رئيس التحرير: عادل صبري 09:08 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

150 مليار دولار نفقات تسليح الشرق الأوسط فى 2013

150 مليار دولار نفقات تسليح الشرق الأوسط فى 2013

تقارير

تسليح الدول يحصل على مليارات الدولارات سنويا

150 مليار دولار نفقات تسليح الشرق الأوسط فى 2013

07 يناير 2015 09:42

أظهر تقرير لـ "معهد ستوكهولم لأبحاث السلام العالمية" (سيبري)، أن حجم الإنفاق العسكري العالمي في عام 2013، قدر بنحو 1748 مليار دولار، نصيب الشرق الأوسط منها 150 مليار دولار.

 

ولفت التقرير الصادر مؤخرا، بعنوان "كتاب سيبري السنوي 2014 .. التسلُّح ونزع السلاح والأمن الدولي" إلى أن هذا الإنفاق تراجع بنسبة 1.9% مقارنة بعام 2012، فيما ظلت الولايات المتحدة هي أكبر مصدر ومنفق على السلاح في العالم، والهند أكبر مستورد له.
 

 

وأوجز التقرير محتويات الإصدار الـ45 من كتاب "سيـبري" السنوي، وهي عبارة عن خلاصة من البيانات والتحليلات في مجالات الإنفاق العسكري وإنتاج الأسلحة والتسلح خلال عام 2013.
 

وقال التقرير إن "حجم الإنفاق العسكري العالمي الإجمالي في عام 2013، يقدر بنحو 1747 مليار دولار، وهو ما يمثل 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أو 248 دولار عن كل شخص على قيد الحياة اليوم"، بما يمثل "1.9% أقل من القيمة الفعلية التي كان عليها في عام 2012".
 

وأشار إلى أن "وتيرة الزيادة والنقصان في الإنفاق العسكري في عام 2012، استمرت في عام 2013، مع تراجعها في الدول الغربية (أمريكا الشمالية ودول غرب ووسط أوروبا ، وأوقيانوسيا التي تضم أستراليا والجزر القريبة) وزيادتها في باقي العالم".
 

وبحسب التقرير، "كانت هناك زيادات كبيرة لا سيما في أفريقيا والشرق الأوسط، بينما ما زالت تداعيات سياسات التقشف ملموسة في أوروبا، وظلت الولايات المتحدة أكبر منفق عسكري في عام 2013، يتبعها من على مسافة ما، الصين وروسيا".

وارتأى أن "الإنفاق العسكري العالمي يتبع اتجاهين مختلفين: اتجاه تراجع في الغرب، مدفوعا بالتقشف، والجهود المبذولة للسيطرة على العجز في الموازنات وإنهاء الحروب الطويلة، واتجاهات بالزيادة في بقية العالم، نتيجة لمزيج من النمو الاقتصادي، والمخاوف الأمنية، والطموحات الجيوسياسية، وفي كثير من الأحيان، العوامل السياسية الداخلية، في حين أن الاتجاه الأول ربما يستمر خلال السنوات القليلة المقبلة، ما يؤدي إلى إنفاق مستقر أو زيادات متجددة، في حين لا يظهر الاتجاه الثاني أي مؤشر على التراجع".

الإنفاق العسكري الأمريكي

وفقا للتقرير، "استمر تراجع الإنفاق العسكري في الولايات المتحدة، وهو ما يعزى إلى كل من الانسحاب النهائي للقوات الأمريكية من العراق نهاية عام 2011، وتأثير قانون مراقبة الميزانية عام 2011 على (أساس) موازنة الدفاع، في حين استمر الجمود في الميزانية خلال معظم فترات عام 2013، وشمل الإغلاق الحكومي لفترة وجيزة، وموافقة الكونغرس في نهاية العام الذي سمح في نهاية المطاف بتمرير ميزانية كاملة، تشمل ميزانية الدفاع لعام 2014".

وأوضح أنه "رغم أن ميزانية عام 2014 التي تمت الموافقة عليها، ستخفف من آثار قانون الرقابة على الميزانية، سيستمر تراجع إجمالي الإنفاق العسكري الأمريكي بالنظر إلى الانسحاب من أفغانستان".

ونوه التقرير إلى أن "الإنفاق العسكري في الصين أدى إلى ارتفاع كبير في إجمالي الإنفاق العسكري في منطقة آسيا المحيط الهادي لبعض الوقت"، حيث "تزامن هذا في السنوات الأخيرة مع توترات متزايدة بسبب النزاعات الإقليمية في بحار جنوبي وشرقي الصين".

وفي الوقت نفسه، اعتبر التقرير أن "(تركيز) الولايات المتحدة على آسيا، يلفت الانتباه إلى الأهمية الاستراتيجية للمنطقة، بينما يستمر صعود الصين لإعادة تشكيل المحيط الأمني".

ورغم المخاوف بشأن صعود الصين، تعتبر الأخيرة هي المحرك الرئيسي للإنفاق العسكري بالنسبة لبعض الدول الداخلة معها في نزاعات إقليمية بحرية، ولا تزال القضايا البحرية عاملا رئيسيا للدول الأخرى التي ترتبط بعلاقات أفضل مع الصين.

وبحسب التقرير، "انعكس تراجع الإنفاق العسكري في الولايات المتحدة وغرب أوروبا على تراجع المبيعات العسكرية المرتبطة بأكبر 100 شركة منتجة للأسلحة والخدمات والعسكرية في جميع أنحاء العالم، باستثناء الصين، التي تراجعت بنسبة 4% عام 2012، ورغم ذلك، كانت هناك زيادة كبيرة في مبيعات الشركات الروسية من الأسلحة، التي تعكس مجددا برنامج إعادة التسليح الرئيسي المتبع حاليا من قبل روسيا".

ولفت التقرير إلى أنه "كانت هناك زيادات كبيرة في أكبر الشركات في عدد من (الدول) الناشئة الأخرى، مثل البرازيل، وكوريا الجنوبية وتركيا، وبوجه عام، فإن وتيرة السنوات الأخيرة تظهر انتشارا تدريجيا لصناعة الأسلحة، في ظل مسؤولية المنتجين التقليديين في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الغربية عن التقلص البطيء لحصص أكبر 100 بائع للأسلحة، وتزايد حصص اللاعبين الجدد، ورغم ذلك، تستمر هيمنة المنتجين التقليديين على نحو كبير".

عمليات نقل الأسلحة الدولية

أفاد التقرير أن "حجم عمليات النقل الدولية للأسلحة الكبرى زاد بنسبة 14% في الفترة بين عامي 2004-2008، و2009-2013، وكان أكبر خمسة موردين بين عامي 2009-2013، هم الولايات المتحدة، وروسيا وألمانيا والصين وفرنسا، بنسبة 74% من حجم الصادرات، مع استثناءات قليلة من مناطق أخرى، وهيمن موردو الولايات المتحدة وأوروبا على الطبقة العليا من الموردين على مدى السنوات العشرين الماضية، ورغم ذلك، ثبتت الصين نفسها باعتبارها أحد كبار الموردين: كانت بين عامي 2009-2013 رابع أكبر مورد".

ووفقا للتقرير، "لا تمثل بيانات عمليات نقل الأسلحة (المبيعات والمشتريات) قيمتها المالية الحقيقية، ورغم ذلك، فإن عددا من الدول تنشر أيضا أرقاما عن القيمة المالية لصادراتها من السلاح، وبناء على هذه البيانات، يقدر المعهد أن قيمة صفقات تجارة الأسلحة العالمية في عام 2012 (التي تمكن المعهد من حصرها) كانت 58 مليار دولار على الأقل".

تطورات عمليات نقل الأسلحة عام 2013

كان أحد الآثار المترتبة على الأزمة المالية في الدول المنتجة للأسلحة في أوروبا وأمريكا الشمالية وأماكن أخرى، تراجع الميزانيات العسكرية، كما أسفر التراجع الناتج في المشتريات المحلية عن ضغط إضافي على الدول المنتجة للأسلحة لكي تزيد بشكل كبير حصتها التصديرية من إجمالي مبيعات الأسلحة عن طريق توسيع أسواق التصدير الحالية أو البحث عن أخرى جديدة، وفق التقرير.

و"بينما دعمت الحكومات صادرات الأسلحة عبر صناعتها الوطنية، يوسع كثير من الموردين الرئيسيين دعم المبيعات في شكل من أشكال الترويج الحكومي وتسهيل الصادرات، أو تخفيف القيود على تصدير الأسلحة"، بحسب التقرير.

وكانت النتيجة الأخرى لتراجع الميزانيات العسكرية، كما ذكر التقرير، "انخفاضا ملحوظا في تدفقات الأسلحة الدولية على دول في أوروبا بين عامي 2004-2008، و2009-2013. في المقابل، زادت التدفقات على آسيا وأفريقيا".

وتلقت دول في آسيا وأوقيانوسيا ما يقرب من نصف (47%) إجمالي واردات الأسلحة الرئيسية بين عامي 2009-2013، وكان أكبر ثلاثة متلقين للأسلحة جميعهم من آسيا: الهند والصين وباكستان. ويمثل نصيب الثلاثة معا 24% من جميع الواردات. بينما عادت اثنتان من دول الشرق الأوسط إلى قائمة أكبر 5 متلقين: الإمارات والسعودية.

عمليات نقل الصواريخ الموجهة بعيدة المدى

ذكر التقرير أنه "يسود اتجاه ملحوظ بين المتلقين الرئيسيين لامتلاك صواريخ أرض- سطح موجهة بدقة بعيدة المدى"، لافتا إلى أن "هذه الأسلحة تحسن قدرة الدولة على تهديد أو مهاجمة أهداف صغيرة في عمق أراض معادية في حين تقلل خطر تعريض عناصرها العسكرية أو منصات الإطلاق عالية القيمة للضرر".

وفي الفترة بين عامي 2004-2013، تلقت 16 دولة أو طلبت شراء صواريخ موجهة ذات مدى أكثر من 200 كلم من الخارج، بينما صدرتها 8 دول.

ولفت التقرير إلى أن "انتشار الصواريخ الموجهة بعيدة المدى يثير العديد من المخاوف، حول قدرتها على تعطيل الاتفاقيات الإقليمية وتوازن السلاح النووي، وإشعال سباقات التسلح، ما يؤدي إلى التصعيد العسكري، والأزمات بين الدول وزيادة احتمالات الحرب".

وبين أنه "في حين تم الاتفاق على بعض الضوابط الدولية على انتشار الصواريخ، تبدي الدول الموردة الكبرى بانتظام استعدادها لتصدير الصواريخ الموجهة، إلى جهات تشمل مناطق ذات مستويات عالية من التوتر بين الدول والبلدان التي تمتلك الأسلحة النووية".

الشفافية في عمليات نقل الأسلحة

واعتبر التقرير أن "البيانات الرسمية والمتاحة للجمهور بشأن عمليات نقل الأسلحة، ذات أهمية لتقييم سياسات تصدير الأسلحة، وشراء الأسلحة وسياسات الدفاع للدول، ورغم ذلك، فإن نشر البيانات حول مبيعات الأسلحة وحيازتها قضية حساسة بالنسبة لجميع الدول تقريبا".

وبحسب التقرير، فإنه "على غرار عام 2012، كان عام 2013 مخيبا للآمال بشأن تحقيق الشفافية في عمليات نقل الأسلحة، حيث زاد عدد الدول التي تعلن عن صادراتها ووارداتها من الأسلحة إلى سجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية عام 2013، ولكنه يظل منخفضا".

وشملت قائمة الإنفاق على التسليح عام 2013، قارة أفريقيا 44.9 مليار دولار بزيادة 8.3% (شمال أفريقيا 18.7 مليار دولار بزيادة 9.6%، منطقة الصحراء الكبرى الأفريقية 26.2 مليار دولار بزيادة 7.3%)، الأمريكيتين 736 مليار دولار بتراجع 6.8% (وسط أمريكا 9.6 مليار دولار بزيادة 6.0% أمريكا الشمالية 659 مليار دولار بتراجع 7.8%، أمريكا الجنوبية 67.4 مليار دولار بزيادة 1.6%)، آسيا وأوقيانوس 407 مليار دولار بزيادة 3.6% (وسط وجنوب آسيا 63.7 مليار دولار بزيادة 1.2%، شرق آسيا 282 مليار دولار بزيادة 4.7%، أوقيانوس 25.9 مليار دولار بتراجع 3.2%، جنوب شرق آسيا 35.9 مليار دولار بزيادة 5%)، أوروبا 410 مليار دولار بتراجع 0.7% (شرق أوروبا 98.5 مليار دولار بزيادة 5.3%، غرب ووسط أوروبا 312 مليار دولار بتراجع 2.4%)،  الشرق الأوسط 150 مليار دولار بزيادة 4%.

وكانت قائمة أكبر 10 شركات منتجة للأسلحة في عام 2012: لوكهيد مارتن (أمريكية) بمبيعات 36 مليار دولار وأرباح 2.745 مليار دولار، بوينغ (أمريكية) بمبيعات 27.61 مليار دولار، وأرباح 3.9 مليار دولار، بي إيه إي سيستمز (بريطانية) بمبيعات  26.85 مليار دولار، وأرباح 2.599 مليار دولار، رايثيون (أمريكية) بمبيعات 22.5 مليار دولار، وأرباح 1.9 مليار دولار، غنرال ديناميكس (أمريكية) بمبيعات 20.94 مليار دولار وخسائر 0.332 مليار دولار، نورثروب غرومان (أمريكية) بمبيعات 19.4 مليار دولار، وأرباح 1.978 مليار دولار، إي إيه دي إس (أوروبية) بمبيعات 15.4 مليار دولار، وأرباح 1.58 مليار دولار، يونايتد تكنولوجيز (أمريكية) بمبيعات 13.46 مليار دولار، وأرباح 5.2 مليار دولار، فينميكانيا (إيطالية) بمبيعات 12.53 مليار دولار، وخسائر 1.010 مليار دولار، إل ثري كوميونيكيشنز (أمريكية) مبيعات 10.84 مليار دولار، وأرباح 0.782 مليار دولار.

وجاءت في قائمة أكبر دول مصدرة للأسلحة، وفقا لحصتها العالمية: الولايات المتحدة الأمريكية 29%، روسيا 27%، ألمانيا 7%، الصين 6%، فرنسا 5%، المملكة المتحدة 4%، أسبانيا 3%، أوكرانيا 3%، إيطاليا 3%، إسرائيل 2%.

وشملت قائمة أكبر دول مستوردة للأسلحة، وفقا لحصتها العالمية: الهند 14%، الصين 5%، باكستان 5%، الإمارات 4%، السعودية 4%، الولايات المتحدة 4%، أستراليا 4%، كوريا الجنوبية 4%، سنغافورة 3%، الجزائر 3%.

ونشر كتاب "سيـبري السنوي للمرة الأولى عام 1969، ويقدم مزيجا من بيانات أصلية المصدر في مجالات مثل الإنفاق العسكري العالمي، عمليات نقل الأسلحة الدولية، وإنتاج الأسلحة، والقوى النووية، والصراعات المسلحة الرئيسية وعمليات حفظ السلام متعددة الأطراف مع أحدث التحليلات للجوانب المهمة للحد من الأسلحة، السلام والأمن الدولي.

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان