رئيس التحرير: عادل صبري 06:17 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

زيارات شيخ الأزهر الخارجية.. بلا معلومات أو خطة أو جداول معلنة

زيارات شيخ الأزهر الخارجية.. بلا معلومات أو خطة أو جداول معلنة

تقارير

شيخ الأزهر قليل السفر اعتاد استقبال الوفود بمكتبه - أرشيفية

مراقبون وصفوها بـ "وهم الإنجاز"

زيارات شيخ الأزهر الخارجية.. بلا معلومات أو خطة أو جداول معلنة

فادي الصاوي 13 يناير 2015 13:28

"بلا أي معلومات، أو جدول زيارات للدول التي من المقرر أن يزورها".. أعلنت مشيخة الأزهر على موقع "بوابة الأزهر" عن تنسيقها مع وزارة الخارجية، لوضع خطة عاجلة للجولات الخارجية للإمام الأكبر لآسيا وإفريقيا وأوروبا لتحسين صورة الإسلام هناك دون أن تعلن تفاصيل وموعد تنفيذ الخطة.

 

وشكك متابعون للشأن الإسلامي في جدوى الزيارات الخارجية التي تعلن مشيخة الأزهر عن تنظيمها للدكتور أحمد الطيب، معتبرين أنها مبادرات تسوق إعلاميا، و"نموذج لوهم الإنجاز" الذي نسمع له ضجيجا ولا نرى له طحنا، بينما رحب خبير في العلاقات الدولية بتلك الزيارات، مؤكدا أنها ستؤدي إلى حل الكثير من المشاكل العالقة على الساحة السياسية الدولية بين السنة والشيعة بالعراق.

 

وقال الدكتور محمد مهنا مستشار شيخ الأزهر أمس: إن الدكتور أحمد الطيب سيتوجه قريبا إلى العراق من أجل لم الشمل ووحدة الأمة، ويوم 30 ديسمبر 2014.

 

لا معلومات

 

"مصر العربية" أجرت اتصالا هاتفيا بوزارة الخارجية للاستفسار عن زيارات شيخ الأزهر الخارجية والصفة الدبلوماسية التي من المقرر أن يتعامل بها هناك، وأكد مسئول بمكتب السفير بدر عبد العاطي المتحدث باسم الخارجية، أن الترتيبات مازالت تتم وليس لديهم أي معلومات أو جدول زيارات ولا الدول التي من المقرر أن يزورها، وطلب منا التواصل مع المشيخة لمعرفة التفاصيل.

 

وأجرينا اتصالا آخر بعدد من المسئولين داخل المشيخة أبرزهم الدكتور أيمن بريك مدير المكتب الإعلامي والذي أكد لنا عدم وجود أي معلومات عن الزيارات، لعدم وقوعها في دائرة اختصاصه، ونصحنا بالاتصال بالدكتور يحيى الكسباني، المسئول عن مكتب شيخ الأزهر.

 

الكسباني بدوره رفض، الإدلاء بأي تصريحات حول زيارة الإمام الأكبر إلى العراق أو برنامج زيارته الخارجية لثلاث قارات لتحسين صورة الإسلام بالخارج، قائلا:" زيارة شيخ الأزهر إلي العراق لم تحدد بعد، وليس لدي خريطة لزيارات خارجية وكل المعلومات مع المكتب الإعلامي".

 

فقه جديد

 

من جانبه شكك سامح عيد الباحث في شئون الجماعات الإسلامية في جدوى زيارات شيخ الأزهر الخارجية، معتبرا إياها ضجيجا بلا طحين، مضيفا: "قبل أن يذهب إلى العراق للم الشمل عليه أولا أن يصدر فتاوى صريحة تنص على طوائف الشيعة كلهم مسلمون وليسوا كفارا حتى يقتنعوا برسالته".

 

وتابع: "على شيخ الأزهر قبل أن يزور أوروبا وآسيا وأفريقيا عليه أن يذهب إليهم بفقه جديد يحتوي على آراء تسامحية مع الآخر، ويوضح لهم أن حدة الرد لم يذكر في القرآن ولم يطبقه الرسول في حياته، كما عليه أولا أن يصدر فتاوى صريحة ترفض فكرة الخلافة الإسلامية وجهاد الطلب، متسائلا: "كيف يذهب الطيب إلي أوروبا وعندنا حديث في صحيح البخاري يقول أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول،" موضحا في الوقت ذاته أن شيخ الأزهر لو ذهب إلى أي من الدول وتناقش مع أحد مراكز الأبحاث هناك لتعرض لإحراج شديد ، مضيفا: "مراكز الابحاث هناك تعرف عن الإسلام كل كبيرة وصغيرة".

 

صوفي متنور

 

وعلى النقيض رحب الدكتور سعيد اللاوندي، الخبير في العلاقات الدولية، بتلك الزيارات، مؤكدا أنها مهمة جدا وستؤدي إلى حل الكثير من المشاكل العالقة على الساحة السياسية الدولية وخاصة بين السنة والشيعة بالعراق.

 

وأضاف اللاوندي، لمصر العربية: أن البعد الديني أصبح يلعب دورا مهما في السياسية الخارجية للدول، والطيب رجل صوفي متنور درس في أوروبا، ولأول مرة في تاريخ الأزهر يقوم شيخ الأزهر بزيارات خارجية حيث لم نسمع ذلك من قبل في عهد الدكتور محمد سيد طنطاوي ولا الشيخ جاد الحق" متوقعا أن يلعب الطيب دورا سياسيا أكثر من دوره رجل دين، مستشهدا بزيارة متياس الأول بطريرك إثيوبيا إلى مصر والاستقبال الحافل له من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدا أن هذه الزيارة ستساهم بشكل كبرة في حال أزمة سد النهضة.

 

وعن الصفة الدبلوماسية التي سيتعامل بها شيخ الأزهر في الدول التي يزورها، قال اللاوندي إن الطيب يعامل معاملة رئيس الوزراء، وألمح إلى أن الرئيس السيسي يعتمد في الفترة الخارجية يعتمد على العقلية الأزهرية في السياسية الخارجية.

 

وهم الإنجاز

 

وفي مقال له بعنوان "معجزات شيخ الأزهر" أكد فهمي هويدي، أن تكليف شيخ الأزهر بالتجول في ثلاث قارات لا يمثل علاجا أو مسكنا بأي حال، وإنما يقدم نموذجا لـ "وهم الإنجاز"، موضحا أن تصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام ورد حملات تشويهه، مهمة تفوق طاقة أي إنسان مهما بلغت قدرته، فضلا أن جدواها مشكوك فيها إلى حد كبير.

 

وأكد أن أفضل وسيلة للتعامل مع الإسلاموفوبيا هي أن يقدم المسلمون نموذجا مشرفا يسكت الخصوم ويكذب ادعاءاتهم. وتلك مهمة ليست من اختصاص الأزهر وشيخه، وإنما هي مسئولية موزعة بين أهل السياسة الذين يديرون العالم الإسلامي وبين الجاليات والأقليات المسلمة التي تعيش خارج ذلك العالم".

 

وأضاف: أما الممارسات الخاطئة التي أسهمت في عملية التشويه وكرَّهت كثيرين في الإسلام فهي نتاج واقع فكرى متخلف وواقع سياسي ظالم، دفع البعض إلى التمرد والعنف، وتلك مشكلة لا تحل بجولات يقوم بها شيخ الأزهر في القارات الثلاث، وإنما للأزهر أن يساهم في حلها بانحيازه إلى الفكر الوسطي من خلال دفاعه المستمر عن العدل والحرية ووقوفه ضد الظلم بمختلف أنواعه، وتلك رسالة تؤدى في الداخل وليس في العالم الخارجي".

 

خطط لم تر النور

 

وسبق أن أعلنت مشيخة الأزهر عن جدول وخطة للزيارات الخارجية لشيخ الأزهر في 20 نوفمبر 2012، وتضمنت الجولة الآسيوية آن ذاك دول ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند تلبية لدعوات من ملوك ورؤساء تلك الدول وذلك في أولى زياراته الخارجية منذ توليه مهام مشيخة الأزهر إلا أن شيئا من ذلك لم يتم، ولم يجر الطيب حينها أي زيارة لأي دولة خارجية.

 

وقال حينها الدكتور محمد جميعة مدير عام الإعلام بالأزهر إنه تم إعداد برنامج حافل لزيارة الإمام الأكبر ولقائه بكل أطياف شعوب تلك الدول، إضافة لمشاركة فضيلة الإمام للمسلمين في احتفالات رأس السنة في ماليزيا، وإلقاء العديد من المحاضرات وعقد الندوات بجامعات ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند حول الإسلام عقيدة وشريعة وأخلاقا، ودور الأزهر جامعا وجامعة في تعميق وسطية الإسلام والتمسك بتعاليم الدين الحنيف.

 

اقرأ أيضًا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان