رئيس التحرير: عادل صبري 10:19 صباحاً | الجمعة 23 فبراير 2018 م | 07 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد بيان الجيش.. المتظاهرون يحتفلون.. وإسلاميون يهددون بثورة

بعد بيان الجيش.. المتظاهرون يحتفلون.. وإسلاميون يهددون بثورة

الأناضول: 01 يوليو 2013 19:43

عمت الأجواء الاحتفالية صفوف مئات الآلاف من المتظاهرين المعارضين للرئيس المصري محمد مرسي في القاهرة والمحافظات لاسيما في ميدان التحرير وسط العاصمة وأمام قصر الاتحادية الرئاسي، وذلك بعد البيان الذي أصدره الجيش واعتبره المعارضون ينحاز إلى صفوفهم، فيما اعتبره مؤيدون لمرسي تدخلا من القوات المسلحة في السياسة، داعين إلى "ثورة إسلامية" في حال مغادرة الرئيس المصري الحكم.

 

وقد منح الجيش، في بيان أصدره اليوم الإثنين، الأطراف السياسية في البلاد مهلة 48 ساعة كـ"فرصة أخيرة" للتوصل إلى حل للأزمة السياسية التي تعانيها البلاد ولتلبية "مطالب الشعب."

 

ومضى قائلا إنه في حال انقضاء تلك المهلة دون التوصّل إلى حل سياسي سيعلن "خريطة مستقبل يشرف على تنفيذها" بمشاركة القوى الوطنية لحل الأزمة، مشيدا في الوقت نفسه بالمظاهرات المعارضة التي اعتبرها تعكس مطالب الشعب.

 

ففي ميدان التحرير الذي يشهد اعتصاما ومظاهرات لليوم الثاني على التوالي، سادت حالة من الفرحة العارمة بين عشرات الآلاف من المتظاهرين المعارضين، الذي تبادلوا العناق، ولوحوا بأعلام مصر، مرددين هتافات مرحبة بالبيان منها: "الجيش والشعب إيد واحدة".

 

وأطلق متظاهرون ألعابًا نارية في السماء؛ تعبيرًا عن الفرحة، وطالبوا القوات المسلحة بـأن "تكون كعادتها حامية للشعب ومقدراته"، على حد قول أحدهم.

 

كما زاد من لهيب حماسهم قيام الطائرات المروحية التابعة للجيش بالطواف حول الميدان حالمة أعلام مصر والقوات المسلحة، كما ألقت عليهم الأعلام الوطنية، في إشارة بدت واضحة لتأييد مطالبهم.

 

وفي محيط قصر الاتحادية الرئاسي، بالقاهرة، أذاعت المنصة الرئيسية للمتظاهرين، المقامة أمام نادي هليوبوليس المجاور للقصر الرئاسي، بيان الجيش.

 

ولقي البيان ترحيبا وتأييدا شديدين من قبل المتظاهرين المعتصمين أمام القصر الرئاسي للمطالبة بإنهاء حكم مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

 

وردد المتظاهرون هتافات مناهضة لجماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس ، ومرشدها العام، محمد بديع، وأخرى تطالب بإنهاء حكم مرسي، الذي مر أمس عام على توليه الرئاسة إثر فوزه في أول انتخابات رئاسية شهدتها مصر بعد أن أطاحت ثورة 25 يناير 2011 بالرئيس السابق حسني مبارك.

 

وأعلنت المنصة الرئيسية للمتظاهرين في "الاتحادية" عن تجديد الدعوة إلى حشد المحتجين لمواصلة التظاهر ضد الرئيس المصري خلال مهلة الـ48 ساعة، التي أعلنها بيان القوات المسلحة، فيما أطلق متظاهرون الألعاب النارية فور الانتهاء من البيان، ونظم المئات منهم مسيرة في محيط القصر الرئاسي.

 

وفي محيط وزارة الدفاع، حيث يعتصم المئات من معارضي مرسي منذ نحو تسعة أيام لمطالبة الجيش بالتدخل لإنهاء الأزمة السياسية الراهنة، سادت فرحة عارمة بين المعتصمين، فور صدور البيان.

 

وردد المعتصمون هتافات مؤيدة للجيش ولعبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وأخرى تدعو لمحاكمة الرئيس، فيما أطلقت السيارات المارة أبواقها ترحيبا ببيان الجيش، ورفع قائدو سيارات أيديهم بعلامات النصر للمعتصمين.

 

ووصف مدحت الحداد، رئيس ائتلاف العسكريين المتقاهدين، المشارك في الاعتصام، ما جاء في البيان بأنه "قرار صائب من قائد عسكري حكيم يسعى لتجنيب البلاد مخاطر الفوضى والصراع والاقتتال بين طوائف الشعب".

 

ومضى الحداد قائلا: إن "البيان يؤكد أن الجيش مع جموع الشعب ولا ينحاز لفصيل معين"، وتوقع "أن تستجيب القوات المسلحة لمطلب الشارع بالضغط على الرئيس كي يرحل".

 

ولم يختلف المشهد كثيرا في محيط قصر القبة الرئاسي، الذي انتقلت إليه أنشطة مؤسسة الرئاسة بعد حصار المتظاهرين قصر الاتحادية، حيث رحب العشرات من المعتصمين أمام القصر ببيان القوات المسلحة، ورفع معتصمون لافتات مكتوب عليها: "إخوان كاذبون"، و"ارحل"، مطالبين بمحاكمة مرسي.

 

ورغم حالة الفرحة ببيان الجيش، إلا أن بعض المعتصمين المنتمين لقوى سياسية مختلفة، أبدوا تخوفهم من عودة القوات المسلحة لحكم البلاد؛ بعد أن نجحت ثورة 25 يناير 2011 نحو 60 عاما من الحكم العسكري.

 

وشهدت شوارع وسط القاهرة القريبة من ميدان التحرير أيضا أجواء احتفالية بعد بيان الجيش من جانب عشرات المصريين الذين لوحوا بالأعلام المصرية من شرفات سيارتهم وآخرون خرجوا في مسيرات يغنون أغاني وطنية.

 

وامتدت تلك الأجواء لعدد من أصحاب محلات وسط البلد والمقاهي الذين علقوا لافتات مكتوبا عليها ارحل وهتفوا مع عدد من المارة، "الشعب والجيش إيد واحدة".

 

وتكدس المرور في الشوارع المؤدية للتحرير، وكذلك ميدان عبد المنعم رياض المجاور لميدان التحرير، حيث يتظاهر الآلاف وهم يرفعون أعلاما مصرية ويهتفون ارحل، وقد تفاعل معهم سائقو سيارات الأجرة والأتوبيسات من خلال إذاعة أغاني وطنية بأصوات عالية.

 

ورصُدت ذات الأجواء الاحتفالية في عدد من محطات مترو الأنفاق بالقاهرة حيث حمل الركاب أعلاما مصرية صغيرة وردد العشرات هتافات "الشعب خلاص أسقط النظام"، و"الشعب والجيش إيد واحدة".

 

وفي محيط المقر الرئيس لجماعة الإخوان المسلمين في المقطم، نظم سكان في المنطقة معارضين لمرسي مسيرة، إلى المقر الذي اقتحمه وأحرقه غاضبون صباح اليوم الإثنين، ورددوا هتافات مؤيدة لبيان الجيش.

 

كما عمت مظاهر تأييد بيان الجيش المصري في عدد من المحافظات، منها الإسكندرية، وبورسعيد، والدقهلية والبحيرة، والشرقية وأسيوط، والسويس.

وخرج المتظاهرون في تلك المحافظات مرددين هتافات مؤيدة للجيش وتدعوه لحل الأزمة السياسية الراهنة في البلاد وهم يرفعون أعلاما مصرية ولافتات كُتب عليها "ارحل".

 

وأصدر عدد من القوى السياسية المعارضة في المحافظات بيانات تأييد لموقف القوات المسلحة، مطالبا المواطنين باستمرار التظاهر في الميادين المختلفة "حتى نهاية حكم الإخوان المسلمين".

 

أما في ميدان رابعة العدوية في مدينة نصر شرقي القاهرة، الذي يتركز فيه مؤيدو الرئيس المصري ومعظمهم من التيار الإسلامي، فقد سادت حالة من الغضب بين عشرات الآلاف من المتظاهرين الذين يعتصمون في الميدان منذ يوم الجمعة الماضي، وذلك بعد بيان الجيش.

 

واعتبر المعتصمون، المنتمين للتيارات الإسلامية، أن البيان "يمثل تدخلا من الجيش في الحياة السياسية مرة أخرى".

 

وأعلن مؤيدو الرئيس المصري حالة الاستنفار، وانتظم العشرات منهم في صفوف لأداء تدريبات رياضية، وهددوا بالتوجه إلى قصر الاتحادية؛ "لحماية الشرعية"، بحسب قولهم.

 

ورد المتظاهرون على بيان الجيش بالهتاقات المؤيدة لمرسي، مثل: "ارفع راسك فوق إنت مصري.. لا للفلول (أنصار الرئيس السابق حسني مبارك) رئيسنا مرسي"، و"مرسي مرسي.. الله أكبر"، و"اقطع مية اقطع نور.. ان شاء الله مرسي منصور".

 

وهدد منظموا المظاهرات خلال كلماتهم من فوق المنصة في الميدان من قيام "ثورة إسلامية" في مصر إذا سقط الرئيس المصري، مرددين هتاف: "ثورة ثورة إسلامية لو أسقطتم الشرعية".

 

ودعا القيادي في جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة محمد البلتاجي في كلمته من المنصة جميع المعتصمين لمطالبة أهاليهم وكل من يعرفونهم في جميع ميادين مصر بالنزول.

 

وقال: "التاريخ يسجل لكم اليوم أنكم مستعدون لمواجهة الانقلاب الخامس على الثورة.. ولن نسمح به لو على رقابنا جميعا.. جاهزون للشهادة".

 

وتابع: "كل مقراتنا تحرق وشبابنا يقتلون في كل مكان والجميع يتفرج.. ونقول في هذا الموقف لله عز وجل أننا مستعدون لفداء هذا الوطن بأرواحنا ودمائنا".

 

وردد ومن خلفه المعتصمين: "الله أكبر وتحيا مصر.. ثوار أحرار هنكمل المشوار".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان