رئيس التحرير: عادل صبري 02:00 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

رؤية حول مشروع قانون تنظيم التأمين الصحى الشامل

رؤية  حول مشروع قانون تنظيم التأمين الصحى الشامل

تقارير

د. حسن أبو سعدة الرئيس السابق لحكومة حزب الوفد الموازية

رؤية حول مشروع قانون تنظيم التأمين الصحى الشامل

د. حسن أبو سعدة 08 يناير 2015 12:09

إطلعت عى مشروع قانون التأمين الصحى الإجتماعى الشامل الذي تروج له الحكومة الحالية، وأجريت حوله مناقشات بحزب الوفد وعدد من الهيئات الرسمية والخاصة. بعد مراجعة المشروع والحوارات التي دارت، تبين لنا الآتي:

1-    لم يتطرأ بشمولية لخدمة العلاج الطبى والرعاية الصحية للشعب المصرى ولكنه إهتم أكثر بنواحى متعلقة بإدارة النظام حيث خصص لها 8 مواد وإهتم بالتمويل اللازم للمشروع وهو مالا يخصة وخصص له 7 مواد كما خصص 7 مواد أخرى للعقوبات دون أن يشير إلى ماهى سلوكيات المهنة ثم خصص 12 مادة للعموميات فى حين خصص مادتين إثنين فقط لنطاق النظام وهو أساس القانون الذى يتكون من 37 مادة.

2-    ونتيجة لما ذكر فى 1 أعلاه إقترحت أن يعاد مشروع القانون للجهة المسئولة عن إعداده لإعادة صياغته مع المطلوب من تحقيقه من التأمين الصحى الشامل لكل أفراد الشعب المصرى وبإعتبار أن المواطن المصرى هو المحور الرئيسى للتنمية الشاملة للبلاد وأن على الدولة أن تكفل له الرعاية الصحية والعلاج الطبى الذى يمكنه من مباشرة عملة وحياته فى أتم صحة.

3-    لقد تسببت الحكومات المتعاقبة للدولة على مر من السنين الطويلة الماضية بإهمالها فى نواحى كثيرة أثرت على الصحة العامة للشعب المصرى وأمرضته والتى يمكن بوضوح رؤيتها فى أعداد الملايين من الشعب المصرى المصاب بفيروس الكبد الوبائى القاتل "سى" والفشل الكلوى ومرض السرطان القاتل والتدهور فى الصحة العامة لسكان القرى والنجوع ، كل ذلك يوقع على الدولة مسئولية مد مظلة التأمين الصحى والعلاج المجانى لكل هذه الفئات المصابة من الشعب المصرى ، ومن هنا جاءت رؤيتى فيما يجب أن يكون عليه قانون نظام  التأمين الصحى الشامل والتى أبينها فى تعليقاتى على بنود ومواد القانون المقترح من الدولة والمطروح للحوار المجتمعى:
 
الفصل الأول – نطاق تطبيق القانون:
 
المادة 1 : والتى تشمل بعض التعريفات المتعلقة بتطبيق القانون : يمكن الإبقاء عليها مع حذف كافة التعريفات المتعلقة بأجر الإشتراك لأن هذه مسئولية وزارة المالية لتحديد مصادر الإشتراكات التى يجب سدادها لهيئة التأمين الصحى تطبيقا لمبدأ فصل العلاج عن التمويل إلا فيما يخص فقط  ما أقترحه من نظام التأمين العلاجى الخاص والمماثل لأنطمة التأمين الطبى التى تقدمه شركات التأمين العامة.
 
المادة 2 : يقترح إعادة صياغتها لتكون كالآتى:

" التأمين الصحى الإجتماعى الشامل نظام إلزامى (وجوبى) يقوم على التكافل الإجتماعى وتغطى مظلته جميع المواطنين المصريين داخل جمهورية مصر العربية منذ ولادتهم وتكون الأسرة هى وحدة التغطية التأمينية الرئيسية داخل النظام.
يتم تقديم كافة خدمات التأمين الصحى الإجتماعى الشامل والوارد بيانها بالمادة الثالثة  من هذا القانون بموجب إشتراكات التأمين الصحى والوارد بيان تصنيفها باللائحة التنفيذية لهذا القانون .
 
المادة الثالثة: يبقى عليها كما جاءت فى المشروع المقدم والتى تناولت بيان حزمة خدمات التأمين الصحى الشامل التى تقدم للمريض من خلال تطبيقات هذا القانون.

المادة الرابعة: "مستحدثة"( أقترح إضافتها لمشروع القانون)

يصدر لكل مواطن بطاقة تأمين صحى يبين بها فئة العلاج المجانى أو بمقابل مدعوم حسب التصنيف الوارد باللائحة التنفيذية لهذا القانون لفئات إشتراكات التأمين الصحى والتى يراعى فيها البعد الإجتماعى لذوى الدخول المحدودة والغير قادرين عن العمل ومعدومى الدخول أصلا.
 
المادة الخامسة:  "مستحدثة":أقترح إضافتها لمشروع القانون)

يتمتع كل مواطن حامل لبطاقة تأمين صحى بكافة الخدمات الطبية والرعاية الصحية المقدمة بموجب هذا القانون سواء فى المستشفيات ووحدات العلاج الحكومية أو الخاصة وفقا لما تنظمه اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
 
الفصل الثانى: إدارة النظام : حيث بين هذا الفصل من القانون أسلوب الإدارة لهيئة التأمين الصحى الإجتماعى وبما يضمن تقديم الخدمات الطبية على مختلف درجاتها للمواطنين طبقا لمعايير وسلوكيات المهنة . وليس لى أى تعليق عليه .
 
 الفصل الثالث: التمويل:

لقد خصص مشروع القانون المقدم 7 مواد خاصة بتمويل خدمات العلاج والرعاية الصحية المقدمة من خلال قانون نظام التأمين الصحى الإجتماعى الشامل ،
 
وتطبيقا لمبدأ الفصل بين إدارة الخدمات الطبية والعلاجية وتمويلها نرى أن يعاد صياغة هذه المادة (12) لتصبح كالآتى:
يمول نظام التأمين الصحى الإجتماعى الشامل من المصادر الآتية:

1-    المبالغ المخصصة لهذه الخدمات طبقا لأحكام الدستور المصرى والمقدرة بنسبة مئوية من الدخل القومى السنوى لجمهورية مصر العربية ،
2-    المبالغ المستقطعة من الأجور والمرتبات بما فى ذلك حصة صاحب العمل لكافة العاملين بالدولة بالقطاع الإدارى الحكومى وقطاع شركات الأعمال العام والشركات الخاصة بكافة أشكالها القانونية وعموما كل من هم خاضعين لنظام التأمينات الإجتماعية بالدولة.
3-    أية مصادر تمويل أخرى تحددها وزارة المالية وتخصصها لهذه الخدمات الطبية.
4-    إشتراكات الأفراد الغير خاضعين لقانون التأمينات الإجتماعية طبقا لفئات الإشتراكات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
5-    إشتراكات الخدمات الطبية والعلاج الطبى بالمستشفيات المتميزة والتى تحدد فئاتها باللائحة التفيذية لهذا القانون.
6-    ما تحصل عليه الهيئة من مبالغ من شركات التأمين الطبى عن تقديم خدماتها لعملاء شركات التأمين طبقا للفئات المحددة باللائحة التنفيذية لهذا القانون وطبقا لأجور فئات الخدمات المقدمة .
7-    التبرعات والإعانات المقدمة من الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة فى نطاق القانون المنظم لتلقى مثل هذه الإعانات والتبرعات.
مادة 13 : مستحدثة:الفصل الثالث - التمويل

تلتزم إداره الهيئة بإعداد موازنة تقديرية سنوية تبين بها :
أولا: التكاليف السنوية للخدمات الطبية العلاجية والرعاية الصحية المتوقعة عن السنة القادمة مسترشدة بنتائج العام السابق.

ثانيا: الموازنة الإستثمارية لما تحتاجة الهيئة من تحديث وتجديد أجهزتها وما يتطلبه الأمر من إنشاء عيادات ووحدات علاجية جديدة لتحقيق هدف الهيئة من التغطية الشاملة لخدماتها على مستوى كافة المناطق المأهولة بالسكان بجمهورية مصر العربية.

إيضاح لهذه المادة بعد التعديل المقترح:
بينا هنا مصادر التمويل للخدمات الطبية والعلاجية من مصدرين:
الأول : من وزارة المالية خصما على الإيرادات السنوية للدولة تطبيقا لأحكام الدستور المصرى وما تحصله الدولة من إشتراكات التأمين الصحى المستقطع من العاملين والخاضعين لقانون التأمينات الإجتماعية بما فى ذلك حصة صاحب العمل وكذلك أية مبالغ أخرى تستقطعها الدولة من أية من مصادر إيراداتها وترى تخصيصها لخدمات التأمين الصحى.

الثانى : مصادر تمويل مباشرة تحصل عليها الهيئة مباشرة ممن لهم الرغبة فى الحصول على هذه الخدمات وهم أصلا غير خاضعين لتغطية قانون نظام التأمين الصحى الإجتماعى الشامل وكذلك ما تحصل عليه الهيئة مباشرة من شركات التأمين الصحى عن ما تقدمه لعملائها من خدماتها الطبية والعلاجية ، ومن المصادر المباشرة أيضا التبرعات والإعانات.

ملحوظة: تحزف باقى بنود هذه المادة من مشروع القانون المقدم والخاصة بمصادر التمويل حيث أن مسئولية التمويل الأساسية تكون لوزارة المالية والتى تعمل على توفير المبالغ اللازمة للهيئة طبقا لموازنتها التشغيلية والإستثمارية والإبقاء على البنود الخاصة بإدارة التدفقات النقدية للهيئة (الحساب البنكى).

الفصل الرابع : العقوبات: يجب أولا إضافة بنود سلوكيات المهنة والتى إن لم تراعى تطبق على من خالفها العقوبات المنصوص عليها فى هذا الفصل وقد جاء مشروع القانون أصلا خاليا من الإشارة إلى معايير وسلوكيات المهنة.

مقترح ما نرى أن تتضمنه اللائحة التنفيذية بخصوص فئات الخدمات الطبية والعلاجية والرعايا الصحية بموجب هذا القانون :
1-    خدمات الرعاية الصحية والعلاج الطبى المجانى بالكامل ويغطى الفئات الآتية:
·        معدومى الدخل (من ليس لهم مصدر مستديم من الدخل)  والغير قادرين عن العمل بما فى ذلك أصحاب الإحتياجات الخاصة.
·         أفراد الأسرة التى يقل دخلها الشهرى عن الحد الأدنى للأجور
·        الأفراد الخاضعين لنظام الضمان الإجتماعى
·        كافة العاملين والمسددين لإشتراكات التأمينات الإجتماعية
·        جميع مرضى الفشل الكلوى وفيروس  سى الكبدى ومرضى السرطان
2-    خدمات الرعاية الصحية والعلاج الطبى المدعم بنسبة من التكاليف ويغطى الفئات الآتية والتى يحدد إشتراكاتها الخبير الإكتوارى ويعاد تقديرها كل 3 سنوات:
·        أصحاب الحرف  الخاصة من غير الخاضعين لنظام التأمينات الإجتماعية
·        المهنيين المباشرين للمهن بأنفسهم أى دون العاملين لديهم ويدخل تحت هذه الفئة المهندسين ، المحاسبين ، الفنانيين التشكيليين ، المحامين ، رجال الإعلام والصحفيين إلى ما شابه ذلك من المهن الخاصة.
3-    خدمات الرعاية الصحية والعلاج الطبى بموجب إشتراكات تأمين خاصة: ويغطى أى فئة تريد هذ التغطية الخاصة والتى تقدمها الهيئة العامة للتأمين الصحى مثل ما تقدمه شركات التأمين الخاصة ويحدد أجر الإشتراك الخبير الإكتوارى ويعاد تقديرها كل ثلاث سنوات ويدخل ضمن هذه الفئة العاملين الأجانب بالشركات الخاصة .

الوحدات الطبية والعلاجية التى يتم فيها تطبيق هذه الخدمات داخل جمهورية مصر العربية:
1-    جميع المستشفيات والعيادات الطبية الحكومية و المنتشرة فى جميع محافظات الدولة بما فى ذلك المستشفيات الجامعية والمستشفيات العسكرية والشرطية.
2-    المستشفيات ودور العلاج الخاصة والمعتمدة من هيئة الإعتماد الصحى بوزارة الصحة
3-    العيادات الخاصة ومعامل التحليل والأشعة الخاصة والمتعاقد معها من الهيئة.
إن المواطن المصرى هو محور التنمية الشاملة لبلدة وإن لم توفر له الدولة الرعاية الصحية السليمة والتى تمكنه من أداء عمله بكفائة فلن يكون لهذه الدولة أية مكانة مرموقة بين دول العالم ومن هنا جاءت أهمية إقتراحاتنا السابق الإشارة إليها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان