رئيس التحرير: عادل صبري 01:38 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سرِّيحة الدقهلية: لسعة برد ولا قرصة جوع

سرِّيحة الدقهلية: لسعة برد ولا قرصة جوع

تقارير

بائع سريح

سعيا وراء الرزق..

سرِّيحة الدقهلية: لسعة برد ولا قرصة جوع

هبة السقا 22 ديسمبر 2014 10:02

"لسعة برد ليَّ.. ولا قرصة جوع لولادي" هكذا أبدى عدد من السرِّيحة من باعة الخضروات في محافظة الدقهلية، السبب وراء تحملهم لمشقة البرد القارس أثناء فترة الشتاء خلال يوم عملهم الذي يبدأ قبل بزوغ الفجر، وينتهي مع غروب الشمس.


فمهما ساءت حالة الطقس ووصلت درجة حرارته إلى درجات، يصعب على غيرهم تحملها حتى في المنازل ومع وسائل التدفئة المتنوعة، تجدهم يواصلون عملهم دون كلل أو ملل في شوارع المنصورة بحثًا عن الرزق.

 

فعلى حسب قولهم؛ ليس لديهم رفاهية تجنب الطقس السيئ، أو الراحة  في المنزل  إذا أصيب أحدهم بأي نزلات برد كغيرهم من الموظفين، لأن تأخرهم أو تباطؤهم عن الذهاب للعمل يعني أنهم لن يجدوا قوت يومهم الذي يكفيهم بالكاد.

 

عم "محمد"، أحد الباعة الجائلين على مشارف الستين من عمره، يقطع مسافة يومية، تصل تتخطي الساعة، يوميا من منزله بقرية ميت خميس إلى مدينة المنصورة، عقب آذان الفجر، حتى يستطيع مواصلة عمله في بيع الخضروات والفاكهة في شوارع المدينة.

 

وبعد زوال الشمس يعود عم محمد إلى منزله محملاً بما تبقى من بضاعته ومكسبه اليومي الذي لا يتجاوز الـ 20 جنيهًا يوميًا لكي يحاول سد رمق عائلته المكونة من زوجته وأبنائه.

 

ويقول عم محمد: "لازم أنزل كل يوم علشان رزقي ورزق عيالي مانا مش هموت من البرد بس لو منزلتش الشغل عيالي هيموتوا من الجوع ".

 

تعوُّد

وعلق أحمد الشاب الثلاثيني على كيفية تحمله للبرد القارس في الشتاء، الذي يقطع طريقًا مشابهًا يوميًا من قرية شاوة متجهًا إلى المنصورة بصحبة والده قائلاً: "برد إيه.. ربنا بيعين اللي بيجري على رزقه، وإحنا اتعودنا خلاص"، هكذا بدأ أحمد 30 عامًا حديثه.

 

وتبدأ رحلة أحمد اليومية بالذهاب للسوق لشراء الفاكهة "جملة" ثم يخرج لبيعها على سيارته ثم العودة إلى المنزل.

 

ويضيف أنه متزوج ولديه 3 أولاد، كما أنه ليس موظفًا أو صاحب مهنة ثابتة؛ لذا لابد أن يخرج يوميًا لكسب الأموال وتلبية متطلبات أولاده وزوجته.

 

الرزق

وعلى المنوال نفسه يقول أبو محمد ( 50 عامًا) أحد بائعي الفاكهة والخضروات، إنه يبدأ يومه عقب صلاة الفجر، ويخرج من قرية "الحصاينة" التابعة لمركز السنبلاوين، إلى مدينة المنصورة، التي يبيع فيها الخضراوات والفاكهة ليستمر طول اليوم يبحث في الشوارع عن مشترٍ لبضاعته حتى زوال الشمس، ومع زوالها ينتهي يومه ويستعد لقطع عشرات الكيلومترات للعودة لمنزله.



وأضاف أن الطقس مهما كان لا يمنعه عن ممارسة عمله، فلا يعبأ بحر أو ببرد، لأنه ليس له مصدر دخل إلا بيع الخضراوات في الشارع، متسائلاً: "إذا جلست في البيت، فمن أين أطعم أولادي؟ الرزق ملوش علاقة بالجوع".

 

اقرأ أيضًا:

مشاكل السيارة في الشتاء.. نصائح وحلول

إندبندنت للبريطانيين: فروا إلى مصر

بالصور.. كلاكيت ثانى مرة.. اشتعال النيران في كشك سجائر بميت غمر

القبض على طالب بتهمة حيازة كتاب "الإخوان أحداث صنعت التاريخ"

مجهولون يضرمون النيران في أتوبيس تابع لكنيسة العذراء بالدقهلية

الاثنين المقبل.. مناقشة اقرأر التأمين الصحي لصيادين المطرية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان