رئيس التحرير: عادل صبري 08:09 مساءً | الأحد 20 مايو 2018 م | 05 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

محللون: لغة جسد مرسي مفعمة بالتوترات

تعليقاً على خطابه الأخير..

محللون: لغة جسد مرسي مفعمة بالتوترات

فادية عبود 27 يونيو 2013 16:40

قال الدكتور عماد عبد اللطيف أستاذ البلاغة وتحليل الخطاب السياسي بجامعة القاهرة، إن الرئيس محمد مرسي اعتمد على الاسقاطات الفكاهية في خطابه من أجل توصيل رسائل هامة إلى الشعب والمعارضين، خاصة فيما يخص الجيش والشرطة لينفي أية توترات بينه وبين المؤسستين.

وأضاف: اعتمد الخطاب على الأسلوب الفضائحي كاستراتيجية للتشهير برموز النظام السابق ذوي الصورة الأكثر سلبية مثل فتحي سرور وصفوت الشريف، لربطهم بتظاهرات 30 يونيو من أجل تشويهها وتنفير الشعب من المشاركة فيها، كما تطرق رجال الأعمال الأكثر عدائية للإخوان والمعروف عنهم قربهم بالنظام السابق في محاولة لتشويههم ولأن ينبذهم المواطن العادي.

وأكد د.عبد اللطيف أن اللغة العامية كانت مكتوبة في الخطاب ولم تكن مرتجلة، وهذا دليلاً على أن فريق كتابة الخطاب يدرك أن ارتجالات الرئيس غير مأمونة العواقب، لأنه قد يقول ما لا يمكن تحمل عقباه في هذه الظروف الحرجة.

ولفت إلى أن لغة جسد الرئيس تفاوتت، حيث كانت ثابتة في الجزء المقروء بينما تميزت بالحدة العاكسة للتوتر في حركات الأيدي من اليمين إلى اليسار، وتجلت أيضاً في حركات الأنف، وهذا كان جزءًا من صورة الرئيس التي أراد الخطاب ترسيخها عند الجمهور، ليعلن أنه ممسكاً بزمام الأمور بقوة وبحسم، وتم تأكيد ذلك ببعض العبارات مثل " انا الرئيس الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس المجلس الاعلى للشرطة" وغيرها من العبارات التي كان يؤكد فيها امتلاكه زمام الأمور.

ولكن الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، قال إن خطاب الرئيس مرسي أمس خلا من التوتر والخوف، وبدى الرئيس مطمئناً لاحتمائه بعشيرته التي يشعر بالخوف بعيداً عنها.

وأضاف: طبيعة تعبيرات الرئيس مرسي تتسم بالجمود فضلاً عن افتقاده إلى لغة الجسد، مؤكداً أن الطمأنة التي تحدث بها الرئيس تعكس شعوره بالأمان ، حيث يرى نفسه رئيساً محبوباً للقطاع العريض من الشعب ، وهم الإخوان والجماعات لاسلامية، بينما الشعب المعارض له قلة مندسة لا ترتقي لاهتمامه.

وأضاف، بحري: بناءً عليه لا يمثل 30 يونيو أي قلق بالنسبة إلى الرئيس ، خاصة وأنه متأكد أن الجماعة تبذل قصارى جهدها لتأمينه ، فقد صرح مؤخراً ثروت الخرباوي بوجود خطة لتخبئة الرئيس في 30 يونيو .

وأكد أن خطاب الرئيس، عزز خوفه أثناء البعد عن جماعته، لأنه انشغل طوال الخطاب بالتهديد والوعيد ومهاجمة أسماء معينة، مثل اتهام القاضي على محمد نمر بالتزوير، والتهكم على الفريق أحمد شفيق .

وتابع، بحري: فقد الرئيس الهدف الرئيسي من خطابه في عيده السنوي الأول، فبدلاً من التواصل مع الشعب ، وتقديم الحجم الحقيقي لمشاكل الدولة ورؤيته لحلها وتأكيده على استمرار الجهود لتحسين الأوضاع المعيشية، هاجم الاعلام واصفاً إياه بالفاسد، فضلاً عن مهاجمة الفضاء بعض رموز الدولة مردداً نفس ألفاظ وتوصيف جماعة الاخوان، وبناءًا عليه زاد من الفجوة بينه وبين الشعب، وبالتالي ألزم نفسه بإثبات صحة اتهاماته وإلا ستزيد حجم الفجوة بينه وبين الشعب .

واختتم حديثه قائلاً: أول رئيس منتخب بعد ثورة 25 يناير انتهج أسلوب مبارك في التهديد والوعيد، فوضع نفسه في موقف حرج فهو لا يستطيع التواصل مع الشعب ولا النزول إلى ميدان التحرير مثلما حلف القسم في بداية حكمه هناك ، ولا يستطيع تكرار مشهد فتح صدره مرة أخرى، فهو يخشى الشعب الآن .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان