رئيس التحرير: عادل صبري 07:21 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أطباء: قانون المستشفيات الجامعية أغفل مصادر التمويل واهتم بالخصخصة

أطباء: قانون المستشفيات الجامعية أغفل مصادر التمويل واهتم بالخصخصة

تقارير

المستشفيات الجامعية

أطباء: قانون المستشفيات الجامعية أغفل مصادر التمويل واهتم بالخصخصة

بسمة الجزار 09 يناير 2015 11:48

أثار مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية غضب العاملين بالمهن الطبية الذين رأوه غير واقعي لما فيه من إعلاء سلطة وزير التعليم العالي، وتفاقم بيروقراطية المنظومة الصحية، فضلًا عن خصخصة الخدمات الطبية على حساب صحة المريض المصري، مما جعلهم يرفضون القانون شكلًا وموضوعًا.

يقول الدكتور خالد سمير، عضو مجلس نقابة الأطباء: إن ضعف الميزانيات هي أكبر المشكلات التي تواجه المستشفيات الجامعية، مؤكدًا أن مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية أغفل الاعتمادات المالية المخصصة لتطويرها وتغطية احتياجاتها ولم يعمل على حل مشكلاتها بل يزودها.

وأكد  لـ"مصر العربية" أن القانون مرفوض من أغلب النقابات الطبية والجامعات المصرية، مشيرًا إلى أن التصريحات الإعلامية التي يصدرها وزير التعليم العالي الدكتور السيد عبد الخالق بشأن الارتقاء بالمنظومة بتطبيق القانون ليس لها أي علاقة بالواقع.

وصرح بأن القطاعين الاستثماري والاقتصادي في المستشفيات الجامعية غير قادرين على تمويل القطاع المجاني لأن المستشفيات الجامعية تتعاقد مع الهيئة العامة للتأمين الصحي بأسعار وهمية وغير حقيقية كما أنها لم تتغير منذ 20 عامًا.

وذكر عضو نقابة الأطباء مثالَا لجراحة القلب التي تكلف 25 ألف جنيه إلا أن هيئة التأمين الصحي تتعاقد مع المستشفيات الجامعية على إجرائها بمبلغ 6 آلاف جنيه مما يحدث عجزًا بميزانياتها، موضحًا أن التعاقدات لابد أن تكون بأسعار حقيقة حتى تتمكن الجامعات من تعويض النقص باعتماداتها المالية.

وقال سمير إن القانون الجديد لن يحل أي مشكلات متعلقة بنقص التمريض أو الأجهزة الطبية أو المنشآت سواء التي انتهى عمرها الافتراضي أو تحور الغرض المنشأة من أجله، فضلًا عن احتياجات الفنيين والموظفين الإداريين والأطباء التي عجز المسئولون عن توفيرها كما يجب.

وشدد على أن نص قانون المستشفيات الجامعية لم يذكر المخصصات المالية للمستشفيات الجامعية من موازنة الدولة التي تختلف من مستشفى لأخر حسب احتياجاته فعلى سبيل المثال ميزانية المستشفيات الجامعية التابعة لجامعة الزقازيق 450 مليون جنيه سنويًا وليس بها أي بند للتعاقد مع أعضاء هيئة التدريس، كما تبلغ ميزانية مستشفيات جامعة عين شمس والقاهرة 900  مليون جنيه سنويًا.

ولفت إلى أن هناك 25 مستشفى ومعهدًا تابعًا لجامعة القاهرة وحدها، موضحًا أن مشروع القانون واقعيًا لا يحل أي مشكلة حالية بل يزيد من بيروقراطية المنظومة بزيادة عدد المجالس من 2 إلى 4 مجالس وتكوين مجلس أعلى للمستشفيات الجامعية مكون من أشخاص غير متخصصين في إدارة المستشفيات أو وزارة الصحة.

وأضاف أنه وفقًا لما جاء بالقانون الجديد سيكون لوزير التعليم العالي الإشراف التام على كافة المجالس، علاوة على التعاقد مع نسبة ضئيلة من أعضاء هيئة التدريس حسب حجم المستشفيات واحتياجاتها الفنية والمالية.

وأفاد بأهمية زيادة أسعار الخدمات غير المحسوسة نظرًا لارتفاع عوامل كثيرة مثل الكهرباء والطاقة والمستهلكات وتغيير سعر العملة التي تؤثر سلبًا على المستشفيات نظرًا لأن أغلب المستلزمات والأجهزة والأدوات مستوردة بالعملة الصعبة.

واستكمل أنه ليس هناك واقعية في مكاشفة وتعريف المواطنين بحجم أزمة الصحة في مصر لمحاولة الإصلاح وتقديم الأفكار ووضع خطة على مدى 5 أو 10 سنوات بدلًا من خداعهم ومن ثم وقوع اعتداءات من المرضى على الأطباء نظرًا لتدني مستوى الخدمة الصحية بالمستشفيات.

وطالب الوزارات المعنية كالصحة والتعليم العالي بالحوار المجتمعي للقانون الجديد أولًا لتحديد المشكلات والإمكانيات والطرق المقترحة للحل ثم صياغة القانون وإقراره في حالة الموافقة الجماعية عليه، مضيفًا أنه من الصعب إقرار القانون بشكله الحالي نظرًا لأنه غير واقعي وسيؤدي لمزيد من المشاكل.

ومن جانبه، أوضح الدكتور جورج عبد الفادي، أستاذ بكلية طب قصر العيني، ووكيل نقابة أطباء القاهرة، أن المستشفيات الجامعية تقوم بـ80% من الخدمات الطبية حيث يوجد بها 5000 سريرًا، فضلًا عن 40% من الخدمات الأولية التي تقوم بها عدد من المستشفيات التابعة لوزارة الصحة.

وشدد على أنه إذا فصل الجانب الطبي عن الأكاديمي هو فرز وتمييز من خلال تعيين جزء من الأطباء بالمستشفيات وعدم اختيار آخرين، حيث يؤدي ذلك إلى قصور في الخدمة التعليمية البحثية لشباب الأطباء.

وقال عبد الفادي: إن الهدف من القانون هو محاولة إيجاد منظومة إدارية قادرة على اتخاذ قرار منفرد بعيدًا عن تأثير أعضاء هيئة التدريس على هذه القرارات باعتبارها ضرورية في وجهة نظر المسؤولين، إلى جانب أنها بداية لخصخصة الخدمات الطبية التي تقدمها المستشفيات الجامعية.

وأفاد أن مصادر تمويل المستشفيات الجامعية من التبرعات ووزارتي المالية والتعليم العالي، وفي حال تطبيق القانون الجديد سيكون من حق المتبرعين إدارة المستشفيات الجامعية مما يؤدي لخصخصة الخدمة وقصور بالجانب التعليمي والإكلينيكي.

 

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان