رئيس التحرير: عادل صبري 07:52 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الإسكندرية تخالف توقعات 30 يونيو وتخلو من العنف

الإسكندرية تخالف توقعات 30 يونيو وتخلو من العنف

تقارير

مظاهرات الإسكندرية

الإسكندرية تخالف توقعات 30 يونيو وتخلو من العنف

الأناضول 01 يوليو 2013 08:10

خالفت مدينة الاسكندرية ، التوقعات التي كانت تشير الي إمكانية حدوث أعمال عنف بها خلال المظاهرات المعارضة للرئيس محمد مرسي التي اندلعت أمس 30 يونيو.

 


وبدت حالة الخوف والحذر واضحة خلال الأيام الماضية في الإسكندرية خشية حدوث أعمال عنف في المدينة التي عرفت بسخونة أحداثها علي مدار الفترات الماضية، والتي تجلت واضحة في مظاهرات الجمعة الماضية والتي سقط فيها 3 قتلي بينهم أمريكي وأكثر من 100 مصاب.


وجاء الواقع اليوم على عكس كل التوقعات وتجلي ذلك واضحا في الاعداد الغفيرة التي خرجت من كافة ميادين وشوارع المدينة والتي تخطت الـ 100 ألف متظاهر.


واتسمت مظاهرات المدينة بتوحد جميع المتظاهرين على اختلاف إنتماءاتهم السياسية والدينية خلف علم مصر فقط، وهو الأمر الذي بدا واضحا خلال المسيرات , بالإضافة إلى المشاركة الفعالة للمرأة السكندرية خلال مظاهرات اليوم .


كما تميزت مظاهرات الاسكندرية بخروج أسر بأكملها بأطفالهم الصغار في مشهد احتفالي غير مسبوق ولم تشهده عروس البحر المتوسط من قبل إلا يوم تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير/شباط عام 2011.


وتلاشت حالة الخوف بمجرد خروج المظاهرات الي الشارع ففي صبيحة يوم 30 يونيو/حزيران بدت شوارع المدينة وكأنها خالية من البشر واستمر الوضع حتي دقات الساعة الثانية ظهرا (12 تغ), ثم سرعان أن تلاشي الخوف والحذر وانطلاق المظاهرات من كافة أحياء المدينة.


وبالنسبة للمحال التجارية والمقاهي التي عززت من احتياطاتها الامنية علي مدار الاسابيع الماضية, فإن الاعداد الكبيرة للمواطنين الذين خرجوا للتظاهر ىبعثت في نفوسهم رسائل طمأنة ودفعتهم إلى تقديم المياه للمتظاهرين في مشهد إحتفالي.


اكتمل أيضا المشهد الاحتفالي بالإسكندرية، التي يطلق عليها المصريون عروس البحر المتوسط، بأعداد السيارات التي طافت شوراع المدينة علي مدار اليوم وحتي ساعات متأخرة من الليل , خاصة في طريق الكورنيش المطل على ساحل البحر المتوسط، حيث علت فيه الصافرات والطبول والدفوف والأغاني الوطنية.


وامتلئت مقاهي كورنيش المدينة بالمواطنين الذين قرروا أن يأخذوا قسطا من الراحة بعد عناء ساعات من السير علي الاقدام في الشوارع لأكثر من 5 ساعات, فيما قرر البعض الاخر الاستمتاع بالهواء الطلق علي الكورنيش في مشهد لم يتكرر منذ إنطلاق أحداث ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بمبارك بعد 30 عاما قضاها في الحكم.


وعلى أحد المقاهي بطريق الكورنيش بوسط المدينة جلس 4 شباب يتبادلون الابتسامات بعد يوم من التظاهر المرهق إلا أنهم أحدهم، ويدعى أحمد مجدي، طالب جامعي، "رغم الإرهاق فاليوم كان ممتعا".


وقال "بالتأكيد أشعر بالسعادة , كما توقعت خرجت حشود كبيرة من المواطنين للتعبير عن رأيهم بحرية وبشكل سلمي غير متوقع ".


ويضيف مجدي "مدينة الاسكندرية عودتنا علي الظهور بشكل مختلف عن باقي المدن المصرية الاخري وها هي اليوم تثبت للجميع أنها أعطت مثالا لكيفية التظاهر بسلمية والتعبير عن الرأي بحرية ".


ويبتسم مجدي قائلا "زميلي الذي يجلس بجانبي  ينتمي لحزب "الحرية والعدالة" الحاكم ويختلف مع مطالبنا ولكننا في النهاية أصدقاء ويحترم كل منا رأي الاخر"، وسرعان ما رد زميله كريم عبد الله، طالب جامعي، قائلا "نعم أنا ضد هذه التظاهرات ومع الشرعية".


ويضيف عبد الله " لو سقط الرئيس محمد مرسي في هذه التظاهرات فلن يستمر أي رئيس لمصر لأكثر من عام".. في النهاية الشعب اختار الحل الديموقراطي الذي أتي بمرسي إلى الحكم، وعلى الجميع أن يحترم الارادة الشعبية وإذا أرادوا أن يستبدلوه بأخر فعليهم خوض معترك الانتخابات ليأتوا بمن شاءوا".
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان