رئيس التحرير: عادل صبري 09:33 صباحاً | الأربعاء 21 فبراير 2018 م | 05 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

مَنْ شارك في مظاهرات 30 يونيو؟

مَنْ شارك في مظاهرات 30 يونيو؟

إيمان عبد المنعم/الأناضول 02 يوليو 2013 14:54

دفع مشهد الحشود الغفيرة التي استجابت لدعوة التظاهر التي أطلقتها قوى معارضة للرئيس المصري محمد مرسي، الأحد الماضي؛ لسحب الثقة منه وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، المحللين للبحث عن إجابة لتساؤل مهم هو: مَنْ هم الذين شاركوا في تلك المظاهرات الضخمة التي خرجت في الذكرى الأولى لتولي مرسي رئاسة البلاد؟.

 

وكالة الأناضول للأنباء حاولت رسم خريطة لمن شارك في مظاهرات 30 يونيو/حزيران والتي تحمل محطة هامة في عملية التحول الديمقراطي للمصريين بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك بعد 30 عامًا قضاها في حكم البلاد.
وشهدت مظاهرات الأحد أجواءً كرنفالية ضمت كافة الأطياف والفئات سواء من شارك في ثورة 25 يناير/كانون الثاني، أو من لم يشارك بها ودفعت به عملية التحول الديمقراطي ليشارك في العملية السياسية.
معتز عبد الفتاح، المحلل السياسي ورئيس مؤسسة "بيت الحكمة" للدراسات السياسية (غير حكومية)، قال إن "مشهد 30 يونيو/حزيران يشير إلى أن جميع فئات الشعب شاركت في تلك المظاهرات بكافة أطيافهم وتنوعاتهم الفكرية والاجتماعية".
وقسّم عبد الفتاح متظاهري الأمس إلى فئتين، هما مؤيدون للرئيس مرسي، ومعارضون له.
وأوضح أن مؤيدي مرسي هم 4 فئات، وقال "إنهم المنتمون للتنظيمات الإسلامية، ومن يدعمون المشروع الإسلامي دون الانتماء لتنظيمات، ومن يرون أن الرئيس رجل يجتهد قد يصيب أو يخطئ، ولكنه ليست له نيات سيئة".
وأضاف "الفئة الرابعة هي من لا يريدون أن تنتهك الإرادة الشعبية المصرية الانتخابية والاستفتائية للمرة الثالثة، وهم يعتبرون أن إقصاء الرئيس مرسي من منصبه سيكون مقدمة لكي لا يبقى أي رئيس في منصبه بعد ذلك".
وفاز الرئيس مرسي في شهر يونيو/حزيران من العام الماضي 2012 بأول انتخابات رئاسية تشهدها مصر بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 بنسبة 51.7% بفارق ضئيل عن منافسه في جولة الإعادة الفريق أحمد شفيق المحسوب على نظام الرئيس السابق حسني مبارك.
واعتبر عبد الفتاح أن معارضي الرئيس المصري هم أيضا عدة فئات، وقال "بعضهم يرى أنه لا يجب خلط الدين بالسياسة والدولة، وهناك من هم ضد جماعة الإخوان المسلمين، وكذلك هناك من هم ضد المشروع الإسلامي".
وقال عبد الفتاح: "المظاهرات التي تعد الأكبر في تاريخ مصر (في إشارة لمظاهرات الأحد) ضمت من هم ضد الثورة التي جاءت بالإخوان للحكم ويدعمون النظام السابق والمعروفين في مصر باسم الفلول".
وشهدت مظاهرات الأحد مشاركة بعض الفئات التي كانت عازفة عن أي نشاط سياسي والذين يطلق عليهم الإعلام اسم "حزب "الكنبة" (الأريكة)، إشارة إلى عزوفهم عن الاشتراك بالمظاهرات والعمل السياسي وتفضيلهم الجلوس بمنازلهم على الأرائك لمتابعة الأخبار عبر شاشات الفضائيات.
كما تحولت الشوارع خاصة حول الأماكن الرئيسية للتظاهرات لتكتلات بشرية تتحرك في نسق شبه موحد، بينما تحولت جسور القاهرة لجراجات لسيارات المتظاهرين.
من جهته، رأى عمرو هاشم ربيع، الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن مظاهرات 30 يونيو/حزيران كانت بمثابة صدمة تدفع لضرورة أن يقوم التيار الإسلامي بمراجعة أدائه.
وقال ربيع إن "من يقرأ مشهد الشارع يوم الأحد يدرك أن الشعب هو من نزل بكل من فيه من بلطجية وفلول (أتباع النظام السابق) ورجال قضاء ورجال أعمال وشباب وسيدات ومسلمين ومسيحيين وحزب الكنبة (الأريكة)، وأهالي الشهداء في الثورة وما بعدها من مواجهات، وكذلك أهالي مصابي الثورة الذين لم يحصلوا علي حقوقهم، وحتى مجموعة الملثمين (البلاك بلوك) والأناركيين".
ويتفق مع ذلك الرأي نادر بكار، مساعد رئيس حزب النور السلفي، الذي صرح في وقت سابق لوكالة الأناضول، قائلا إن "الانتقادات الحادة التي توجّه لجماعة الإخوان المسلمين سيدفع ثمنها التيار الإسلامي".
وأضاف: "سنعاني كثيرًا في الدعوة مرة ثانية لإزالة تلك الآثار، دون أن يتوجس الناس أنها محاولات من أجل تحصيل مكاسب او استدرار عطفهم من أجل الفوز في الانتخابات".
 واعتبر أن ما يحدث هو بمثابة صدمة للتيار الإسلامي ليفوق الجميع من وهم التماهي مع هذا المنهج، وقال "سنواجه الكثير من الصعوبات وهذا الأمر سيدفع لضرورة القيام بالعديد من المراجعات علي المستويين السياسي والدعوي".
وتطورت الأحداث السياسية بشكل متسارع في مصر، عقب خروج مئات الآلاف من المصريين المعارضين، الأحد، في مسيرات حاشدة اتجهت إلى ميدان التحرير وسط القاهرة وحول قصر الاتحادية الرئاسي شرقي العاصمة، بخلاف حشود ضخمة للمعارضة في المحافظات؛ لمطالبة الرئيس بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة؛ بدعوى فشل الرئيس في إدارة البلاد.
وتجمع ما يتراوح بين 150 - 200 ألف من مؤيدي الرئيس، الأحد، في ميدان رابعة العدوية بحي مدينة نصر (شرقي القاهرة) للإعراب عن تأييدهم ودعمهم له.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان