رئيس التحرير: عادل صبري 01:47 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"اللوائح" باب تربح كبار المسئولين والكسب غير المشروع

اللوائح باب تربح كبار المسئولين والكسب غير المشروع

تقارير

تظاهرة ضد الفساد - أرشيفية

أشهرها لائحة تنظيم الاتصالات وجودة التعليم..

"اللوائح" باب تربح كبار المسئولين والكسب غير المشروع

محمد الأشول 19 ديسمبر 2014 21:28

كشفت النيابة الإدارية، في تقرير لها، صدر أمس الأول، عن أحد أخطر الأبواب الخلفية لنهب المال العام بالمليارات في الجهاز الإداري للدولة، متمثلة في صورة "اللوائح" التي تصدر بقرار من قبل المسئولين في مرتبة محافظ، ووزير، ورئيس مجلس إدارة شركة، أو مجلس إدارة بنك، أو هيئة اقتصادية أو خدمية، وهي التي تنظم عمليات صرف المكافآت والبدلات والأجور والحوافز داخل الجهة.

واللوائح، هي آلية تشريعية فرعية بعد القانون والدستور، تقوم بتنظيم أعمال صرف المكافآت والأجور والحوافز والبدلات داخل الجهة الإدارية، على أن تعرض على وزارة المالية لإجراء عمليات الرقابة السابقة عليها، والجهاز المركزي للمحاسبات لإجراء الرقابة اللاحقة عليها، وقسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة لتحديد مدى قانونيتها، إلا أن ما يحدث هو عكس ذلك، حيث تحجم هذه الجهات عن عرض اللوائح على الجهات الثلاث فيكون مصير موازنة الجهة الإدارية لا يعلم أحد شيئا عنها.  

الجهاز المركزي للمحاسبات

مصدر بالجهاز المركزي للمحاسبات قال، في تصريحات لـ"مصر العربية"، إن كل ما جاء في تقرير النيابة الإدارية بشأن اللوائح صحيح، ومتفق مع تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات، مشيرًا إلى أن أشهر لائحتين ماليتين شهدا إهدارًا للمال العام كانتا لائحتي هيئة ضمان جودة التعليم، ولائحة هيئة تنظيم الاتصالات، وهما اللتان كشف فيهما عن مخالفات مالية ضخمة.

وقال المصدر إن هناك لوائح تصدر بقرارات من المحافظين والوزراء ورؤساء مجالس إدارات الشركات والبنوك، وجميعها لا تعرض على قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، خاصة أن التصرفات المالية لا تصدر في قوانين بل تصدر في لوائح يجب أن تكون متفقة مع القانون يبت فيها مجلس الدولة من حيث قانونيتها من عدمه.

النيابة الإدارية

وقال عبدالناصر خطاب، المتحدث الرسمي باسم النيابة الإدارية، إن قوانين بعض الجهات الإدارية والهيئات العامة نصت على أن لها حق إصدار اللوائح الخاصة بهدف إنجاز الأعمال والخدمات المنوط بها على الوجه الأكمل، غير أن العديد من هذه الجهات قد أساء استخدام هذا النص في مجال صرف الحوافز بأنواعها وبدلات السفر وبدلات حضور الجلسات وبدلات الاشتراك في اللجان وغيرها من المزايا المالية.

وأكد أن السلطة المختصة بهذه الجهات وضعت لوائحها بما يمكنها من الاستفادة بكل المزايا المالية بلا حدود، وهو ما أدى إلى إهدار المليارات سنوياً ، مشيرًا إلى أن تحقيقات النيابة الإدارية كشفت في العديد من القضايا أن ذلك مرجعه أن معظم هذه الجهات والهيئات أحجمت عن عرض اللوائح الخاصة بها على وزارة المالية بالمخالفة لأحكام المادتين 23 ، 32 من قانون المحاسبة الحكومية رقم 127/1981 والمادة 2 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور.

وأشار إلى أنه يتعين لإيقاف إهدار المليارات من المال العام، ان توفق هذه الجهات أوضاعها وتعرض جميع اللوائح المالية الخاصة بها على وزارة المالية لتنقيتها مما شابها من مخالفات وتجاوزات.

نموذج صارخ للفساد وفق اللوائح

في عام 2011  أعد الجهاز المركزي للمحاسبات تقريرًا حول أعمال مركز التعليم المفتوح بجامعة القاهرةـ، واكتشف أعضاء الجهاز أثناء عملية الفحص قيام المركز بإصدار لائحة مالية  دون اتخاذ الإجراءات القانونية التي رسمها القانون، وذلك فقط بموجب موافقة مجلس إدارة المركز، ترتب عليها أنه تم إطلاق سلطة رئيس المركز وهو رئيس جامعة القاهرة، الدكتور حسام كامل، في استنزاف الموارد المالية للمركز في صورة مكافآت وبدلات بالملايين.

 

وأشار التقرير  إلى أن رئيس الجامعة السابق، قصد  باللائحة تضليل وزارة المالية لعدم إعمال شئونها بشأن الرقابة عليها، وكذلك الجهات الرقابية الأخرى، وهو ما يعد من المخالفات المالية؛ وذلك وفقاً لأحكام المادة (11)   من قانون الجهاز المركزى للمحاسبات رقم 144 لسنة 1988 المعدل بالقانون رقم 157 لسنة 1998.

 

وأشار إلى أن التضليل ترتب عليه عدم وجود رقابة مالية قبل الصرف، من قبل وزارة المالية على أعمال المركز بموجب المادة (20) من لائحة المركز غير المعتمدة بالمخالفة لأحكام قانون المحاسبة الحكومية رقم 127 لسنة 1981 وتعديلاته، بالإضافة إلى مغالاة شديدة في أوجه صرف الأجور والمكافآت التي ترتب عليها استنزاف الموارد المالية للمركز بما يشكل انحرافًا عن الهدف المنشأ لأجله.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان