يتحركون من منطلق سياسي بحت، حيث "يريدون إبعاد الإخوان المسلمين عن المشهد السياسي".

 

وقالت الباحثة الأمريكية، إن الأزمة الاقتصادية في مصر جاءت نتيجة  انشغال مرسي ببسط السيطرة السياسية، بدلا من إصلاح الاقتصاد الضعيف.

 

وأضافت :" لم تكن المسائل الاقتصادية، تشغل حيزا من الاهتمام (عند مرسي)، ولكن كانت المسألة من سيبسط سيطرته على مقاليد البلاد".

 

كما نقلت الصحيفة الأمريكية عن بول سوليفان، الخبير في شؤون الأمن والاقتصاد بالشرق الأوسط، الذي يدرس في جامعة جورج تاون في واشنطن قوله، إن الاقتصاد المصري " كان ينزف على الأرض منذ بدء الثورة وازداد سوءا كثيرا منذ تولي مرسي الحكم".

 

وأضاف سوليفان، أن الأسباب الرئيسية وراء تفاقم الوضع الاقتصادي في مصر تتمثل في عدم الاستقرار السياسي، الذي أخاف المستثمرين، وعدم رغبة الحكومة الحالية في التوصل لحل وسط مع المعارضة السياسية.

 

وقال :" سياسة عدم التوصل لحل وسط، ساهم بشكل كبير في حدوث الكارثة الاقتصادية".

 

وذكر سوليفان أنه مع ارتفاع الديون الحكومية وتراجع الاحتياطيات النقدية وارتفاع البطالة والتضخم، حاول النظام المصري الحصول على المزيد من القروض لتغطية النفقات التي تشمل دعم المواد الغذائية والوقود التي تساعد الملايين من المصريين.

 

وزاد الدين الحكومي الخارجي  من 30  مليار دولار، قبل ثورة يناير/كانون الثاني 2011 ، التي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك إلى 40 مليار دولار حاليا.

 

وقال سوليفان، إن في مصر التي يزيد عدد سكانها عن 80 مليون نسمة، وضعت أزمة النقد، الحكومة في خطر لعدم القدرة على استيراد ما يكفي من الغذاء والغاز وتوفير التيار الكهربائي.  

 

وأضاف أن لاقتصاد المصري لا يزال هشا جدا، حيث لم تتمكن الحكومة من رفع الضرائب أو خفض الدعم، لذلك يسعى مرسي حتى الآن للحصول على مزيد من القروض، بينما لم يوافق صندوق النقد الدولي حتى الآن  على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار.

 

وبدأت الحكومة المصرية مطلع يونيو/حزيران الماضي، تطبيق مرحلة أولى من خطة لتوزيع وقود السيارات "السولار والبنزين"، من خلال كروت ذكية لإحكام الرقابة على الوقود، ومنع تهريبه للسوق السوداء وترشيد الدعم.

 

وتنظم المرحلة الأولى من الكروت الذكية توزيع الوقود من المستودعات لمحطات التموين، من خلال نظام يحدد فيه نقطة الشحن والشاحنة، التي تنقل الوقود ونقطة التفريغ، بهدف السيطرة بشكل كامل على كميات البنزين والسولار، التي تطرحها الحكومة في الأسواق، فيما تستهدف مرحلة ثانية في يوليو/ تموز الحالي وأغسطس/ أب المقبل حصول السيارات على الوقود بكروت ذكية أيضا من محطات التموين.

 

وحسب وزارة البترول، فإن الحكومة تستهدف توفير نحو 15 مليار جنيه من تطبيق نظام الكروت الذكية في توزيع السولار والبنزين خلال العام المالي الجديد 2013/2014، الذي بدأ مطلع يوليو الجاري.

 

كانت الرئاسة المصرية قالت في تقرير لها نهاية يونيو الماضي، أن أسباب أزمة الوقود التي ضربت البلاد مؤخرا ترجع إلى زيادة احتياجات السوق من الاستهلاك الطبيعي وعمليات التهريب التي وصلت إلى 380.5 مليون لتر سولار ، و52.1 مليون لتر من البنزين في الفترة من يونيو 2012 وحتى مايو 2013.

 

ويريد صندوق النقد الدولي من مصر، أن تخفض الدعم الاقتصادي على بنود مثل المواد الغذائية والوقود وزيادة الضرائب، عبر خطة تقشف على غرار ما يطلبه الصندوق من العديد من البلدان الأخرى.

 

وقال التقرير الأمريكي، إن مرسي تردد في الموافقة على شروط الصندوق، لأن معظم المصريين أكثر فقرا مما كانوا عليه من قبل، حيث زاد عدد الفقراء الذين يعيشون على أقل من دولارين يوميا من 40% قبل ثورة يناير إلى 50٪ الآن.

 

وقال سوليفان إن الاقتصاد المصري خارج عن السيطرة، حيث لا تعمل المياه والكهرباء في بعض المناطق لساعات خلال اليوم ، كما أن الحصول على وظيفة لشاب أو شابه هو شبه مستحيل، إلا إذا كان لديك اتصالات مع مجموعات معينة مثل الطبقة الثرية.

 

وأظهرت الإحصاءات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة للإحصاء المصري مؤخرا، ارتفاع معدل البطالة إلى 13% من إجمالي قوة العمل بنهاية عام 2012، بما يعادل 3.5 مليون شخص، بزيادة قدرها 1.2 مليون عاطل عن نهاية 2010.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان