رئيس التحرير: عادل صبري 12:40 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

حكم سجن مرسي.. قليل من الرضا كثير من الرفض

 حكم سجن مرسي..  قليل من الرضا كثير من الرفض

تقارير

محاكمة مرسي

قوى سياسية: ترضية للأطراف.. وأخرى: غير كافٍ

حكم سجن مرسي.. قليل من الرضا كثير من الرفض

صمت سياسي في بورسعيد.. وارتياح في البحيرة

مراسلو مصر العربية 21 أبريل 2015 18:03

أثار الحكم على الرئيس المعزول محمد مرسي اليوم الثلاثاء بالسجن 20 عامًا ومتهمين آخرين في القضية المعروفة إعلاميًا باسم "أحداث قصر الاتحادية" ردود فعل مختلفة لدى خبراء أمنيين وسياسيين، بين مؤيد ومعارض.

 

ففي البحيرة، نال الحكم رضا الأغلبية، بينما انقسم الأهالي في بني سويف والإسماعيلية، والدقهلية، واعتبره سياسيون أنه محاولة لامتصاص غضب الرأي العام واستيعاب سخطه، بينما التزمت الأحزاب السياسية في بور سعيد الصمت ولم تبدِ أي تعليقات على الحكم، فيما رفض ثوريون الاعتراف به أو أي أحكام قضائية صدرت تحت ما أسموه "حكم العسكر".
 

 

في البحيرة .. الحمد لله

ارتياح بين القوى السياسية وأهالي البحيرة عقب الحكم على مرسي وأعوانه وفي البحيرة أبدى عدد من أعضاء القوى السياسية وأهالي محافظة البحيرة ارتياحهم عقب سماع الحكم محكمة، وأكدوا على ثقتهم في القضاء المصري، بينما قابل أنصار الرئيس المعزول الحكم بترديد عبارات " الحمد لله."

قال حسن يوسف، أمين حزب الدستور بالبحيرة، إنَّ الحكم جاء مرضيًا للثوار بالإضافة إلى أنه قصاص للشهداء وضحايا جماعة الإخوان، مؤكدًا أن أحداث الاتحادية كانت مؤسفة، واستهدفت ثوار 25 يناير جميعا وطالب يوسف بسرعة الفصل في باقي القضايا والقصاص للشهداء.


 ومن جانبه قال الدكتور زهدي الشامي، نائب أمين حزب التحالف الشعبي إن الحكم هو أول حكم يصدر ضد الرئيس المعزول في وقائع استعمال قوة


وأضاف الشامى أن الحكم استبعد كالعادة قضايا قتل المتظاهرين وهذا يعد خطأ وخلل في تلك الأحكام" .


وقال، محمود دوير، أمين التنظيم بحزب التجمع، إن الحكم أثلج صدور المصريين نظرًا للجرائم البشعة التي ارتكبها أعوان مرسي ضد الشعب خلال فترة حكمة وطالب دوير بسرعة تنفيذ الاحكام الصادرة بحق باقى قيادات الجماعة.
 

ومن ناحيتها، قالت صفاء عبد العاطى، مدرسة تعقيبًا على الحكم "الحمد لله"، مضيفة أن المسلم دائمًا مبتلى وهذا ابتلاء من الله وطالبت أنصار الرئيس المعزول بالثبات ومواصلة الحراك الثورى.
 

وأكد السيد سليمان باشا، محامي أن حكم محكمة جنايات القاهرة ضد الرئيس المعزول وأعوانه جاء نتيجة للممارسات الوحشية التي مارسها هو وجماعته ضد الشعب المرسي وطالب بفتح قضايا قتل المتظاهرين وإعادة التحقيق فيها وتقديم الجناة للمحاكمة.

 أحمد رمزي، صاحب معرض سيارات، أكد أن حكم اليوم جاء تتويجًا لسيادة القانون وطالب بسرعة الفصل في باقي القضايا المتهم فيها مرسي وقيادات الجماعة بالإضافة لسرعة الفصل في قضايا حرق المنشآت العامة والشرطية بدائرة محافظة البحيرة والتي تم إحالتها للمحكمة العسكرية.



مناسب.. وفق الأدلة

في بني سويف، رأى خبراء وأكاديميون أن قرار المحكمة جاء مناسبًا، وفقًا للأدلة القانونية المتاحة لديها.

العميد محمود قطري، الخبير الأمني، قال إن الحكم علي الرئيس المعزول محمد مرسي بالسجن لمدة 20 سنة في قضية الاتحادية "مناسب"، وفقًا للأدلة القانونية المتاحة لدي هيئة المحكمة، بعد أن أزهقت أرواح المواطنين أمام "قصر الاتحادية" خلال فترة حكم مرسي، مشيرًا إلى وجود مؤشرات تدين مرسي ومساعدوه.

 

وحول المقارنة بين الحكم على "مرسي" وعلى الرئيس المخلوع "حسني مبارك"، قال قطري "هناك فرق" فالفيديوهات التي تم التقاطها أمام الاتحادية تؤكد أن مرسي كان على علم بما يجري ومشارك في التعدي على المتظاهرين، أما محاكمة "مبارك " ووزير داخليته حبيب العادلي فلم يكن هناك أدلة إدانة لمبارك في قضية قتل المتظاهرين ولم يكن هناك ثمة دليل على إصدار مبارك أمرًا بالقتل.
 

وأضاف أن "الإخوان " لن يجدي معهم "ردع " لأنهم خصم أيديولوجي مستثنيا الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان من المصالحة علي اعتبار أنه أصبح محكوما عليه.
 

حكم مسيَّس

من جانبه اعتبر الدكتور محمد سيف، أستاذ بكلية الطب البيطري بجامعة بني سويف، أن الحكم "سياسي"، مطالبًا بمحاكمة وزيري الدفاع والداخلية أيام مرسي في نفس القضية وهما الرئيس الحالي عبد الفتاح ومستشاره الأمني اللواء أحمد جمال وزير الداخلية في عهد مرسي.

 

وأضاف:" كيف يحاكم "مرسي" على قتل مؤيديه أمام "الاتحادية "، مطالبًا بمحاكمة قيادات جبهة الإنقاذ في نفس القضية، متابعا: "الأحكام لن تضيف جديد والتسريبات "التي بثتها قنوات مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي لمدير مكتب الرئيس عبد الفتاح السيسي " أوضحت كيف يدار القضاء المصري واصفا الأحكام بأنها ظالمة ".

 

وأشار إلى أن الغرض من أحكام الإعدامات تركيع "المعارضين واصفًا إياها بأنها لن تؤتي ثمارها وتزيد المشهد تعقيدًا.

 

نقص في الأدلة

وفي الإسماعيلية، رأت قوى سياسية أنَّ الحكم الصادر ضد الرئيس المعزول محمد مرسي و14 آخرين بالقضية، يعود إلى نقص الأدلة وضعفها، فيما رأى آخرون الحكم لا يعبر عن أي عدالة وأن الأحكام القضائية التي تصدر ما هي إلا محاولة لامتصاص غضب الرأي العام، مؤكدة على ضرورة تطبيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في قتل المتظاهرين حتى يتحقق الاستقرار.

 

مسعد حسن، أمين حزب التحالف الاشتراكي، بالإسماعيلية قال تعليقًا على الحكم بقضية الاتحادية اليوم إن الشعب المصري، كان يتوقع القصاص العادل من قتلة الشهداء خاصة أن محمد مرسي كان رئيس الجمهورية وقتها وكان يتحمل وفقا للدستور مسؤولية حماية الشعب والمتظاهرين، إلا أن حكم القضاء يجب أن يحترم.

 

وأشار إلى أن الحكم الذي صدر هو رسالة للداخل والخارج ان القضاء المصري لا يأخذ بالشبهات ولكن بالأدلة اليقينية وما يستقر في وجدان القاضي، لافتًا إلى هذا الحكم قابل للنقض، وقد تقوم النيابة العامة بالطعن عليه، كما انه هناك قضايا اخرى متهم بها مرسي وعلى رأسها قضية التخابر.

 

من جانبه، أشار محمود نبيل، أمين التنظيم بحزب العيش والحرية بالإسماعيلية، إلى أن الحكم حكما طبيعيا وغير مفاجئ، ولا يعبر عن أي شيء سوى أنه محاولة لامتصاص غضب الرأي العام واستيعاب سخطه، فالأحكام التي صدرت جميعها تعد ترضية للأطراف ولا تعبر عن أي عدالة بمصر.

 

أشرف العاصي، رئيس لجنة حزب الوفد بالإسماعيلية، أكد على ضرورة احترم احكام القضاء أيًا كانت، فالحكم عنوان الحقيقة والقاضي له الحكم وفقا لعقيدته.

 

وتابع أن حكم المحكمة اليوم يرد على ما أثاره الإخوان بأن القضاء موجه وغير مستقل وأحكامه مغلظة، وأنه يتم اختيار قضاة بعينهم، ولكن الحكم أكد على أن العدالة لا تتجزأ والحكم يكون حسب ظروف كل قضية وعقيدة القاضي.

 

أما دكتور إبراهيم شوقي، المتحدث الإعلامي لحزب المصريين الأحرار، أوضح أنه لا يوجد تعقيب على أحكام القضاء، خاصة أننا نرسخ دولة القانون دون تدخل في أعمال القضاء، وذلك الذي نبتغيه مع الجميع، وتابع بأنه بلا شك مشهد الاتحادية كان مشهد سيئ خاصة في وجود ميلشيات الإخوان وتهديد المتظاهرين السلميين، هذا المشهد الذي يدل على دولة الجماعة، كان لابد محاكمة كل من شارك بهذه الجريمة، وصدور حكم ضد جميع المتهمين.

 

بداية لحل سياسي مستقبلًا.. وآخرون لا يشفي غليلنا

وفي الدقهلية، تعددت ردود أفعال عدد من ممثلي الأحزاب والقوى السياسية عقب الحكم على الرئيس المعزول محمد مرسي، حيث رأى البعض أنه سياسي، فيما رأى آخرون أنه ربما يكون بداية لحل سياسي مستقبلًا، وقال عنه الحزب الناصري إنه لا يشفي غليل وغضب غالبية الشعب.

 

خالد عبد الرحمن، القيادي بحركة الاشتراكيون الثوريون قال: "إن يرفض في المجمل كافة الأحكام القضائية التي صدرت تحت ما سماه حكم العسكر، مشيرًا إلى أن القضاء الذي يبرئ مبارك ويحبس أحمد ماهر وغيرهم من رموز الثورة ليس إلا فرع من فروع أمن الدولة.
 

وأضاف عبد الرحمن أن في حيثيات الحكم سنجد أن القضاء قد برأ مرسي من تهمة القتل العمد للمتظاهرين وما حوكم عليه مرسي هو استعراض القوة أمام الاتحادية، و هذا يعني أن قضاء السيسي لا يحاكم مرسي على قتل المتظاهرين في الاتحادية و لكنه يحاكم انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين، ما يؤكد على أن هذا الحكم مسيس صدر من قضاء غير مستقل وغير نزيه علي حد وصفه.
 

سمير الأمير، المتحدث باسم حزب التحالف الشعبي الاشتراكي قال: "إنه لا تعليق على أحكام القضاء، مشيرًا إلى أن  أنصار الإخوان سيعتبرونه حكما جائرًا، بينما سيعتبره أنصار السيسي حكمًا مخففًا".
 

وأضاف:" كما أن الحكم سيفتح الباب لحلول سياسية في المستقبل لتجنبه مسألة الاعدام وعلينا ألا ننسي أن مبارك قد سبقه إلى حكم البراءة وهذا ما يجعل الأمر معقدًا من الناحية السياسية ويفتح الباب للجدل حول مشروعية ثورة يناير ذاتها في نظر مؤسسات الدولة لكن في المجمل هناك قضايا تم تكييفها بطريقة توحي بإن الاعدام كان ينتظر مرسي ولذا بدا الحكم بـ20 عامًا حكما مخففا للغاية ".
 

من جانبه، قال أسامة الشال، المتحدث باسم حركة شباب 6 إبريل بالدقهلية: "إننا نعيش الآن في دوائر مفرغة مثل الظلم والقمع والاستبداد والعنف والتخريب والإرهاب وغيرها وكلها دوائر صنعتها السلطة الحاكمة، مشيرًا إلى أن الحكم غير منطقي ومسيس بدليل أن مرسي أخذ براءة في قضايا القتل إنما حوكم علي استعراض القوة".

 

بدوره قال أحمد حسن، عضو مؤسس بجبهة طريق الثورة إنه "ضد كل الأحكام الصادرة تحت وطأة النظام الحالي لأنها لا علاقة لها بتحقيق العدالة إنما هي أحكام خرجت من تحت حكم العسكر" على حد قوله.
 

بينما قال أسامة أنور، القيادي بحزب الدستور بمحافظة الدقهلية، إنه ل ايمكن التعاطف مع مرسي وغيرهم من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين حتى ولو كانت الأحكام غير عادلة لما قاموا به بأعمال عنف وسفك للدماء، وإنما يجب علينا توجيه طاقة العطف لأحمد دومة وعلاء عبد الفتاح وغيرهم، أما هؤلاء فلا يستحقوا التعاطف.
 

في غضون ذلك، قال محمود مجر، أمين الحزب الناصري بالدقهلية، "احتراما للقضاء المصري وقلعته الكبرى الأمينة على حقوق واستحقاقات الشعب المصري المشروعة نحن نعتقد أن هذا الحكم الذي صدر اليوم على محمد مرسي الرئيس المعزول لا يشفي غليل وغضب الغالبية العظمي من الشعب المصري.

 

لا تعليق على أحكام القضاء

وفي بور سعيد، التزمت الأحزاب السياسية الصمت ولم تبدِ أي تعليقات على الحكم من باب لا تعليق على أحكام القضاء وأكتفت صفحاتهم نشر قرار الحبس ، بينما اكتفت الصفحات المؤيدة لمرسي " أنصار بورسعيد، والتوحيد ، والتراس ربعاوي " بنشر كلمة مرسي التي وجهها لأنصاره وقت إعلان القاضي للأحكام.
 

 

وكانت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في أكاديمية الشرطة، قد قضت بمعاقبة أسعد الشيخة وأحمد عبد العاطى وأيمن هدهد وعلاء حمزة ورضا الصاوى ولملوم مكاوى جمعة وهانى سيد توفيق وأحمد مصطفى المغير وعبد الرحمن عز ومحمد مرسي العياط ومحمد البلتاجى وعصام العريان ووجدى غنيم، بالسجن المشدد لمدة 20 سنة ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات عن تهمتي استعراض القوة والعنف والقبض والاحتجاز والتعذيب في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"أحداث الاتحادية".
 

عاقبت عبد الحكيم عبد الرحمن وجمال صابر بالسجن المشدد 10 سنوات ووضعهم تحت مراقبة الشرطة 5 سنوات.
 

وبرأت المحكمة جميع المتهمين مما نسب إليهم من تهم القتل العمد وإحراز الخسائر، وإحالة الدعوة المدنية للمحكمة المدينة لمختصة بلا مصروفات.

 

شارك في التغطية:

هبة السقا ـ سارة حامد أحمد سيد ـ نهال عبد الرءوف ـ وفاء السعيد ـ هشام العيسوي

 


 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان