رئيس التحرير: عادل صبري 05:42 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

أزهريون: العنف تدمير للوطن.. وليس خرقًا لسفينة حاكم مستبد

أزهريون: العنف تدمير للوطن.. وليس خرقًا لسفينة حاكم مستبد

تقارير

شباب يحرقون اتوبيس نقل عام

ردًا على تبريرات "تويتر" و"فيس بوك"

أزهريون: العنف تدمير للوطن.. وليس خرقًا لسفينة حاكم مستبد

النجار: حفظ الوطن مقدم على الدين.. وأبو النور: عصر موسى والخضر انتهى

فادي الصاوي 31 يناير 2015 15:32

"ما يحدث من حرق وتدمير للمنشآت العامة في الدولة، ليس خرقًا لسفينة الوطن وإنما تدمير لها".

 

هكذا جاء رد عدد من علماء الأزهر، على تبرير بعض الشباب المعارض للنظام الحاكم لعمليات حرق وتخريب أبراج الكهرباء ووسائل المواصلات العامة وأقسام الشرطة بالمحافظات، بدعوى أن "خرق السفينة والحفاظ عليها" أفضل من تركها سليمة يغتصبها ملك مستبد.

 

علماء الأزهر أكدوا أنَّ أعمال العنف غير جائزة شرعًا، وأن استدلال هؤلاء الشباب بأي "خرق السفينة" في سورة الكهف في غير محله، وأكدوا الفارق كبير شرعًا بين الانتقام من فرد وبين الانتقام من الدولة وشعبها.

 

بعض العلماء وصفوا تبريرات الشباب بالخداع والجهل واعتبروهم أخطر على الإسلام من اليهود و"مصيرهم جهنم".

 

تدمير للوطن

 

الدكتور يحيي إسماعيل، الأمين العام لجبهة علماء الأزهر، قال إن "الأمور تؤخذ بمقاصدها، و هناك فرق كبير بين خرق السفينة وتدميرها"، موضحًا أنَّ حرق مؤسسات الدولة يعد تدميرًا لسفينة الوطن، وهو ما لا يجوز شرعًا.

 

وعن زعم بعض الشباب أن ممارسة العنف مشروعة لأن من يتولى زمام الحكام في مصر حاكم مستبد، أوضح إسماعيل أن "الفارق كبير بين مفهومي: الحاكم المستبد والمتغلب، فالأول يقصد به قوة النفوذ في الإدارة، والثاني هو ذلك القادر على قيادة الدولة، إلا أنه وصل إلى الحكم بغير الحق، وهو ما ينطبق على سيدنا معاوية كمثال تاريخي".

 

وأضاف: "الشريعة الإسلامية جاءت لتكثير المصالح وتقليل المفاسد، وعليه لا يجوز لأحد أن يتحدث عن الأحكام إلا أهل الشرع الربانيين المتنزهين عن المطامع والأغراض".

 

خداع وجهل

 

أما الدكتور الأحمدي أبو النور، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر ووزير الأوقاف الأسبق، فوصف تبريرات بعض الشباب لأعمال العنف بأنها نوع من أنواع الخداع، قائلاً: "عصر سيدنا موسى والملك الذي كان يأخذ كل سفينة غصبا انتهى، فعلى أي أساس استدل هؤلاء الشباب على قولهم؟! لا يمكننا العودة بالتاريخ مرة أخرى، فكل إنسان مضي بما عمله، ولا يستطيع شخص أن يأتي بالأموات من القبور مرة أخرى".

 

ومضى عضو هيئة كبار العلماء، قائلاً: "يجب علينا أن نبحث عن وحدة المجتمع وليس تفريقه أو تدميره، وإشاعة السماحة والمحبة، وليس الحقد والكراهية والحروب".

 

مصيرهم جهنم

 

"هؤلاء كاذبون على الله عز وجل وأخس من الشيطان مكرًا وحيلة، يحرفون آيات القرآن عن سياقها الصحيح لتبرير سلوكياتهم المنحرفة، وهم أخطر على الإسلام من اليهود".

 

هكذا وصف الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، الشباب المحرض على العنف، الذي اتهمهم بالخيانة، مؤكدًا أنهم "سيحشرون إلى جهنم وبئس المصير، لأنهم أدوات كونداليزا رايس وزير الخارجية الأمريكية السابقة، التي تريد أن تقسم العالم الإسلامي إلى دويلات" حسب قوله.

 

وشدد النجار على أن "الوطن وعاء الإسلام والمكان الذي تنفذ فيه أحكام الشريعة، وإذا ضاع الوطن ضاع الإسلام ولما استطاع أحد أن يحمي عرضة ودينيه وبيته، ولذلك فالمحافظة على الوطن تسبق المحافظة على الدين".

 

وعن السبل التي من شأنها تقويم سلوكيات هؤلاء الشباب وإصلاحهم، قال عضو مجمع البحوث: "هؤلاء لا صلاح فيهم لأنهم فسدوا وأصبحوا كالخلايا الخبيثة في البدن، ووصلوا في الإجرام لحد يتعذر إصلاحه، ولذلك هم خونه لله ورسول والمسلمين وقتلة مأجورون بالمال".

 

استدال خاطئ

 

من جانبه، قال الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر:: "هذا كلام باطل واستدلالهم بخرق السفينة في غير محله وﻻ يجوز لهم أن يتعلقوا به، ففرق بين انتقام من فرد وبين انتقام يطال الدولة كلها".

 

وتساءل لاشين: "لمصلحة من يسعى هؤلاء إلى هدم دولتهم ؟ والله ﻻ يخدم ذلك إلا الاستعمار وعلى رأسه إسرائيل، فعلى هؤلاء الشباب أن يتقوا الله ولا يسعوا في الأرض فسادًا، لأن نتيجة إفسادهم يصطلى بنارها الجميع".

 

وتابع: "ستبقى مصر بإذن الله قوية فتية محفوظة، ولن ينال منها أحد غرضه ولن تهدم ولن تتوقف الحياة فيها بقدرة من يقول للشيء كن فيكون".

 

كما شدد الدكتور عطية فياض، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، على أن المنشآت العامة ملك للشعب، وأن أي اعتداء عليها لا يجوز شرعًا، لأنه إهدار لمقدرات البلاد، متسائلاً: "ما علاقة ابراج الكهرباء وأتوبيسات النقل العام بخصومة بين النظام ومعارضيه؟ الوطن باق والأشخاص زائلون".

 

اقرأ أيضًا:
 

شيخ الأزهر: "الحرابة" جزاء منفذي تفجيرات سيناء

بالصور.. مجلة الأزهر تخفي مدح الطيب في سيد قطب

الأزهر يدعو لتجاهل رسوم "شارلي إيبدو" المسيئة

زيارات شيخ الأزهر الخارجية.. بلا معلومات أو خطة أو جداول معلنة

هويدي: زيارات شيخ الأزهر الخارجية للسياحة وليست لتصحيح صورة الإسلام

الأزهر والسلفيون.. صراع أم مسرحية؟

بالصور.. تهنئة لوزير الأوقاف تكشف "حربًا خفية" مع شيخ الأزهر

علماء أزهريون: سياسة تخفيف المناهج خرجت معلمين لا يحسنون قراءة القرآن

تصريحات الهلالي بإسلام المسيحيين.. تناقض صريح القرآن وتئد الفتنة

وزير الأوقاف يكشف حقيقة خلافه مع شيخ الأزهر

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان