رئيس التحرير: عادل صبري 05:27 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سكان مقابر المحلة: الثعابين تهدد أرواحنا والمغتصبون يهتكون أعراضنا

سكان مقابر المحلة: الثعابين تهدد أرواحنا والمغتصبون يهتكون أعراضنا

تقارير

واحدة من أسر المقابر بالمحلة

بالصور

سكان مقابر المحلة: الثعابين تهدد أرواحنا والمغتصبون يهتكون أعراضنا

هبة الله أسامة 13 يناير 2015 12:13

أربعة جدران وسقف يقيهم من مطر الشتاء وحرارة الصيف وجوار آخر غير جوار الأموات، تلك هى أمنياتهم البسيطة فى الحياة يعيشون ليل نهار وسط القبور والبلطجية وأكوام القمامة تحاصرهم من كل اتجاه لا يعرفون معنى للأمان والاستقرار.. إنهم سكان العشش بمنطقة سوق الجمعة بمدينة المحلة الكبرى والذين يسكنون وسط المقابر بعدما يئسوا من أن يجدوا مأوى لهم غيرها.

عند دخولك المنطقة لا تجد سوى عشش متهالكة وأناس الألم هو عنوان حياتهم، فالجدران الكرتون والصفيح لا قيهم بردا ولا حرا، ولا حتى تحميهم من صراخ الكلاب ولدغات الحشرات وفضول الفئران والثعابين، ومن بطش البلطجية ومدمني المخدرات الذين يقتحمون عليهم عششهم المتهالكة لسرقتهم وخطف بناتهم ونسائهم تحت تهديد السلاح واغتصابهن داخل المقابر حيث يعيشون.

 


 

"بفتح الشباك عشان يجيب شوية هواء بلاقى الميتين قدامى، هو الهواء كمان بقه ملك اللى معاهم فلوس بس ولا إيه؟ مش بقول عاوز بيت يطل على جنينة ولا بحر بس يطل على شارع فيه ناس زينا مش ميتين" بتلك الكلمات بدأ رجب السيد من سكان العشش حديثه مع "مصر العربية"، لافتا إلى أن سكان عشش منطقة سوق الجمعة بمدينة المحلة الكبرى قد سقطوا من حسابات المسؤولين بمحافظة الغربية.

وتقول أميمة السيد، صاحبة إحدى العشش، إنها أم لفتاتين إحداهما 20 سنة والأخرى 25 سنة، وتخاف عليهما من الشباب البلطجية المنتشرين بالشوارع الذين يفقدون وعيهم من تأثير المخدرات وهو ما يجعلها تعيش فى رعب ليل نهار خوفا من اعتداء هؤلاء البلطجية على بنتيها، لافتة إلى أنها أرملة وليس معها رجل وتضطر للدخول لعشتها مبكرا وتعيش ليلتها فى رعب طويل خوفا على بناتها.

 

"نفسي فى بيت مقفول عليا وجدران وسقف يحمونى من المطر ومن الحيوانات اللى بتعيش معانا ومن البلطجية اللى بيحوطونا من كل حتة" هذا ما قاله إبراهيم شعلان أحد سكان العشش، موضحا أنهم يريدون من الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يضعهم فى عين الاعتبار فهم يعيشون فى عشش من الكرتون والصفيح لتسترهم من برودة الشتاء وحرارة الصيف وعيون الناس.


 
وتضيف السيدة عمران، إحدى سكان العشش، أنها مريضة ومعها 5 أطفال تربيهم وحدها بعد أن رحل عنها زوجها، مبينة أنها تعيش بجوار الأموات منذ سنوات طويلة تعانى الخوف والبرد والفقر كل ما تتمناه منزل يأويها وحياة كريمة بعيدة عن الحيوانات والحشرات والبلطجية.
 
ويشير إبراهيم عاشور، من سكان العشش، إلى أن ما يهمهم هو عيشة كريمة وستر أبنائهم فقط، لافتا إلى أنهم ومعهم نساؤهم وفتياتهم يقضون حاجتهم في الخلاء، موجها سؤاله للمسئولين "حد فيكم يرضى على بناته البهدله والفضايح دي؟" موضحا أن أبسط احتياجات المواطن أن يجد مكانا يستره وهو يقضى حاجته فمن يرغب فى الذهاب للخلاء فى الليل لا يستطيع الخروج ويضطر للانتظار للنهار.


 
ويقول فتحى وهدان، من سكان المنطقة، إنهم يعيشون حياة مأساوية. والظروف غير الآدمية تدفع أبناءهم إلى احتراف وامتهان التسول أو السرقة، كما أن أولادهم يتعرضون للخطف والاغتصاب كما أنهم يشاهدون كل الأفعال الإجرامية أمام أعينهم، فكل البلطجية والخارجين عن القانون يقومون بالاختفاء داخل المقابر وأيضا متعاطين المواد المخدره الذين يقومون بأخذها أمام أعين أبنائهم الصغار وهو مايعلمهم الإجرام والادمان منذ نعومة أظافرهم.


 
وتضيف رئيفة محمد إحدى سكان العشش " نفسي العيش بعيد عن جو العياط والصويت والجنازات اللى جايه كل ساعه ولادى بقوا تعبانين نفسيا من وهمه أطفال مبيشوفوش غير نعوش الميتين ومبيسمعوش غير صوت العياط والصويت" موجهه كلامها للرئيس عبد الفتاح السيسي "هو احنا مش حقنا نعيش ياريس زي البنى آدمي؟"


 
وتؤكد نجاة محمد من سكان العشش الكلام قائله "احنا هنا مش بنى آدمين عايشين عيشة الحيوانات فى وسط الزريبه والزبالة والحيوانات ..احنا عيالنا مش وحشه عيالنا حلوه عاوزين يتعلموا ويدخلوا مدارس زي غيرهم ويعيشوا فى مكان نظيف..عاوزين حد يحس بالناس الغلابه دى ..فى ناس مظلومة كتير ياريس" مبينه أنهم لهم الحق فى أن تقوم الدولة بتوفير شقق لهم فهم مواطنون فى هذه الدولة ومن حقهم أن تشملهم رعياتها.


 
أما الحاج محمد فقال الإعلام بيجي كل يوم يصورنا وبيطلعونا عرض فى الجرايد والتليفزيونات لكن مفيش مره حد حس بينا وفكر اننا عايشين عيشة أقل من الكلاب وبناكل أكل حتى الحيوانات نفسها ترفض تاكله...وهمه عايشين فى قصور وبياكلو احسن اكل

 

ومن جانبه، قال اللواء ناصر طه رئيس مجلس مدينة المحلة: إن الميزانية الجديد بها بند لتطوير منطقة سوق الجمعة وعشوائيات المدينة بشكل عام"، موضحا انه جارٍ إدراج أسماء سكانها فى خطة شقق المحافظة.


وأضاف في تصريحات لـ "مصر العربية ": "إنهم هم (سكان العشش) من يرغبون فى العيش بهذا المكان حيث إن حياتهم ومهنهم مرتبطة به"، مؤكدا أن بعضهم كانوا قد تسلموا شققا سكنية بالفعل من المحافظة وقاموا ببيعها ليعودوا مرة أخرى للعيش فيها.

وتابع :" هم ليسوا من أهالى المدينة العمالية بل بعضهم من قرى مجاورة أو من محافظات أخرى جاءوا بحثًا عن لقمة العيش أو الزواج".

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان