رئيس التحرير: عادل صبري 09:39 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الأطباء "في الراحة".. والمصاب "في ذمة الله"

الأطباء في الراحة.. والمصاب في ذمة الله

تقارير

صورة من أمام العناية المركزة بمستشفي بنها

بمستشفي بنها التعليمي

الأطباء "في الراحة".. والمصاب "في ذمة الله"

عربي السيد 21 ديسمبر 2014 20:52

يذهب المواطنون للمستشفيات الحكومية أملا منهم أن يجدوا "ملائكة الرحمة" ليخففوا من آلامهم وجوههم والمرض الذي ينهش أجسادهم، فهي بالنسبة لهم الملاذ الوحيد لعلاج تلك الأمراض حيث أنهم لا يستطيعون الذهاب للعيادات الخاصة بسبب "الفيزيتة" المبالغ فيها.

 

يصطدم المواطنون بالفساد والإهمال المستشري داخل المستشفيات الحكومية، الذي عادة ما يوصل مرضاهم إلى الآخرة بأسرع ما يكون، ومن هذه المستشفيات التي أكل عظامها الفساد مستشفى بنها التعليمي، والذي تجسد فيه الفساد بكل صوره.



شهد قسم الاستقبال بمستشفى بنها التعليمي دخول  شاب في السابعة والعشرين من عمره تعرض لحادث، حيث صدمته سيارة على شريط السكك الحديد ببنها، وتعرض لإصابات بالغة.

 

ولكن هذا الشاب لم يجد من يسعفه بالمستشفى، حيث كان الأطباء في فترة الراحة والممرضات يتناولن الإفطار، وقسم الاستقبال خالٍ لا يحتوي إلا على موظف واحد وبعض عاملات النظافة.

 

بدأت القصة عندما أخرج موظفو الإسعاف الشاب المصاب مهلهلين لعامل الاستقبال: "اتصل بالأطباء بسرعة الحالة خطيرة"، وكان رد موظف الاستقبال بكل هدوء  "بالراحة بس إيه اللي هيجرى".

 

6  مرات يتصل موظف الاستقبال بالأطباء ولم يستجيب أحد، وبدأ أهالي المريض يتوافدون على المستشفى بعد علمهم بالأمر، وساد البكاء والصراخ بسبب المشهد الذى وجدوا ابنهم عليه.

 

وبعد مرور 30 دقيقة من البكاء وصراخ أهل الشاب المصاب، مما جعل ضمير موظف الإسعاف يحيى مرة أخرى واتصل برئيس المستشفى مباشرة قائلاً له: "يا ريس يا ريس فى حالة بتموت ومافيش دكاترة ولا ممرضين ينقذوا الحالة، حرام كده".

 

وبعد مرور ٤٥ دقيقة جاء طبيب ومعه طاقم التمريض، ولكن كان هذا بعد فوات الأوان فالمريض كان في أنفاسه الأخيرة، ولكن كيف يبلغ الطبيب أهله بهذا الأمر!، فغادر الغرفة قائلا: لأسرته "الحالة مستقرة وسنجري اللازم"، وكانت "مصر العربية" بداخل غرفة الاستقبال لتتعرف على مدى إهمال الأطباء.

 

ازداد توتر أشقاء المريض فصرخوا في وجه الطبيب قائلين "هتموتوا أخونا حرام عليكم"، فرد الطبيب "دا قضاء وقدر"، وفجأة جاء صوت عالٍ قبل أن يغارد الطبيب وأكدت شقيقة الشاب وفاته مما جعل الطبيب يصرخ فيهم قائلا "لو صوتكم علي هندخله المشرحة".

 

لم يكن من أهل الشاب المتوفى إلا استسلموا للأمر الواقع حتى يأخذوا جثة نجلهم قبل أن تقطعها مشارط المشرحة، فليس لهم "ظهر" يدافع عنهم أو يأخذ حقهم من إهمال الطبيب فآثروا أخذ الجثة وإكرامها بالدفن.

 

تجاهل الممرضات للمرضى

ولم يقتصر الإهمال على الأطباء فقط، فواصلت بعض الممرضات داخل "العناية المركزة" مسلسل الفساد والإهمال أيضا في حق المرضى.

ظهر ذلك جليا من خلال حالة بالمستشفى، حيث تعرضت إحدى الحالات لأزمة شديدة في ارتفاع السكر داخل العناية، ولم تحاول أي من موظفات التمريض إسعافها، قائلات "هنشوفها واحنا بندي العلاج"، وعندما تواصل أحد المواطنين معهن قائلا "هي هتفضل تعبانة لحد لما تيجوا تدوا العلاج" تعازمت كل منهن على أن تقوم برؤيتها.

  

عامل الأمن.. شخلل عشان تزور

ولم يكن الجهاز الإداري ببعيد عن هذا الفساد المستشري داخل المستشفى الذي وصل إلى عامل أمن بوابة الزيارة الذى يدخل من يريد، وهذا بعد أن يحصل على نقود منه.

وفى حالة واضحة حدث تصادم بين موظف الأمن وأحد الزوار من الجمهور، بعد أن اعترض موظف الأمن على دخوله، وقال الزائر له "هو انت بتدخل اللي على مزاجك بس ولا إيه؟"، فرد موظف الاستقبال: "اعملك ايه أجيبلك تصريح ولا إيه، أيوة يا عم انا بدخل إلى على مزاجي".

 

رئيس جمهورية الأسانسير

المستشفى يحتوي على ٨ أسانسيرات.. "لا يعمل سو واحد فقط ومش مهم المريض يوصل للدور اللى هو عاوزه، ممكن تكمل على رجلك ولو مش عاجبك الأسانسير عطلان واطلع على السلم، هذا رد عامل الأسانسير على الجمهور".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان