رئيس التحرير: عادل صبري 12:24 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"إبرة المنجد" و"الفلفل الحار" لمواجهة التحرش

في 30 يونيو ..

"إبرة المنجد" و"الفلفل الحار" لمواجهة التحرش

كوثر الخولي/الأناضول 30 يونيو 2013 14:27

لم تجد حركات شبابية مصرية من وسيلة أمامها لمنع التحرش الجنسي بالنساء خلال مظاهرات 30 يونيو/حزيران التي انطلقت اليوم في أرجاء مختلفة من مصر، سوى " إبرة المنجد" وهي (أداة تستخدم في غزل الأقمشة) ورذاذ الفلفل الحار مع خطٍ ساخن لتلقي البلاغات.

 

تلك الوسائل الوقائية لمنع التحرش بالنساء، جاءت بعد تعرض نساء مصريات لحوادث مماثلة، خاصة خلال التظاهرات التي أعقبت ثورة 25 يناير/كانون الثاني2011 في ميادين عدة، وهو الأمر الذي وصفه حقوقيون بـ"الارهاب الجنسي المنظم" الذي يمارس ضد النساء لإقصائهن عن المشاركة في الحياة السياسية، وخاصة المظاهرات الاحتجاجية.

 

مبادرة "شفت تحرش" التي ظهرت على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" دعت النساء للمشاركة في تظاهرات اليوم باستخدام وسائل الدفاع عن النفس لمواجهة التحرش الذي قد يواجهنّ في مثل هذه الفعاليات.

 

ونصحت المبادرة باستخدام "إبرة المنجد" كوسيلة للدفاع عن النفس، والتي يمكن لها أن تصيب المتحرش بإصابات بسيطة، بالإضافة إلى (سبراي العرق، وزجاجات العطر، ودبوس الطرحة "غطاء الرأس")، فضلاً عن "رذاذ الفلفل الحار" الذي يتم إعداده باستخدام الفلفل الأحمر الجاف ومادة الكحول الأثيلي.

 

وفي حديث لها مع الأناضول، قال "جانيت عبد العليم" منسقة مبادرة شفت تحرش، إن "فريق المبادرة اتفقوا على العديد من آليات العمل والتنسيق والتعاون المشترك بين المبادرة والأحزاب المدنية المختلفة، بهدف الحد من جرائم العنف الجنسي خلال تظاهرات اليوم".

 

 وأشارت إلى أنه تم "تدشين غرفة عمليات مركزية تعمل على مدار الـ 24 ساعة لتلقى البلاغات عبر خط ساخن؛ لافتة في الوقت ذاته إلى توفير بعض الأدوات الطبية والإسعافات الأولية للناجيات من محاولات التحرش، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والطبي عن طريق طبيبة مقيمة في غرفة العمليات من قبل إحدى مراكز تأهيل ضحايا العنف.

 

وأضافت عبد العليم، " أنه تم توفير  ثلاثة منازل آمنة على مسافات قريبة من محيط قصر الاتحاية الرئاسي تتمثل أهميتها في استقبال الناجيات من العنف الجنسي، بالإضافة إلى  4 سيارات تعمل على مدار الساعة بالتنسيق بين مجموعات التدخل وغرفة العمليات".

 

وكانت وزارة الداخلية المصرية أنشات وحدة خاصة لمواجهة العنف ضد النساء، تكون معنية بالبحث والتحقيق في قضايا التحرش والضرب وجميع أشكال العنف الممارس ضد المرأة المصرية، استجابة لمطالب عدد من الحركات النسائية بعد انتشار الظاهرة بشكل كبير، خاصة خلال المظاهرات.

 

وفي تصريحات سابقة، قالت "أميمة كامل" مستشارة الرئيس المصري محمد مرسي لشؤون المرأة والأسرة: إن "الرئاسة المصرية تدرس مشروع قانون تقدم به المجلس القومي للمرأة، وعدد من مؤسسات المجتمع المدني لتجريم التحرش الجنسي، مشيرة إلى أن مفهوم التحرش غير محدد في القانون المصري، ودعت إلى ضرورة إعادة تعريف المفهوم للوقوف على الحجم الحقيقي للظاهرة، وعدم ضياع حقوق الضحية.

 

وكان المقدم محمد الزغبي من الإدارة العامة للآداب بوزارة الداخلية المصرية، قد أوضح في تصريحات سابقة للاناضول، أن بيانات الاحصاء الجنائي تشير إلى أن جرائم التعرض للنساء(التحرش) وصلت خلال عام 2012، إلى 9 ألاف و468 حالة، لافتاً إلى أن محافظة الاسكندرية، شمالاً، سجلت فيها أعلى المعدلات، بينما محافظة شمال سيناء، شرقاً، لم تسجل فيها أي حالات تحرش.

 

ونوه الزغبي إلى وجود حوادث كثيرة تقع دون الابلاغ عنها، وذلك لأسباب اجتماعية مرتبطة بالعادات والتقاليد.

 

وفي السياق ذاته، أشار الزغبي إلى أن نسبة جرائم "هتك العرض" وصلت إلى 329 جريمة خلال العام الماضي، ولفت إلى أن الشرطة المصرية تمكنت من ضبط 265 حالة منها، موضحاً أن العاصمة المصرية القاهرة شهدت أعلى  معدلات الجرائم حيث وصلت إلى 91 حالة.

 

كما أشار الزغبي إلى أن جرائم الاغتصاب وصل عددها خلال 2012 الى 112 حالة، تم ضبط منها 94 حالة، وشهدت القاهرة وقوع 27 حالة.

 

وفسر الزغبي ازدياد حالات التحرش الجنسي بقوله: عدم اقدام المرأة على الابلاغ عن المتحرش، واطمئنانه بأنه لن يتم معاقبته يجعله يقدم على التحرش بشكل متكرر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان