رئيس التحرير: عادل صبري 01:53 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

عمال حفر القناة يواجهون "البرد" بشوربة العدس

عمال حفر القناة يواجهون البرد بشوربة العدس

تقارير

طهو الطعام داخل عشة من البوص

عمال حفر القناة يواجهون "البرد" بشوربة العدس

ولاء وحيد 07 يناير 2015 09:52

شوربة العدس والفول.. طعام يعده "مسلم سليمان" لنحو 50 من العمال والسائقين بمشروع حفر قناة السويس الجديدة ليواجهوا به برودة الطقس وليمنحهم الطاقة لمواصلة أعمالهم أمام عاصفة الرياح الباردة التي تشهدها البلاد.

داخل عشة من البوص وقف مسلم ورفيقه إبراهيم - طباخ - يعدان شوربة العدس الشهية والتي طالب بها العمال اليوم على قائمة الطعام لما تحتويه على عناصر غذائية مفيدة تمنحهم القوة والدفء.

يقول "مسلم سليمان" -طباخ بموقع المشروع لـ مصر العربية: "مهمتي هي إعداد الطعام وتجهيزه لعمال الحفر بالمنطقة في الكيلو 83 بالقطاع الجنوبي بالقناة، حيث أعد الطعام يوميا لما يقرب من 50 سائقا وعاملا، وأراعي أثناء تجهيز الطعام أن يحتوي على بروتين ونشويات لأنهم يبذلون مجهودا كبيرا في العمل".

ويضيف: "في هذه الأيام الباردة أراعي إعداد الأطعمة التي تمنح الدفء والطاقة للعمال ليتمكنوا من مواصلة أعمالهم، وعلى رأسها العدس وشوربة الدجاج والخضر بأنواعها وأيضًا المشروبات الساخنة من شاي وينسون وقهوة وزنجبيل وقرفة..  والأمر لا يقتصر على ذلك فقائمة الطعام تحتوي على لحوم أو دجاج أحيانا لكن هذه الأيام الباردة العدس هو المتربع على قائمة الطعام ".

وتابع "مسلم": "وفي الصيف أراعي في إعداد الطعام أن يكون الأكل خفيفا وسهل الهضم يتناسب مع ارتفاع درجات الحرارة، وفي العادة يكون التركيز الأكثر على المشروبات الباردة ليعوض العمال ما فقدوه من سوائل طوال ساعات العمل تحت أشعة الشمس".

والتقط أطراف الحديث مساعده إبراهيم قائلا: "العمل في أيام البرد لا يتوقف فالجميع هنا لديه مهمة محددة وهم في صراع مع عامل الوقت، ومن ثم ليس لديهم رفاهية تعطيل الأعمال بسبب الطقس أو غيره فكما كانوا يعملون في عز الحر، فهم الآن يواصلون عملهم في عز البرد".

وقال: "العمال يجمعون تكلفة الطعام مع بعضهم، وأتولى شراء الطعام وتجهيزه لهم داخل عشة صنعتها من البوص.. فأنا أطبخ اليوم بيومه وأذهب بنفسي لشراء احتياجات الطعام لهم من السوق بالإسماعيلية".

وتابع: "حينما جئت للعمل بالمكان هنا كان من نحو شهرين تقريبا وكلما كنت أنظر إلى كثبان الرمال كنت أتساءل هل بإمكان هؤلاء العمال إزالتها، وتحويل المكان إلى قناة يجري فيها السفن، لكن بعد أسبوع استشعرت الفرق وأنا أراقب العمال يقضون يومهم في جد واجتهاد ".

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان