رئيس التحرير: عادل صبري 10:10 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

انتفاضتان ومقارنات.. لبنان "ساحة الحرية"ومصر"ميدان التحرير"

انتفاضتان ومقارنات.. لبنان "ساحة الحرية"ومصر"ميدان التحرير"

مصر العربية - صحف 03 يوليو 2013 12:05

قارن الكاتب "إيلي الحاج " في مقال له بصحيفة "النهار" بين موقف "الإخوان المسلمين" في مصر بـ"حزب الله" في لبنان على رغم الاختلافات الشاسعة بين التنظيمين والبلدين.


وقال الكاتب تحت عنوان "هنا ساحة الحرية - هنا ميدان التحرير انتفاضتان ومقارنات بين ربيع وربيع" كلاهما انبثق من الفكر الديني ولا تتضمن تركيبته تنوعًا، خلافًا لخصومه المتعددي المشارب والاتجاهات، وكلاهما انتصر وعجز عن السيطرة واعتمد سياسة برجماتية لم تحمل برنامجًا للحكم ولم تفضِ إلى حلول لا للبلاد ولا لأوضاعه. راكم من حوله مشكلات ضخمة انفجرت في الشارع المصري تظاهرات هائلة ضد حكم "الإخوان"، واحتقنت في الشارع اللبناني على الجانبين معبرة عن نفسها بحوادث أمنية على نمط شبه يومي".

 

واستعرض موقف الأمريكان من الجانبين قائلاً: "في البدء كان الأمريكيون وسياساتهم، عندما اطمأنوا إلى أن "الإخوان" لن ينقلبوا على اتفاقية "كامب ديفيد" وسيضمنون هدوء "حماس" لم يعترضوا على تسلمهم السلطة في مصر وعبّر عن ذلك موقف الجيش، بعد سنة من حكمهم المتخبط عاد المصريون إلى الشارع يصحّحون صورة "الربيع العربي"، ويبدو الجيش اليوم أقرب بكثير إلى خصوم "الإخوان" إن لم يكن متحالفًا معهم".

 

واستدرك: "الشعوب تصحح انطباعات الدول وسياساتها أحيانًا؛ حصل ما يشبه ذلك في لبنان بعد 8 آذار 2005 كان رأي سفراء دول الغرب في لبنان لا سيما الأميركي جيفري فيلتمان أن هناك أكثرية تؤيد "حزب الله" الذي حشد أنصاره في تظاهرة لم يكن ثمة سابقة لها في وسط بيروت، ساحة رياض الصلح تحديدًا، حيث أطلق الأمين العام للحزب حسن نصرالله عبارته الشهيرة "شكرًا سوريا" وامتدح الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد قائلًا إنه أعاد إعمار بيروت. كانت دماء الرئيس رفيق الحريري ورفاقه لا تزال على الأرض والكلام استفزازيا، لم يصدق سفراء أمريكا وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا الذين اجتمعوا إلى عشاء في منزل سفير الاتحاد الأوروبي باتريك رينو في اليرزة أن تغيير الصورة ممكن، كانوا يدعون إلى التعامل مع أمر واقع فرضه الحزب المسلح بالسلاح والجمهور الحديد المتراص خلفه، لم يصدقوا سمير فرنجية والياس عطاالله اللذين كانا مشاركين في العشاء أن الرهان على إرادة الشعوب التي تريد التغيير هو رهان رابح دائمًا".


وتابع: "الفرز في مصر بدأ بعد سقوط حكم الرئيس حسني مبارك وانتصار الانتفاضة الشعبية التي حملت تسمية "ثورة 25 يونيو" 2011. في لبنان بدأ الفرز فور اغتيال الرئيس الشهيد الحريري ورفاقه وتكرّس بعد شهر بالضبط، فريق 14 آذار سيسمي لاحقًا حلفاء النظام السوري الذين تحلقوا حول "حزب الله" بقوى 8 آذار، سيلتحق قسم ممن شاركوا في تظاهرة "انتفاضة الاستقلال الثاني اللبناني" في 14 آذار بالتحالف الذي يقوده "حزب الله" ويظل يُذكر بأنه ساهم في التظاهرات التي أطلق عليها الأميركيون تسميتهم "ثورة الأرز" وليس من "8 آذار".

 

واختتم مقاله قائلا: "صار اسم ساحة الشهداء "ساحة الحرية"، مقابلها في القاهرة بعد ست سنوات "ميدان التحرير"، المقارنات لا تنتهي، ولكم كان جميلاً أن يتسلم "الإخوان" الحكم سنة في مصر، و"حزب الله" الحكومة سنتين وأكثر في لبنان. رأينا النتيجة، ماذا عن المستقبل؟".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان