رئيس التحرير: عادل صبري 02:12 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو.. مواطن: حاربت في 1973 فكافئوني بالرمي في الشارع

بالفيديو.. مواطن: حاربت في 1973 فكافئوني بالرمي في الشارع

تقارير

جندي حرب أكتوبر

بالفيديو.. مواطن: حاربت في 1973 فكافئوني بالرمي في الشارع

مصطفى سعداوي 28 يناير 2015 15:38

وعيناه تلمعان ببريق الفخر، يروي الحاج مهدي محمود العجوز، السبعيني، قصة قتاله دفاعا عن أرض الوطن عام 1973، يروي مشاعره وقسمات وجوه زملائه ولحظات إصابته.. لكن ذلك البريق سرعان ما يخبو سريعا ليجول بعينيه بين خيم الإيواء التي آل إليها مصيره مع زوجته وأبنائه، فيحل مكانه نظرات الحسرة والمـأساة.

 

ورغم التجاعيد التي زحفت على وجهه، فإنها لم تنجح في إخفاء ملامح الكفاح التي يوحي بها وجهه، رغم سنوات عمره السبعين التي خطت بأعبائها على قسماته.

 

أثناء رصد "مصر العربية" لمعاناة الأهالي الذين يعيشون داخل مخيمات بمركز الخانكة بمحافظة القليوبية، التقت هذا الرجل وزوجته العجوز وبعض أبنائه الذين يعيشون جميعًا داخل خيمة من القماش.

 

مخيمات تسكنها 101 أسرة، بها أطفال وشيوخ ونساء، داخل خيام من رقاع القماش تراصت بشكل عشوائي على أرضية أسمنتية، يواجه سكانها العديد من المخاطر، منها الثعابين التي تتسلل عليهم ليلاً، وأسلاك الكهرباء التي يضيئون من خلالها لمبة صغيرة، من أجل أطفالهم ليلا، يشتركون جميعًا في 3 دورات مياه يصطفون أمامها في طوابير ممتدة لقضاء حاجتهم في مكان لا يصلح حتى للماشية.

 

"اللاجئ المصري" مهدي محمود في خيم الإيواء بالخانكة، كما يحب أن يعرف بنفسه، واحد من الجنود الذين شاركوا في حرب أكتوبر 1973 ضد العدو الصهيوني، أدى واجبه الوطني للدفاع عن بلده، وأصيب في الحرب، لتحرير وطنه ليعيش حياة كريمة، ولا يشعر بغربته على أرض وطنه.

 

قاتلت من أجل وطن أحظى فيه بحقوقي الآدمية، ومنها سكن ملائم أستطيع أن أمارس حياتي الطبيعية فيه، أنا وأسرتي المكونة من 9 أبناء أغلبهم من الشباب الذين لم يتزوجوا حتى الآن، رغم أن منهم من بلغ الثلاثين، بسبب فقر الأسرة الشديد.. فعائلها أحد جنود مصر المجهولين والمهمشين الذين ضحوا ليحيا الوطن.

 

وبكلماته الهادئة رغم الغضب قال الحاج "مهدي" لـ"مصر العربية" إنه سكن بقانون الإيجار الجديد عشرات المرات، وانتقل من مكان لآخر نتيجة عدم قدرته على دفع الإيجار، وهو ما دفعه للذهاب إلى شقق المحافظة للعيش بها، وطرد منها بعد ذلك بداعي عدم أحقيته بالسكن فيها.

 

واستنكر ذلك قائلاً: "أمال مين يعيشوا هنا البلطجية مش إحنا"، وبعد ذلك لجأ للعيش في هذه الخيمة هو وباقي أسرته.

 

واستكمل روايته مع الزمن، أنه عانى كثيرا طوال حياته، للبحث عن الحياة التي ينبغي أن يعيشها البشر، بعد تحرير الوطن وخروج العدو من حدودنا وتوقف الحروب: اعتقدت أني سأعيش حياة كريمة، إلا أنني وجدت نفسي بين خيارين كلاهما أصعب من الآخر، إما أن أقبل بالعيش في هذه الخيمة، أو أن أظل معتصما أمام مبنى المحافظة بعد أن طردت من شقة الغلابة التي سيطر عليها أصحاب الرشاوى والمحسوبية، وكلا الأمرين مأساة بكل ما تحمل الكلمات من معانٍ.

 

واختتم رجل أكتوبر حديثه قائلا: "أنا أديت واجبي، وأديت حق الدولة عليَّ وحررت البلد، فين حقي أنا بقى؟ دي المكافأة! راجل حارب وحرر الوطن يترمي في الشارع".

 

شاهد الفيديو:

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان