رئيس التحرير: عادل صبري 09:28 مساءً | الأحد 25 فبراير 2018 م | 09 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

اقتصاد مصر يدفع فاتورة طول الفترة الانتقالية

اقتصاد مصر يدفع فاتورة طول الفترة الانتقالية

الأناضول 03 يوليو 2013 09:22

قال محللون اقتصاديون، إن استمرار حالة عدم اليقين السياسي في مصر، ستدفع مؤشرات الاقتصاد المصري إلى التدهور، وفقدان الثقة في مناخ الاستثمار في البلاد.


ونظم معارضون للرئيس المصري محمد مرسي، تظاهرات حاشدة منذ 30 يونيو/حزيران الماضي، للمطالبة برحيله وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، فيما احتشد مؤيدو مرسي في العديد من محافظات البلاد مطالبين ببقائه في السلطة، التي تولاها فبل نحو عام.


وحدد الجيش المصري يوم الاثنين الماضي مهلة 48 ساعة، تنتهي في وقت لاحق اليوم، لحل الأزمة السياسية في البلاد، قبل تدخله وطرح خارطة طريق للوضع السياسي المقبل في البلاد.


قال خالد عبد الحميد، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية الشروق بمصر:" نعاني اضطرابا سياسيا سيكون له نتائج سلبية خطيرة على الاقتصاد".


وأضاف عبد الحميد، في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول للأنباء:" استمرار حالة عدم اليقين السياسي الحالية ستدفع نحو تدهور مؤشرات الاقتصاد والضغط على العملة المحلية التي ربما تتراجع قيمتها بشكل أكبر".


ويواجه الجنيه المصري ضغوطا بسبب معاناة الاقتصاد منذ ثورة يناير/2011، ليفقد نحو 11.7% من قيمته في أسواق الصرف الرسمية، منذ بداية العام الحالي 2013، فيما سجل تراجعا أكبر أمام العملة الأمريكية في السوق السوداء.


وفي السوق الرسمية، ارتفع سعر الدولار أمام الجنيه المصري، ليسجل في إغلاق تعاملات أمس الثلاثاء 7.01 جنيها، مقابل 6.04 جنيه منذ عام.
وقال عبد الحميد :" احتياطي البلاد من النقد الأجنبي ربما لا يكفي لتغطية المرحلة الزمنية للاضطرابات السياسية، إذا لم يحدث توافق سريع بين كافة القوى".


وأضاف :" مصادر الدخل الثابتة، التي ستخفف من حدة التراجع الاقتصادي تتمثل حاليا في تحويلات المصريين العاملين بالخارج وإيرادات قناة السويس.. وهذا لا يكفي".


وخلال الفترة من يوليو/تموز 2012، وحتى مارس/أذار 2013، حققت قناة السويس إيرادات بلغت 3.8 مليار دولار، فيما بلغت قيمة تحويلات المصريين في الخارج نحو 13.9 مليار دولار.


وقال جمال بيومي، أمين اتحاد المستثمرين العرب :" الوضع الحالي يعطل حركة الاقتصاد اليومي، هناك توقف لقطاعات خدمية مثل السياحة والنقل كما أن القطاع الصناعي يشهد تأثيرات سلبية إضافية لاسيما أنه يعاني منذ فترة من الإضرابات العمالية".


وأضاف بيومي في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول للأنباء :" تفتقر البلاد لإجراءات إنقاذ الدولة من التدهور الاقتصادي وتحقيق التوافق السياسي في المجتمع".


وتراجعت أغلب المؤشرات الرئيسية للاقتصاد المصري خلال العام الأول من حكم محمد مرسي، ويقول معارضوه إن فشل سياساته تسبب في تراجع هذه المؤشرات، فيما يرى أنصاره أنه لم يكن بمقدوره إنعاش البلاد اقتصاديا في عام واحد، بعد عقود من الفساد وتكرار احتجاجات وتظاهرات المعارضة.


وتولى مرسي، رئاسة مصر رسميا في 30 يونيو/ حزيران 2012 ، فيما تقول حكومة هشام قنديل، إن الاقتصاد لم يستطع تحقيق معدلات النمو المرجوة، لتحسين الأحوال المعيشية للمواطنين، بسبب ظروف غير ملائمة على الصعيدين المحلي والعالمي.


وارتفع عجز الموازنة المصرية كنسبة إلى الناتج المحلي إلى 10.6% خلال الفترة من يوليو 2012 وحتى أبريل 2013 ، ليبلغ 184.8 مليار جنيه ( 26.4 مليار دولار)، مقارنة بعجز قدره 117.8 مليار جنيه خلال الفترة ذاتها من العام المالي السابق "2011- 2012".


وزادت نسبة الدين المحلي لأجهزة الموازنة العامة، لتصل إلى 80% من الناتج المحلي في نهاية مارس/أذار 2013 ، لتسجل تريليون و387.2 مليار جنيه، مقارنة بـ 1089.4 مليار جنيه في نهاية مارس من العام الماضي.


وقال محمد الغتوري، رئيس جمعية رجال أعمال الإسكندرية :" الاقتصاد مرتبط بشكل أساسي بالاستقرار السياسي والأمني، والمشهد الحالي ينذر بانعكاسات سيئة على الاقتصاد".


وأضاف الغتوري في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول للأنباء، أن الركود يضرب الأسواق التجارية حاليا، كما توقف القطاع السياحي بخلاف عدم انتظام دورة النقود في الأسواق.


وقال :" لابد من الوصول إلى صيغة توافقية بين كافة فئات المجتمع للخروج من المأزق العام الذي تواجهه مصر".


وحسب مسؤولين في قطاع السياحة، فقد سجلت معدلات الاشغالات الفندقية، في العديد من المناطق في مصر تراجعا بنسبة تصل إلى 20%. منذ بدء تظاهرات 30 يونيو/حزيران الماضي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان