رئيس التحرير: عادل صبري 11:14 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أراضي الدولة المنهوبة في ثلاجة المفوضين.. يوسف والي وشقيق بن لادن

أراضي الدولة المنهوبة في ثلاجة المفوضين.. يوسف والي وشقيق بن لادن

تقارير

يوسف والي وزير الزراعة الأسبق

الحلقة الـ 11

أراضي الدولة المنهوبة في ثلاجة المفوضين.. يوسف والي وشقيق بن لادن

أحمد زكريا 02 فبراير 2015 11:14

يوسف والي باع 3 آلاف و103 أفدنة لشركة الريف الأوروبي بطريق مصر إسكندرية الصحراوي بأسعار زهيدة
التنمية السياحية خصصت مليون و145 ألف متر لشركة "النور" لشقيق أسامة بن لادن برأس سدر بسعر جنيه للمتر



تواصل "مصر العربية" نشر حلقات ملف أراضي الدولة المنهوبة المسكوت عنه بمحاكم مجلس الدولة والتي تحيلها محاكم القضاء الإداري والإدارية العليا لهيئة المفوضين والمعروفة باسم ( ثلاجة القضاء الإداري)، والمتورط فيها عدد كبير من رجال الأعمال والسياسة.


بأبخس الأثمان حصلوا عليها.. خصَّصها لصالحهم رجال نافذون بالأمر المباشر، فبنوا عليها قصورًا فاخرة ومنتجعات سياحية لعِلْية القوم، فجنوا من ورائها ملايين، وباعوا منها بأسعار تخطت آلاف أضعاف ما اشتروها به، وتراكمت في البنوك أرصدتهم، غير أن "الغلابة" من أبناء الوطن ظلوا على حالهم.. لا مأوى يضمهم، ولا طاقة لهم بشراء تلك القصور.. رغم أنه من أجلهم باع بلدُهم تلك الأراضي.


ولا تزال مئات من الدعاوى القضائية منظورة أمام محاكم القضاء الإداري والإدارية العليا تطالب ببطلان تخصيص آلاف الأفدنة من أراضي الدولة المنهوبة عن طريق البيع بالأمر المباشر، وتتهم بعض مشاهير "البيزنس" والسياسة بتشكيل عصابات "مافيا" للاستيلاء على أراضي الدولة بأبخس الأثمان.


حقوقيون ناشطون في مجال مكافحة الفساد يرجعون ذلك إلى ما سموها "ثلاجة" القضاء الإداري، في إشارة منهم إلى هيئة المفوضين التي يحيل القاضي الإداري إليها الدعوى المراد "تعطيلها" لأسباب سياسية، وخاصة أن كثيرًا من المتهمين في تلك القضايا من "نجوم المجتمع" وأصحاب العلاقات القوية بمسؤولين في الدولة.



الحلقة الحادية عشرة.. يوسف والي والريف الأوروبي


عشرات من الدعاوى القضائية منظورة منذ سنوات أمام دائرة العقود بمحكمة القضاء الإداري تطالب ببطلان قرار الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية في عهد وزير الزراعة الأسبق "يوسف والي" ببيع وتخصيص مساحة 3103 أفدنة لشركة الريف الأوروبي بغرض الزراعة بأبخس الأثمان وبسعر جنيه للمتر لكنها تنازلت عن 500 فدان لمصلحة شركة الأفق لاستصلاح وتنمية الأراضي وجزئت الأخيرة المساحات المبيعة إلى مساحات صغيرة وتم بيعها ضمن مشروع فيلات خاصة.

وكشفت الدعاوى أنَّ شركة الريف الأوروبي المملوكة لرجل الأعمال الدكتور أحمد سعد غيرت نشاطها من الاستصلاح والزراعة إلى أغراض أخرى كمنتجعات وفيلات وبحيرات ترفيهية، وذلك بالمخالفة للعقود المبرمة معها وفقا للقانون رقم 143 لسنة 1981، والذي نص في مادته الثالثة عشرة على أن يكون تصرف الهيئة في الأراضي الخاضعة لأحكام هذا القانون بتأجيرها بغرض استصلاحها وزراعتها فقط وفقا للقواعد والشروط والأوضاع التي يضعها مجلس إدارة الهيئة وتضمنها العقود المبرمة مع ذوى الشأن، وفى جميع الأحوال فإن استغلال الأراضي يكون عن طريق تأجيرها لمدة 3 سنوات فاذا ثبتت الجدية فى الاستصلاح خلالها تملك الأرض لمستأجرها بقيمتها قبل الاستصلاح والزراعة مع خصم القيمة الإيجارية المسددة من ثمن الأرض، وإذا لم تثبت الجدية اعتبر عقد الإيجار مفسوخا من تلقاء ذاته دون حاجة إلى إجراءات وتسترد الأرض إداريا ممن كان قد استأجرها.

وكشفت الدعوى القضائية المقامة من "كريم سامى سعد" رئيس مجلس إدارة شركة "سامكريت مصر" المتخصصة في مجال البناء والمقاولات، ضد شركة الريف الأوروبي للتنمية الزراعية أن "والى" وقع عقد لشركة الريف الأوروبي بما شمله من مساحة وضع يد شركة الطاعن 60 فدان الكائنة بالكيلو 52 شرق طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي ومساحتها 500 فدان.


وقال سامى في دعواه إنه في عام 1987 استغل الأرض التي تقع بالكيلو 52 شرق طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي بمساحة 60 فدان وذلك لاستخراج "السن والزلط" بموجب تراخيص صادرة من محافظة الجيزة صاحبة الولاية على تلك الأرض فى ذلك الحين بغرض خدمة مشروعات إنتاج البلوكات الأسمنتية وأعمال رصف الطرق التي كلفت بها الشركة من جهاز مدينة السادات.

وأضافت الدعوى أنه منذ عام 1987 والشركة تضع يدها على هذه المساحة وتحوزها حيازة هادئة مستمرة ومستقرة حتى الآن وقد قامت الشركة الطاعنة باستصلاح مساحة كبيرة من هذه الأرض بإزالة المخلفات والتلال الموجودة بها لحين استعمالها كما أنشأت مبانٍ وأسوار أحاطت بالأرض وهى واضحة المعالم وتقدمت الشركة بالعديد من الطلبات إلى الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية لتقنين وضع اليد والتي انتقلت إليها الولاية.

وأوضح أنه تأكيدًا على الطلبات المقدمة من الشركة وحيازتها للأرض تقدمت بطلبها رقم 12396 بتاريخ 6 يونيو 2009 للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية لإجراء المعاينة وتشكلت اللجنة وعاينت الأرض في تاريخ 11 أغسطس 2009 وتم إثبات حيازة الشركة الطاعنة للأرض.

وأكد "سامي" في دعواه إنه في ظل قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2843  بشأن ضوابط تقنين وضع اليد على الأراضي المملوكة للدولة تقدمت الشركة بطلب تقنين وضع اليد لمساحة60 فدان الكائنة بالكيلو 52 شرق طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي إلا أنَّ الشركة فوجئت ببيان صادر من رئيس قطاع الهيئات وشؤون مكتب الوزير الذي يفيد بأن تلك المساحة داخل مساحة أخرى تم تحرير عقد بيع ابتدائي لصالح شركة الريف الأوروبي وأيضًا بتاريخ سابق في يوم 7 يوليو 2008  أرسلت الهيئة بيانًا للشركة يفيد بأنَّ تلك المساحة داخل سابقة تعاملات باسم مؤسسة حسام أبو الفتوح والمجموعة المصرية.


مليون و145 ألف متر لبن لادن


أوصى تقرير صادر عن هيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري ببطلان تخصيص قطة أرض بلغت مساحتها أكثر من مليون و145 ألف متر لشركة "النور" السياحية التي يملكها "عمر محمد عوض بن لادن" شقيق أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة بمنطقة رأس سدر بمركز جنوب عيون سيناء في محافظة جنوب سيناء مع إلزام الخصوم رئيس الوزراء ووزير السياحة ورئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية بالمصروفات لتخصيصها بالأمر المباشر.



وجاء التقرير الذي أعده المستشار "محمد علي منيسي" بإشراف المستشار "وسام سعيد" نائب رئيس مجلس الدولة كتوصية بالرأي القانوني للمحكمة بالدعوي المقامة من خالد علي المرشح الرئاسي السابق ومصطفي شعبان محمد المحامي والنائب السابق حمدي الفخراني مطالبين فيها بوقف تنفيذ العقد المبرم بين المختصمين بالدعوى والشركة الحاصلة على التخصيص الصادر بقرار من الهيئة العامة للتنمية السياحية بمنطقة رأس سدر بمنطقة عيون موسي بمساحة تفصيلها مليون و145 ألف و727 مترًا وبإجمالي سعر 197 مليون جنيه بتقدير سعر 173 للمتر الواحد بالأمر المباشر دون أدنى اعتبار لقانون لا مزايدات والمناقصات.

واستند التقرير إلى نص المادة 58 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 والتي نصت علي انه لا يجوز لأي وزارة أو هيئة عامة أو مصلحة من مصالح الدولة أن تبرم أو تنقل أو تجيز عقد أو صلح أو تحكيم في مادة تزيد عن خمسة آلاف جنيه بغير استفتاء الإدارات المتخصصة من قسم الفتوي والتشريع بمجلس الدولة وهو ما أكدته المادة 61 من ذات القانون.


واعتبر التقرير إن قرار رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة التنمية السياحية رقم 41 لسنة 2010  وهو قرار لا تطهره وضعيته الصادر بها على النحو المشار إليه من المخالفات التي شابت إبرامه.


وتعرض التقرير إلي أن المادة 33 من القانون 89 لسنة 1998 بشأن المناقصات والمزايدات نصت على حتمية " تشكيل لجنة بقرار من السلطة المختصة بخبرات وتخصصات نوعية لتحديد الثمن والقمة الأساسية محل التعاقد.

وأضاف التقرير إنه لا يجوز الاحتجاج بعكس الرأي القانوني في الدعوي بزعم مؤداه أن قوانين ولوائح الهيئات هي تشريعات خاصة فعبارات النص القانوني بشأن المزايدات والمناقصات جاءت جلية المعني سارية الدلالة كما أن قواعد التصرف في الأراضي المملوكة للدولة خاضعة لقانون الأراضي الصحراوية والقانون7 لسنة 1991 وقانون ضمانات وحوافز الاستثمار وهو ما تأكد في ، حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعون 30952 و 31314 لسنة 56 قضائية عليا.

وأوضح التقرير أن المشرع كان واضحًا في تركيزه على ضرورة طلب رأي إدارة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة في المساحات المباعة بالعقود (فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع رقم 88 في 30 يناير 2004 ).


اقرا أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان